... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
183493 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9015 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

استقالة قائد “وحدة حماية الأراضي” بعدن.. هل تطوي سنوات نهب منظم رعاها الانتقالي؟

العالم
يمن مونيتور
2026/04/13 - 18:39 501 مشاهدة

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص

أعلن قائد “وحدة حماية الأراضي” كمال الحالمي، اليوم الإثنين، في العاصمة المؤقتة عدن، تقديم استقالته رسمياً من مهامه، بعد خمس سنوات من فرض السطوة على كل شبر في المدينة، والتحكم بالبناء والإنشاءات خارج الاختصاص؛ وجاء تشكيلها في ظرف تصاعدت فيه مشاكل النزاع والبسط على الأراضي، وصلت حد مواجهة الوحدات العسكرية فيما بينها لحماية نافذين، وجميعها تدين بالولاء للمجلس الانتقالي.

فما هي قصة وحدة “حماية الأراضي”؟

في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2021، صدر قرار المحافظ السابق، أحمد حامد لملس، بإنشاء وحدة حماية الأراضي، تتلقى الأوامر منه وترتبط به شخصياً. تضمن القرار رقم (85) تشكيل أمني مستحدث بمهام محددة في التدخل بمشكلات الأراضي وفض النزاعات. وبذات الوقت، جاء قرار تسمية النقيب كمال الحالمي قائداً لها. اتسع نفوذ الوحدة لاحقاً، وأصبحت تتحكم بالأراضي والمباني، بل وتحكمت في بيع الطوب والأسمنت وجميع مواد البناء، حيث تطلب الأمر تصريحاً لشراء “البردين” الطوب أو الأسمنت، وتحولت الوحدة من مهمة الحماية إلى الجباية، بحسب ما ذكره مواطنون في عدن.

قرار تشكيل وحدة الأراضي بعدن

ومنذ تعيين المحافظ الجديد لعدن، عبد الرحمن شيخ، ودحر القوة العسكرية والأمنية للانتقالي التي شكلت الغطاء الداعم للوحدة وقائدها، بدأت الأمور تتغير؛ حيث اتخذ إجراءات تحد من سطوة الحالمي.

في يناير/ كانون الثاني الماضي، التقي المحافظ بالحالمي وشدد عليه تسهيل الإجراءات الخاصة بالمواطنين، بما يحقق التوازن بين خدمة المواطن وتطبيق النظام والقانون، بحسب الخبر المنشور في حساب سلطات عدن الرسمية.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد وجه المحافظ مؤخراً بالإفراج عن جميع المعدات والأدوات المحتجزة لدى وحدة حماية الأراضي، وهو ما أعتبره الحالمي تقليص لصلاحياته المعتاد عليها، بعد أن كان نفوذه يتجاوز الجهات المعنية، والمتمثلة بمكتب الأشغال من جهة، والهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني من جهة أخرى.

استقالة كمال الحالمي من وحدة حماية الأراضي

إجراءات عطلت الحياة

بالعودة إلى مذكرة استقالة الحالمي، فقد أشار إلى نجاح حققته الوحدة في إنهاء بعض منازعات الأراضي، إلا أن الواقع الميداني –حسب شهادات المواطنين– كان مختلفاً؛ حيث فرضت الوحدة نظاماً معقداً يتطلب استخراج تصاريح منفصلة لكل مادة بناء (طوب، أسمنت، حديد، خلاطات، وغيرها)، مما حول عملية ترميم منزل بسيط إلى “معركة إدارية” مكلفة، وتحولت الإجراءات إلى “جدار عازل” أمام الاستثمار والبناء. وتساءل مواطنون: ما علاقة حماية الأراضي بترميم مبنى أو إضافة طابق في منزل سكني؟

واشتكى مواطنون من أن وحدة حماية الأراضي كانت تطلق شعار “مجانية التصاريح”، بينما يتطلب الحصول عليها دفع مبالغ طائلة “تحت الطاولة” لضمان عدم توقيف العمل أو سجن المقاولين.

ورصد “يمن مونيتور” شهادات مؤلمة لمواطنين في عدن، لعل أبرزها ما ذكره أحد السكان عن منعه من شراء “30 حبة طوب” لدفن قريبته إلا بتصريح رسمي، وعند عجزه عن ذلك اضطر لتسليم ثمن مضاعف لحارس المقبرة الذي وفر الطوب الكافي لحاجة القبر.

وتحدث آخرون عن مداهمة أطقم عسكرية لمنازلهم أثناء أعمال صيانة داخلية بسيطة (كهرباء أو طلاء)، واقتياد العمال إلى السجون لفرض غرامات مالية، مؤكدين أن الوحدة مارست “جبروتها” على البسطاء بينما غضت الطرف عن “هوامير” الأراضي والمتنفذين الذين يواصلون البناء في مخططات ممنوعة. وهو ما يجعل رحيلها –حسب وصف الكثيرين– “غير مأسوف عليه” ما لم يتم تصحيح المسار بعودة الصلاحيات لجهات الاختصاص القانونية.

البعد القانوني

بحسب مختصين بالقانون، فإن بقاء وحدة حماية الأراضي طوال هذه السنوات كان “خطيئة قانونية”؛ كونها كياناً رديفاً ومستحدثاً لا يستند إلى لوائح مؤسسات الدولة الرسمية مثل (هيئة الأراضي ومكتب الأشغال).

وأشار قانونيون في عدن إلى أن الوحدة صادرت صلاحيات القضاء والنيابة، وتحولت إلى “سلطة مطلقة” تفرض قوانينها الخاصة، مما أدى إلى إضعاف مؤسسات الدولة الرسمية وشرعنة ممارسات “البلطجة” باسم النظام.

الانتقالي وصراع الأراضي

في أبريل/ نيسان 2025، صدر قرار رئيس الجمهورية بتعيين سالم ثابت العولقي (الناطق باسم الانتقالي) رئيساً للهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، بترشيح من الانتقالي نفسه. وبعد أشهر، قرر الرجل إجراء إصلاحات في فرع الهيئة بعدن، ليفجر ذلك خلافاً فتح الكثير من التساؤلات.

فقد أصدر العولقي قراراً بتكليف إلهام حيدرة مصعبي مديراً عاماً للفرع في عدن، بتاريخ 25 أغسطس 2025، إلا أن هذا القرار اصطدم بممانعة شديدة من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، مما أدى إلى استقالة العولقي بعد شهر واحد، مع عودة مدير فرع الهيئة السابق لمزاولة عمله.

وأدى ذلك لتصاعد الاتهامات المباشرة لقيادات في المجلس بالسيطرة على مساحات شاسعة من أراضي الدولة، منها أراضٍ تابعة لهيئة النقل البري وجزيرة العمال، في ظل حالة الفوضى التي شهدتها عدن بين عامي (2017-2025).

استقالة سالم العولقي من هيئة الأراضي

واعتبر مراقبون أن تشكيل “وحدة حماية الأراضي” –في ظل استمرار عمليات النهب المنظم لصالح شخصيات نافذة– جاء لتنظيم عمليات البسط والنهب، وليس لحمايتها. وهو ما عبّر عنه العولقي في رسالة استقالته، مؤكداً أن التدخلات المتكررة والقرارات المخالفة أضعفت دور الهيئة وحالت دون استعادة ممتلكات الدولة وحمايتها.

The post استقالة قائد “وحدة حماية الأراضي” بعدن.. هل تطوي سنوات نهب منظم رعاها الانتقالي؟ appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤