استنزاف اقتصادي غير مسبوق: حرب إيران تكلف الاحتلال 11.5 مليار دولار وتدفع العجز لتجاوز 5%
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية في تل أبيب حجم التبعات الاقتصادية القاسية التي خلفتها المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران، والتي أُطلق عليها اسم عملية 'زئير الأسد'. وأكدت التقارير أن هذه المواجهة تعد واحدة من أكثر العمليات استنزافاً للموازنة العامة الإسرائيلية في العقد الأخير، وسط تحذيرات من تداعيات هيكلية قد تلاحق الاقتصاد طوال العام الجاري. وبلغت التكلفة الإجمالية المباشرة للعملية العسكرية نحو 35 مليار شيكل، ما يعادل تقريباً 11.5 مليار دولار أمريكي، غطت جوانب قتالية ولوجستية واستخباراتية معقدة. وأوضحت المصادر أن هذه النفقات الضخمة استوجبت تعديلاً عاجلاً في موازنة عام 2026 لتتوافق مع متطلبات حالة الطوارئ التي فرضتها الحرب المستمرة لـ 40 يوماً. وفي تفاصيل الإنفاق، استحوذت وزارة الجيش على الحصة الأكبر بمبلغ وصل إلى 22 مليار شيكل، وُجهت بشكل أساسي لتمويل العمليات الميدانية الواسعة واستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط. كما شملت هذه الميزانية تغطية التكاليف الباهظة للذخائر وصيانة منظومات الدفاع الجوي المتطورة مثل 'القبة الحديدية' و'مقلاع داوود' التي تصدت للهجمات الصاروخية. ولم تقتصر الخسائر على الجانب العسكري، إذ خُصص مبلغ 12 مليار شيكل لصندوق التعويضات الوطني بهدف دعم الشركات والمصانع التي توقفت عن العمل قسرياً. ويهدف هذا التمويل إلى تعويض أصحاب العقارات المتضررة من القصف المباشر، إضافة إلى تقديم معونات مالية للعاملين الذين فقدوا دخلهم نتيجة الإغلاقات الشاملة في مناطق واسعة. وعلى الصعيد المدني، رصدت الحكومة مليار شيكل لتعزيز قطاع الخدمات الطارئة، شملت رفع كفاءة المستشفيات وتوسيع خدمات الإسعاف والدعم النفسي للمستوطنين. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط هائلة تعرضت لها البنية التحتية الصحية خلال فترة المواجهة التي شهدت تصعيداً غير مسبوق في الجبهة الداخلية. وحذر خبراء الاقتصاد من ارتفاع العجز المالي إلى مستويات مقلقة تجاوزت 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على صانع القرار المالي. وأشار التقرير إلى أن استمرار هذا العجز قد يفرض اللجوء إلى إجراءات تقشفية قاسية تشمل رفع الضرائب وتقليص الإنفاق الحكومي في القطاعات غير العسكرية. وتأثرت القطاعات الإنتاجية بشكل ملحوظ، حيث سجلت مجالات التكنولوجيا والسياحة والبناء تباطؤاً كبيراً نتيجة غياب العمالة وعدم استق...





