... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
137550 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6959 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

استمرار اعتقال عصام بويضاني بالإمارات يثير مطالب بمحاكمة عادلة

العالم
عنب بلدي
2026/04/08 - 20:55 501 مشاهدة

يتواصل اعتقال عصام بويضاني في الإمارات، وهو قيادي سابق في “جيش الإسلام” (أحد أبرز فصائل المعارضة السورية التي قاتلت ضد نظام بشار الأسد المخلوع) وسط غموض بشأن التهم الموجهة إليه ومطالب بالإفراج عنه.

فيما يشدد خبراء حقوقيون وقانيون على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة ووضوح التهم، معتبرين أن أي احتجاز طويل دون أساس قانوني واضح يثير تساؤلات مشروعة حول حقوق المحتجزين ومدى الالتزام بالقانون الدولي.

اعتُقل بويضاني، وهو قيادي سابق في “جيش الإسلام” (أحد أبرز فصائل المعارضة السورية التي قاتلت ضد نظام بشار الأسد المخلوع)، بمطار “دبي الدولي” في نيسان 2025، خلال محاولته مغادرة البلاد بعد زيارة استغرقت أربعة أيام، بدعوة من صديق مقيم هناك، وفق ما أكده مهند بويضاني، الناطق باسم العائلة، في حديث إلى عنب بلدي.

وقال مهند بويضاني، إن آخر اتصال أجراه عصام مع زوجته كان في أول أيام العيد (20 من آذار الماضي)، واستمر 59 ثانية فقط، مضيفًا، “منذ 16 يومًا لم يتحدث مع أهله، والسبب أنه عندما يُسأل عن وضعه أو موعد خروجه، تُقطع المكالمة فورًا”. وأشار إلى أن حالته الصحية والنفسية كانت “سيئة جدًا”.

بتهمة الانتماء لـ”جبهة النصرة”

قال المتحدث باسم العائلة، إن الجهات المختصة لم توجه لبويضاني أي تهمة طوال مدة الاعتقال”إلا تهمة أنه منتمٍ لـ”جبهة النصرة”، وهي تهمة وصفها بـ”الغريبة والعجيبة جدًا أن تُطلق على عصام بويضاني، لأنه لم يكن يومًا من الأيام في صفوف (جبهة النصرة)، وهذا يعلمه الجميع، وهذا معلوم بالتواتر ولا يحتاج إلى أدلة وإثباتات وبراهين”، بحسب مهند بويضاني.

وأشار بويضاني إلى أن المسار القانوني مستمر، وأن محامي بويضاني قام بواجبه في المرافعة خلال الجلسات المخصصة للقضية.

القيادي السابق في “جيش الإسلام” وعضو المكتب الإعلامي في “الفيلق الثالث”، حمزة بيرقدار، كتب عبر حسابه في “تلجرام” ، في نيسان 2025، أن احتجاز الإمارات لعصام بويضاني في مطار دبي، يعتبر “تصرفًا غير مسؤول ولا يوجد أي تبرير له”.

وقفة تطالب بالإفراج عنه

نظم ناشطون سوريون وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية بدمشق، في 2 من نيسان الحالي، للمطالبة بالإفراج عن بويضاني، وأكد مهند بويضاني أن هدفها “لم يكن الضغط على الحكومة السورية، بل دعم موقفها وحثها على المزيد من الجهود”.

وأضاف مهند، “الدعوة تمت عبر الناشطين الحقوقيين والإنسانيين، ووجدناها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأيدنا هذه الدعوة لأنه حق مشروع للشعب أن يطالب بالإفراج عن شخص مظلوم”.

وتابع أن الوقفة كانت سلمية “ضمن الحدود، والناس الذين ساروا باتجاه هذا الاعتصام يعتقدون أنهم في إطار الدولة وليسوا خارجين عنها”.

وفي توضيح لعنب بلدي، أكد مهند بويضاني أن الاعتداء الذي تعرضت له سفارة دولة الإمارات في دمشق لا علاقة له بالاعتصام السلمي الذي جرى يوم الخميس، موضحًا أن “الاعتداء تم يوم الجمعة من قبل أشخاص لا نعرفهم”، مشيرًا إلى أن المشاركين في الاعتصام لم يكونوا موجودين هناك يوم الجمعة، بل كانوا يتظاهرون في مدينة دوما ضد قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وبحسب ما نقلته وكالة “سانا” السورية للأنباء، فإنه جرى “تنظيم وقفة أمام السفارة الإماراتية في دمشق تطالب بالإفراج عن القيادي عصام بويضاني المحتجز في دولة الإمارات”.

وكشف مهند بويضاني لعنب بلدي أن جهات مسؤولة في وزارة الداخلية السورية اتصلت به وطلبت إنهاء الاعتصام، “فقلنا لهم بأننا غير قادرين على إنهاء الاعتصام أمام الناس المجتمعين دون أخذ استحقاق ووعد من الحكومة بإجراء مناسب”.

وذكر أن المسؤولين أبلغوه بأن وزارتي الداخلية والخارجية ستجتمعان مع العائلة خلال الأسبوع نفسه “لوضعنا في حيثيات الأمور والموضوع”.

حق الحصول على محاكمة عادلة

مدير منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، بسام الأحمد، شدد في حديث إلى عنب بلدي، على ضرورة الفصل بين الموقف السياسي والمسار القضائي، مؤكدًا أن أي شخص، بغض النظر عن هويته أو انتمائه، يحق له الحصول على محاكمة عادلة وفقًا للمعايير القانونية الدولية المعتمدة، دون أي شكل من أشكال التعسف في الأحكام أو الظلم.

وانتقد الأحمد توظيف مفهوم “الرمز الإنساني” كمعيار للتضامن القضائي، موضحًا أن الموقف من أي قضية لا ينبغي أن ينبني على مكانة الشخص أو صورته العامة، بل على أساس القانون والفعل المرتكب.

وأضاف الأحمد، “إذا كان هناك قانون وُجد من أجله، وثبت أن الشخص خالف هذا القانون، فإنه ينبغي أن يخضع لمحاكمة عادلة. أما إذا لم يرتكب أي مخالفة قانونية، فإن إطلاق سراحه يصبح واجبًا”.

وأوضح الأحمد أن قضية بويضاني لا تنطبق عليها مواصفات “الاختفاء القسري” كما تعرّفه الاتفاقية الدولية ذات الصلة، ذلك أن الاختفاء القسري يفترض إنكار السلطات لوجود الشخص المحتجز لديها وإنكار مصيره. وفي هذه القضية، فإن السلطات المختصة أعلنت عن مكان احتجازه، وهو ما يمثل فارقًا جوهريًا بين الحالتين.

وشدد الأحمد على ضرورة أن يكون الموقف مبدئيًا لا شخصيًا، قائلًا إن المسار الصحيح في سوريا المستقبل ينبغي أن يقوم على مبادئ العدالة وسيادة القانون، وليس على المواقف السياسية أو الولاءات الشخصية.

وتابع الأحمد، “إذا كنا نؤمن بالعدالة وسيادة القانون، فعلينا أن نطالب بتطبيقهما على الجميع دون استثناء، سواء كان الشخص المعني حليفًا أو خصمًا”.

يجب الخضوع للقواعد القانونية

بدوره، قال الخبير في القانون الدولي المعتصم الكيلاني، في حديث إلى عنب بلدي، إن استمرار احتجاز شخص لفترة زمنية طويلة دون توجيه تهمة رسمية واضحة يثير تساؤلات مشروعة حول مدى التقيّد بضمانات المحاكمة العادلة التي ينص عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكد الكيلاني أن “أي فجوة زمنية ممتدة بين توقيف الشخص وتوجيه الاتهام إليه تستدعي تقديم توضيحات قانونية كافية لضمان توافق الإجراءات مع معايير العدالة الدولية، وبما يحفظ حق الدفاع ويعزز الثقة في المسار القضائي”.

وفيما يتعلق بالتهمة الموجهة إلى بويضاني، شدد الخبير القانوني على أن القواعد القانونية تفرض أن تكون التهمة محددة وواضحة وقابلة للإثبات، وأن تستند إلى وقائع وأدلة تخضع للفحص والتدقيق القضائي، وذلك لتمكين المتهم وهيئة دفاعه من إعداد دفاع كامل وفاعل.

ولفت الكيلاني إلى أن دخول بويضاني إلى الإمارات بجواز سفر أجنبي وتوكيله محاميًا للدفاع عنه، يخضع لما يُعرف في القانون الدولي بمبدأ تعدد الروابط القانونية.

وأوضح الكيلاني أن الدولة التي تباشر إجراءات الاحتجاز والمحاكمة تتحمل المسؤولية الأساسية عن ضمان سلامة الإجراءات واحترام الحقوق القانونية للمحتجز، في حين تحتفظ الدولة التي ينتمي إليها الشخص أو التي تمثله قانونيًا بحق تقديم الدعم القنصلي والقانوني المناسب، وفقًا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي.

وبشأن الاحتجاجات التي جرت أمام السفارة الإماراتية في دمشق، اعتبر الكيلاني أن هذه التحركات تدخل ضمن نطاق الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير اللذين يكفلهما القانون الدولي لحقوق الإنسان.

غير أنه أشار الكيلاني إلى أن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تفرض على الدولة المضيفة التزامًا بحماية البعثات الدبلوماسية ومقارها وضمان أمنها وسلامتها، وهو ما يستوجب تحقيق توازن دقيق بين ممارسة الحق في الاحتجاج السلمي والالتزام بحماية الأماكن الدبلوماسية من أي اعتداء أو تهديد.

رسالة العائلة

المتحدث باسم العائلة مهند بويضاني أكد أن “عصام بويضاني ليس لديه أي نشاط سياسي أو عسكري في الإمارات، ودخل بفيزا سياحية وبدعوة من صديق، وكان يقضي وقتًا عاديًا جدًا”، وأعرب عن أمله في أن “تنتهي هذه الغمة قريبًا ويعود إلى أهله وعائلته”.

ووجه مهند رسالة إلى الجهات المعنية قائلًا، “نحن نعول على عدالة القضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونأمل أن يتم النظر في قضية عصام بويضاني بعين الإنسانية والعدل، خاصة وأنه لم يرتكب أي مخالفة للقوانين الإماراتية خلال فترة وجوده هناك”.

وطالب بويضاني بتطبيق القانون و”ضمان حقوق عصام بويضاني كإنسان وكزائر لدولة شقيقة”.

من عصام بويضاني؟

تولى بويضاني قيادة فصيل “جيش الإسلام” منذ عام 2015، وهو أحد أبرز فصائل المعارضة السورية التي قاتلت ضد نظام بشار الأسد المخلوع، وكان معقله الأبرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق حتى العام 2018، قبل أن ينتقل إلى شمال غربي سوريا بعد سيطرة قوات النظام المخلوع آنذاك على الغوطة.

تسلم بويضاني قيادة “جيش الإسلام” بعد مقتل مؤسسه زهران علوش عام 2015 بغارة جوية روسية، ويشغل حاليًا منصبًا قياديًا في وزارة الدفاع السورية، بعد اندماج الفصيل بالوزارة خلال “مؤتمر النصر” في 29 من كانون الثاني الماضي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤