أسطول الصمود يعري الاحتلال ويكشف وحشيته للعالم أجمع
المصدر: السبيل | Source: السبيلالسبيل – خاص
في مشهد يعكس جوهر الكيان الإسرائيلي بلا أقنعة أو ديباجات “ديمقراطية” زائفة؛ نشر الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء، مقطعاً مصوراً يوثق التنكيل بمئات النشطاء الدوليين الذين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي.وتحول الفيديو الذي قصد به بن غفير التفاخر؛ إلى دليل دامغ يكشف للعالم أجمع الوجه الحقيقي للاحتلال، وأنه كيان قائم على القرصنة والإرهاب والإذلال المنهجي.
وكانت قوات الاحتلال قد اختطفت أكثر من 400 ناشط وناشطة من 44 دولة، في المياه الدولية، أثناء محاولتهم كسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ صيف 2007. وكان الأسطول يحمل مساعدات إنسانية، ورسالة واضحة مفادها أن “غزة ليست وحدها”. لكن رد الاحتلال جاء كما هو متوقع: قرصنة بحرية غير قانونية، واعتقال تعسفي، وتنكيل وحشي يشرف عليه بن غفير شخصياً.
ويبدأ الفيديو بظهور ناشطة دولية تهتف “فلسطين حرة”، فيرد عليها عناصر الأمن الإسرائيليون بشد شعرها ووضع رأسها على الأرض بعنف، فيبتسم بن غفير قائلاً “اخرسي”، ثم يلوح بعلم الكيان ويصرح بغطرسة: “مرحبا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت”. وفي الخلفية يظهر نشطاء مكبلو الأيدي ورؤوسهم على الأرض، بينما يُبث النشيد “الإسرائيلي” بصوت مرتفع لإذلالهم. ويتوجه بن غفير إلى أحد المعتقلين المكبل قائلاً باستفزاز: “شعب إسرائيل حي”.
وتعبر هذه المشاهد بشكل صارخ عن طبيعة المشروع الصهيـوني منذ النكبة عام 1948، حيث ارتكبت عصابات صهيـونية مجازر وحشية، وهجّرت أكثر من 750 ألف فلسطيني، ولا تزال ترفض حتى اليوم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني أو الانسحاب من الأرض المحتلة.
انتصار استراتيجي لفلسطين
ورغم الاختطاف والتنكيل؛ نجح أسطول الصمود في تحقيق انتصار استراتيجي كبير. فقد عرّى الاحتلال أمام الرأي العام العالمي، وفضح ازدواجية المعايير الغربية التي تتحدث عن “القانون الدولي” ثم تصمت أمام قرصنة في المياه الدولية.
إن ما فعله بن غفير هو بالضبط ما يفعله الاحتلال دائماً، فهو يحول جريمته إلى “محتوى” دعائي يفضحه أكثر مما يخدمه. وبدلاً من إخفاء الجريمة؛ أصبح الفيديو دليلاً ينتشر في كل أنحاء العالم، يثبت أن الكيان لا يواجه “نشطاء” فحسب، بل يخوض حرباً على كل من يتضامن مع الشعب الفلسطيني.
أما أسطول الصمود؛ فأكد مرة أخرى أن إرادة الصمود أقوى من آلة الحرب الإسرائيلية. فمن أسطول مرمرة عام 2010 إلى أسطول الصمود عام 2026، يستمر الشعب الفلسطيني والمتضامنون معه في كسر الحواجز، وفضح الجرائم، وتأكيد أن القضية الفلسطينية حية في ضمير الأحرار في كل مكان.
إن ما حدث في ميناء أسدود ليس نهاية القصة، بل بداية فصل جديد في فضح الاحتلال. وعلى المجتمع الدولي والدول الحرة، خاصة تركيا التي شارك فيها عشرات النشطاء، أن تتحرك فوراً للإفراج عن المعتقلين ومحاسبة الكيان على جرائمه في المياه الدولية.
وبحسب مراقبين؛ فإن أسطول الصمود لم يصل إلى غزة مادياً بعد، لكنه وصل إلى قلب الوعي العالمي، وعرّى الاحتلال، وكشف وحشيته، وأكد أن المقاومة والتضامن معها طريق لا رجعة فيه نحو الحرية والكرامة.
The post أسطول الصمود يعري الاحتلال ويكشف وحشيته للعالم أجمع appeared first on السبيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





