استنفار صحي في تينيريفي بعد وصول سفينة سياحية موبوءة بفيروس هانتا
شهد ميناء غراناديا في جزيرة تينيريفي الاسبانية وصول سفينة سياحية تحمل على متنها ركابا مصابين بفيروس هانتا النادر، مما أثار حالة من الترقب والحذر الشديد وسط السلطات المحلية لضمان منع تفشي العدوى بين السكان.
وكشفت التقارير الصحية عن تسجيل حالات إصابة مؤكدة بين الركاب، مع وجود وفيات مرتبطة بالفيروس الذي لا يتوفر له علاج حاليا، مما دفع الجهات المعنية لاتخاذ تدابير احترازية صارمة فور اقتراب السفينة من الميناء.
واكدت وزارة الصحة الاسبانية جاهزية فرقها الطبية للتعامل مع الموقف، مشيرة الى ان جميع الاجراءات الوقائية قد تم تفعيلها لضمان عزل المصابين وتأمين سلامة الطواقم العاملة في الميناء والمطار خلال عمليات الاجلاء القادمة.
اجراءات طبية وخطط اجلاء عاجلة
وبينت السلطات ان السفينة لن ترسو في المرافق الرئيسية، بل ستظل في حوض الميناء حيث يتم نقل الركاب عبر قوارب صغيرة لتقليل الاحتكاك المباشر مع البيئة الخارجية، وتسهيل عملية نقلهم للمطار بشكل فوري.
واضافت ان هناك تنسيقا دوليا واسع النطاق تشارك فيه دول عدة، حيث تم توفير طائرات خاصة لنقل رعاياها من المصابين وغير المصابين، وذلك في محاولة سريعة لاخلاء السفينة ومنع بقاء الركاب داخل الجزيرة.
واوضحت التقارير ان عملية الفرز الصحي تجري بدقة عالية، مع استمرار مراقبة الحالة الصحية لجميع من على متن السفينة، لضمان عدم ظهور اعراض جديدة او انتقال الفيروس الى فرق الانقاذ والكوادر الطبية الميدانية.
مخاوف شعبية وتوتر سياسي
وشدد السكان المحليون على قلقهم البالغ من وجود هذه السفينة بالقرب من شواطئهم، مما دفعهم لتنظيم احتجاجات تعبر عن مخاوفهم من احتمالية تسرب الفيروس الى المجتمع المحلي، مما زاد من الضغوط على الحكومة.
وتابعت الحكومة الاسبانية الموقف عن كثب، حيث وصل عدد من الوزراء الى الجزيرة للاشراف المباشر على ادارة الازمة، في ظل تبادل للاتهامات مع السلطات المحلية حول مستوى الشفافية المتبع في التعامل مع المخاطر.
واشار المراقبون الى ان الحكومة تسابق الزمن لاحتواء الموقف قبل تحوله الى حالة هلع عام، مؤكدة ان كل الجهود تتركز حاليا على اتمام عملية الاجلاء بأقصى سرعة ممكنة لضمان استقرار الاوضاع في تينيريفي.





