استقرار تصنيف 90 % من مصدري السندات الخليجية رغم الأحداث بالمنطقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
البنوك الإسلامية تدعم صمود الصكوك أمام تقلبات أسواق السندات الدولية
القروض المشتركة في الخليج تصل إلى 450.5 مليار دولار بنمو 12 %
أكدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن هوامش فروق العوائد للعديد من الصكوك والسندات الخليجية المقومة بالدولار الأميركي قد اتسعت لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال خمس سنوات منذ اندلاع الحرب في إيران، ما يعكس زيادة في تصورات المخاطر لدى المستثمرين.
وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن هذا الاتساع يتجاوز التقلبات الجيوسياسية والتعريفات الجمركية والتقلبات المتعلقة بالشريعة التي حدثت أخيرا، لكنه ما يزال أدنى من المستويات المسجلة إبان فترة الجائحة. وتوقعت الوكالة أن يعتمد التسعير والسيولة مستقبلا على نطاق الحرب ومدتها، مع تفاوت التأثير بحسب التصنيفات الائتمانية وبلدان المخاطر وأنواع القطاعات، في حين ستعتمد الآثار طويلة المدى على معنويات السوق والنشاط وقدرة الوصول إليه بعد انتهاء الحرب.
وذكرت الوكالة أن إصدارات سوق رأس مال الدين المقومة بالدولار شهدت تراجعا، لكن لوحظ وجود نشاط في قنوات التمويل البديلة مثل القروض المشتركة وشهادات الإيداع. وأوضحت البيانات أن العائد حتى تاريخ الاستحقاق لمؤشرات ستاندرد أند بورز للشرق الأوسط وشمال إفريقيا للصكوك والسندات قد اتسع بشكل ملحوظ منذ بدء الحرب، وكان هذا الاتساع أكثر وضوحا في الإصدارات ذات الدرجة المضاربية. وبينت الوكالة أن عائد مؤشر الصكوك ارتفع بمقدار 69 نقطة أساس خلال شهر ليصل إلى 5.15 % في 27 مارس، بينما ارتفع مؤشر السندات بمقدار 64 نقطة أساس ليصل إلى 5.37 %، في حين قفز العائد على مؤشر ستاندرد أند بورز للصكوك الخليجية عالية العائد بمقدار 194 نقطة أساس ليصل إلى 7.76 % بالفترة نفسها، مع استمرار تداول صكوك المنطقة عند مستويات أكثر إحكاما من السندات نتيجة الطلب المستمر، لاسيما من المصارف الإسلامية.
وأفادت الوكالة بأن اتساع الهوامش الحالية يفوق ما حدث في فترات التقلب السابقة، مثل الإعلانات عن التعريفات الجمركية في “يوم التحرير” الأميركي في أبريل 2025، والضربات على إيران في يونيو 2025، والضربة على قطر في سبتمبر 2025، بالإضافة إلى بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، وتقلبات سوق الصكوك في الربع الأول من العام 2021 عقب تطبيق المعيار الشرعي رقم 59 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. ورغم ذلك، وصفت الوكالة الجائحة بأنها الحدث الأكثر تعطيلا في التاريخ الحديث، إذ شهدت تلك الفترة اتساعا في مؤشر صكوك الشرق الأوسط بمقدار 115 نقطة أساس ليصل إلى 3.6 %، ومؤشر السندات بمقدار 125 نقطة أساس ليصل إلى 3.96 %، ومؤشر الصكوك الخليجية عالية العائد بمقدار 518 نقطة أساس ليصل إلى 10.28 %.
وأكدت وكالة فيتش أن إصدارات سوق رأس مال الدين الإقليمية عادة ما تنتعش بسرعة بمجرد هدوء التوترات في أعقاب الصراعات الجيوسياسية السابقة في الشرق الأوسط. وفيما يخص السيولة، ذكرت الوكالة أنها انخفضت للصكوك والسندات الخليجية المقومة بالدولار منذ بدء الحرب، لكنها تظل عند مستويات متشابهة بصفة عامة فيما بينها. وتصنف الوكالة نحو 70 % من الصكوك الخليجية الدولارية القائمة، حيث تقع 84 % منها ضمن الدرجة الاستثمارية، كما أن 90 % من جهات الإصدار تتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة من دون وجود أي حالات تخلف عن السداد.
وأشارت الوكالة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد من الجهات الرئيسية المصدرة في الأسواق الناشئة، حيث تمثل نحو 40 % من جميع إصدارات الديون الدولارية للأسواق الناشئة (باستثناء الصين) كما في 25 مارس 2026. وبلغ حجم سوق رأس مال الدين الخليجي القائم 1.2 تريليون دولار، بزيادة قدرها 14 % على أساس سنوي، حيث شكلت الصكوك 41 % منه. كما ارتفعت القروض المشتركة الخليجية بنسبة 12 % على أساس سنوي لتصل إلى 450.5 مليار دولار قائمة، مع ارتفاع حصة التمويل الإسلامي فيها إلى 37 % مقارنة بنحو 33 % في الربع الأول من العام 2025. واختتمت الوكالة مؤكدة أن تصنيفاتها الائتمانية تخاطب مخاطر الائتمان فقط، ولا تتعامل مع مخاطر خسارة القيمة السوقية الناتجة عن تغيرات أسعار الفائدة أو السيولة، معتبرة أن نشاط التداول الصحي والسيولة المتوافرة يدعمان شروط التمويل وجودة الائتمان للمصدرين.




