أتاوة وبالقانون!!
عبد الله المجالي
اعتاد أن يشتري حاجاته من نفس المتجر القريب.. معتاد أن يحسب قيمة ما اشتراه قبل أن يتوجه إلى المحاسب الذي بات يعرفه.. لكن اليوم حصل معه شيء غريب.
عندما وصل إلى المحاسب أخرج من جيبه ورقة من فئة العشرين دينارا، قيمة مشترياته، لكن المحاسب الذي يراه لأول مرة، طلب منه نصف دينار أخرى.. تساءل صاحبنا عن سبب ذلك.. قال له: هذه هي الفاتورة. وكأي مواطن صالح، أخرج صاحبنا نصف دينار وأعطاها للمحاسب دون نقاش. فنحن معتادون على الدفع!!
عندما خرج صاحبنا من المتجر، بدأ يدقق في الفاتورة؛ لعل بعض الأسعار ارتفعت دون أن يثبتوا ذلك على الرفوف. لكنه تفاجأ بأن كل سعر مادة اشتراها كان تماما كما كان معلقا على الأرفف. المفاجأة الثانية كانت أن قيمة الفاتورة هي عشرون دينارا وليس عشرون دينارا ونصف الدينار.. همّ بالرجوع إلى المحاسب، لكنه قبل أن يلف ظهره وقعت عينه على رقم في نهاية الفاتورة: نصف دينار عمولة!! ما هذه العمولة؟ ومن أين جاءت؟
صاحبنا يعرف مالك المتجر.. اتصل به وأخبره عن الفاتورة العجيبة، فرد عليه: الفاتورة صحيحة يا جار. كيف؟ وما هذه النصف دينار؟ هذه يأخذها المحاسب الجديد. ماذا؟ المحاسب الجديد؟!! وهل عليّ أن أدفع راتب المحاسب الجديد؟ لماذا لا تدفع له أنت راتبه؟ أنا لم أوظفه حتى أدفع راتبه. كيف؟ هو موظف مفروض علينا فرضا؟ كيف هذا؟ هذا اللي جاك. هذا الموظف تابع لشركة جديدة، وعلى كل المتاجر الالتزام بتعيين أحد موظفيها على الصندوق لمحاسبة الزبائن، والنصف دينار تعود لها وليس للمتجر!!
ما الخدمة التي وفرها لي ذلك الموظف حتى يستحق بدلا منها نصف دينار؟! لا شيء يا صاحبي. لماذا توظفه إذا وتجبرني على دفع نصف دينار هكذا بلا سبب؟ أنت كأنك تسرق مني نصف دينار عينك عينك. ليس لي يد في ذلك. قلت لك أنا مجبر على توظيفه. والمحاسب السابق؟ لا زال موجودا. كيف؟ هذا موظف عندي وأنا أعطيه راتبه. إذا حاسبت عنده هل أدفع نصف دينار زيادة على الفاتورة؟ طبعا لا. لكن إذا لم يكن موجودا لأي سبب من الأسباب فأنت مضطر أن تحاسب عند ذلك الشخص وتدفع نصف دينار زيادة!!
The post أتاوة وبالقانون!! appeared first on السبيل.


