... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
181561 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9253 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

"أطاك" تدقق في "التبعية الصناعية"

اقتصاد
هسبريس
2026/04/15 - 03:26 501 مشاهدة

كشفت دراسة حديثة لجمعية “أطاك المغرب”، أنجزتها بشراكة مع “المعهد العابر للقوميات”، بعنوان “التصنيع الأخضر بالمغرب: مطامح كبيرة وعوائق أعظم”، أن “العجز البنيوي للرأسمالية المغربية يشكل الحجرة التي تتكسر عليها طموحات التحول الصناعي الحقيقي”، مؤكدة أن “الخيارات السياسية والاقتصادية المعتمدة منذ عقود لا تزال حبيسة رؤية ‘نيوليبرالية’ تعيد إنتاج التبعية ولا تخدم السيادة الوطنية”.

وأوضحت الورقة البحثية أن تاريخ السياسات الصناعية بالمغرب، بدءا من نموذج “إحلال الواردات” وقوانين “المغربة” في عقود ما بعد الاستقلال، “لم ينجح في بناء قاعدة إنتاجية صلبة، بل أدى إلى هيمنة الدولة على قطاعات محددة لإنماء نخب ريعية، قبل أن ينتهي هذا المسار بالارتهان التام للمديونية الخارجية وإملاءات المؤسسات المالية الدولية التي فرضت برامج التقويم الهيكلي”.

وتوقفت الدراسة عند تقييم “السياسات الصناعية الجديدة” التي انطلقت منذ عام 2005، مبرزة أنها “رغم نجاحها في جذب استثمارات دولية كبرى في قطاعي السيارات والطيران، إلا أنها أبقت الاقتصاد المحلي في ‘سافلة سلاسل القيمة العالمية’، حيث يقتصر الدور المحلي على التجميع والأنشطة ذات القيمة المضافة الضعيفة والاعتماد على اليد العاملة الرخيصة”. وأشارت الورقة إلى أن هذا النمط من التصنيع “لم يؤدِّ إلى نقل حقيقي للتكنولوجيا أو تطوير نسيج مقاولاتي وطني مستقل، بل جعل المغرب مجرد ‘منصة تصديرية’ تخدم الأسواق الخارجية والشركات العابرة للقوميات دون معالجة حقيقية لمعضلات البطالة والهشاشة الاجتماعية”.

وفيما يخص “الأجندة الخضراء”، سجلت الدراسة ذاتها “مفارقة صارخة؛ فبينما يتم تسويق الانتقال الطاقي كإنجاز سيادي، تظهر المعطيات ارتهانا مستمرا للاستيراد الطاقي بنسبة تصل إلى 90 في المئة”. وترى الدراسة أن هذا الانتقال “يظل رهينا لمديونية ثقيلة وتقنيات مستوردة من المراكز الرأسمالية العالمية، مما يحوله إلى وسيلة لفتح أسواق جديدة للشركات الدولية تحت مسمى الاقتصاد الأخضر، بدلا من أن يكون أداة للتحرر الطاقي والصناعي”؛ إذ يكرس النموذج الحالي ما وصفه المصدر ذاته بـ”الاستعمار الأخضر” الذي يستنزف الموارد المحلية من أجل تزويد الأسواق الأوروبية بالطاقة النظيفة.

كما نبهت الورقة البحثية إلى “المخاطر البيئية والاجتماعية المرافقة لهذا التوجه، لا سيما استنزاف الموارد المائية الحيوية في عمليات إنتاج الطاقة والصناعات التصديرية في ظل أزمة جفاف هيكلية يعاني منها المغرب، وإعطاء الأولوية لمنطق الربح وتراكم الناتج المحلي الخام على حساب رفاهية السكان وحقهم في بيئة سليمة وموارد مستدامة”، موردة أن “السياسات العامة الخضراء تفتقر إلى البعد الاجتماعي العادل، حيث يتحمل المواطنون تكاليف الانتقال الطاقي عبر الفواتير والمديونية، بينما تجني الشركات الكبرى والمنعشون العقاريون والماليون الثمار الكبرى لهذه المشاريع”.

وشددت الدراسة على أن “بناء نموذج تصنيعي أخضر وعادل يقتضي بالضرورة استعادة الدولة لدورها القيادي عبر تقوية القطاع العام وتوجيه الاستثمارات نحو الصناعات التحويلية التي تلبي الحاجيات الحيوية للسكان في مجالات الغذاء والدواء والطاقة، بعيدا عن منطق ‘المناطق الحرة’ المعفاة من الضرائب”.

ودعت كل من “أطاك” و”المعهد العابر للقوميات” إلى “إحداث قطيعة مع الاختيارات النيوليبرالية الحالية، من خلال تبني سياسات ترتكز على التمويل السيادي وتعبئة الموارد المحلية وإصلاح النظام الضريبي لتجنب فخ المديونية، مع ضرورة إخضاع الاستثمارات الأجنبية لدفاتر تحملات تفرض نقل التكنولوجيا وتطوير البحث العلمي الوطني”.

وخلصت الدراسة إلى أن أي تحول حقيقي يتطلب “ديمقراطية اقتصادية تشرك القوى الحية من نقابات ومنظمات بيئية في رسم السياسات العمومية، لضمان أن يكون التصنيع في خدمة الأغلبية الشعبية والسيادة الوطنية”. وأكدت أن “العائق أمام التقدم ليس تقنيا أو طبيعيا، بل هو عائق سياسي يكمن في طبيعة التحالفات المهيمنة التي تفضل الارتباط العضوي بالنظام الرأسمالي العالمي على حساب بناء مشروع تنموي وطني مستقل، يضع الحفاظ على الطبيعة وتحقيق العدالة الاجتماعية في قلب الأولويات الوطنية للمملكة”.

The post "أطاك" تدقق في "التبعية الصناعية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤