أطباؤنا، علماؤنا يواجهون الموت من أجل ذرة اعتراف بقدراتهم – #ضياءالعوضي مثالا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بقلم الدكتورة ليلى الهمامي مأساة الدكتور ضياء العوضي رحمه الله، تلخص في الواقع، عقدةً من العقد التي تطبع وتسود الشخصية العربية، وهي عقدة علاقتنا بالعلم وبالمعرفة. أقول عقدة لأن التاريخ يؤكد أننا لم نكن في يوم من الأيام محبين للعلم. نحن نخشى العلم، نحترز من العلم، حتى أن ابن سينا في بخارة، كان يتسلل ليلا ليسترق بعض الجثث لدراستها ولتشريحها لتمكين العرب من بعض من علم الطب. المشكل تواصل مع الفلاسفة وتواصل مع العلماء؛ طورِدوا، لوحقوا، تم جلدهم، تم اعدامهم… إلى أن وصلنا اليوم، إلى نقطة، هي في تقديري نقطة قصوية، هي أقصى ما يمكن ان يطوله العقل الإنساني على مشارف جحيم العبث، التضحية بطبيب ودكتور من أبناء الشعب المصري من الذين قضوا حياتهم في البحث، في الدراسة، في الإجتهاد. بقطع النظر، وأقول جيدا بقطع النظر عن المضامين التي سَوّق لها الفقيد العوضي، لم تجد أطروحتُه -أو لنقل بكثير من التجرد الظالم- لم تجد “مزاعمُه” الأذن الصاغية من المَجمع العلمي. الكل يعلم أن العلم، كما يؤكد ذلك كون، ينتظم في هيئات رقابية، هي ما يمكن وصفه أو نعته بالمجمع العلمي، يراقب عمليه انتاج العلم. يراقب مراجعة النماذج، يراقب عملية تعميم النماذج والمناهج والمواضيع والنظريات وما الى هنالك… لم نجد تفاعلا جديا. لنتفق على مسألة؛ أن ضياء العوضي تحول بالفعل قبل وفاته وحتى بعد مقتله إلى ظاهره اتصالية. الرجل أثّر أيما تأثير، وبصفة مباشرة، في السلوك الغذائي لآلاف المصريين وآلاف العرب من مختلف الأقطار. هنالك جدل، هنالك من يقول إنه دجال، هنالك من يقول إنه عبقري وأنه قدّم الإضافة، هنالك من يقول بأنه هدّد بالفعل، مصالح ضخمة، في علاقة بإنتاج الدواجن، في علاقة بقطاع واسع من...





