⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم●⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر●⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم●
AI اقتراحات ذكية
AI مباشر|--مشاهد مباشر
864,357مقال404مصدر نشط228قناة مباشرة5,626خبر اليوم
آخر تحديث:منذ 6 ثواني
استهدافات على أساس هوياتي في سوريا: أنماط متكررة ومساءلة غائبة
لا يأتي الخوف في حمص دائماً بصوتٍ مرتفع. أحياناً يتسلل بهدوء بين يوم وآخر، قبل أن ينفجر في حادثة قتل أو خطف تعيد المدينة إلى واجهة القلق. وبين هذا التذبذب، يعيش السكان حالة من الترقب في ظل مشهد أمني لم يصل بعد إلى درجة الاستقرار الكفيلة بتبديد المخاوف المتراكمة منذ سنوات الصراع السوري.
وخلال الفترة الماضية، سُجّلت حوادث متعددة، تنوّعت بين جرائم قتل ومحاولات خطف واعتداءات مسلحة، في مؤشرات تعكس استمرار الهشاشة الأمنية في عدد من أحياء المدينة. ورغم اختلاف الدوافع المحتملة لهذه الجرائم، فإن تكرارها ضمن نطاقات جغرافية محددة، وفي سياق سياسي واجتماعي حساس، يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة السورية الانتقالية على احتواء الظاهرة والحد منها.
مؤشرات على استهداف على أساس هوياتي/طائفي
تشير شهادات متقاطعة لعدد من الضحايا وأهالي ضحايا، فضّلوا عدم الكشف عن أسمائهم لأسباب أمنية، إلى أن بعض محاولات الخطف أو القتل تسبقها أسئلة مباشرة تتعلق بالانتماء الطائفي، ولا سيما ما إذا كان الشخص من الطائفة العلوية.
ووفق هذه الشهادات لـ”الحل نت”، تكررت هذه الأنماط في أكثر من حادثة، ما يعزز المخاوف من تداخل الدوافع الجنائية مع اعتبارات مرتبطة بالهوية/الطائفة.
وتبرز أحياء ذات غالبية علوية، مثل وادي الذهب في مدينة حمص، ضمن المناطق التي شهدت نشاطاً إجرامياً ملحوظاً، بحسب إفادات سكان ومصادر محلية.
ويشير تكرار هذه الحوادث ضمن نطاق جغرافي محدد، إلى جانب طبيعة الأسئلة التي تسبق بعض الاعتداءات، إلى ضرورة إجراء الجهات الحكومية تحقيقات شفافة تحدد ما إذا كانت هذه الجرائم فردية أم تعكس نمطاً أوسع من الاستهداف على أساس هوياتي/طائفي، أو تستفيد من بيئة تسمح بحدوثها دون ردع كافٍ.
شهادات من حمص: يوميات تحت التهديد
في توصيفهم للوضع الأمني، يتفق سكان من مدينة حمص على غياب الاستقرار وتبدّل المشهد من يوم إلى آخر. وتقول “ميس” اسم مستعار، وهي من سكان أحد أحياء مدينة حمص، إن “الوضع الأمني متغير، لا يوجد استقرار، وقد يتحول اليوم الهادئ سريعاً إلى يوم مأساوي بحادثة بشعة هنا أو هناك”.
وتضيف لـ”الحل نت” أن تكرار الحوادث دفع كثيرين إلى تغيير نمط حياتهم، مشيرة إلى اضطرار عدد من السكان إلى ترك أعمالهم، خاصة في المناطق البعيدة، إلى جانب تغيّب طلاب المدارس والجامعات بشكل متكرر تبعاً للوضع الأمني المنفلت، وعدم وجود رادع حكومي يحدّ من حوادث القتل العشوائي المستمرة بشكل شبه يومي.
أما على مستوى الشعور بالأمان، فتؤكد “ميس” أن الخوف بات مسيطراً، خصوصاً خلال ساعات المساء، حيث تقول: “لا توجد حياة، والتنقل بين الأحياء لا يحدث إلا في حالات الضرورة”.
وتلفت أيضاً إلى أن كل حادثة جديدة تدفع الأهالي إلى البقاء في منازلهم وإغلاق محالهم التجارية، في ظل تزايد ما تصفه بـ”حوادث القتل العشوائية”، مضيفة: “الجميع يقول بأن أي أحد معرّض للحوادث في أيّ لحظة”.
أحياء أشباح وقرارات قسرية
من جهتها، تصف “رنيم” اسم مستعار، المدينة بأنها تمر بإحدى أسوأ مراحلها الأمنية، معتبرة أن حمص “من أكثر المدن تدهوراً أمنياً في سوريا حالياً”، في ظل تكرار حوادث الخطف والقتل والسلب.
وتشير “رنيم” في حديثها مع “الحل نت” إلى أن هذا الواقع دفع كثيرين إلى تقليص حركتهم اليومية، حيث “تحولت العديد من الأحياء إلى مدن أشباح، ولا يبقى الناس خارج منازلهم إلا للضرورة”.
وتردف “رنيم” أن الخوف امتد ليؤثر على قرارات العائلات، من إيقاف الدراسة إلى ترك العمل، وصولاً إلى مغادرة المدينة بشكل نهائي.
وتتقاطع شهادة كل من “ميس” و”رنيم” في التأكيد على أن القلق بات السمة الأبرز في حياة أهالي حمص، ولا سيما في الأحياء ذات الغالبية العلوية، إذ يواصل كثيرون التوجه إلى أعمالهم نهاراً “لأنه ليس ثمة خيار آخر”، بينما يغيب الشعور بالأمان مع حلول المساء، في ظل استمرار حوادث القتل وتكرارها داخل المدينة.
وفي ظل سلطة ذات مرجعية إسلامية، يصبح إظهار الحياد في حماية جميع المكونات المجتمعية اختباراً أساسياً لمدى الالتزام بمبدأ المساواة أمام القانون.
جرائم القتل: نمط ممنهج وسط غياب المساءلة
في هذا الصدد، يرى الحقوقي والمدير التنفيذي لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بسام الأحمد أن منظمته وثّقت، منذ ما قبل مجازر الساحل مطلع آذار/مارس 2025، وجود نمط ممنهج لاستهداف أفراد من الطائفة العلوية في مناطق مختلفة من سوريا، على خلفية افتراض ارتباط الطائفة ككل بالنظام السابق.
وبحسب الأحمد لـ”الحل نت”، فإن هذه الانتهاكات تصاعدت بعد سقوط النظام وبلغت ذروتها خلال مجازر الساحل، مؤكداً أن طبيعة الجرائم وتكرارها تشير إلى أنها لا تندرج ضمن أفعال فردية أو جنائية بحتة، بل ضمن نمط مستمر من الانتهاكات القائمة على أساس الهوية والطائفة.
ويضيف الأحمد أن أنماطاً مشابهة من الاستهداف طالت أيضاً أفراداً من الطائفة الدرزية ومن الكُرد، ما يعكس امتداد الانتهاكات إلى خلفيات طائفية وقومية متعددة، عبر ممارسات شملت القتل والخطف والإخفاء القسري والاستيلاء على الممتلكات.
ويشير الأحمد إلى أن استجابة الحكومة السورية الانتقالية لهذه الانتهاكات تكاد تكون معدومة، موضحاً أن التحقيقات الرسمية اقتصرت على عدد محدود من الحالات، وأن نتائج بعض اللجان، بما فيها تلك التي شُكّلت بعد مجازر الساحل، لم تُنشر بشفافية، وسط محاولات لتوصيف عمليات القتل الجماعي على أنها “أعمال ثأر”، مع تجاهل مسؤولية مستويات قيادية.
وبالتالي يرى الأحمد أن غياب إجراءات حكومية فعّالة لوقف هذا النمط يمنح مرتكبي الانتهاكات شعوراً مستمراً بالإفلات من العقاب.
على الحكومة حماية جميع السوريين
على المقلب الآخر، يشير الأحمد، إلى أن سوريا ملزمة بموجب القانون الدولي بإجراء تحقيقات فعّالة ومستقلة في الانتهاكات الجسيمة، وفي حال غياب الإرادة أو القدرة على تحقيق العدالة داخلياً، يمكن اللجوء إلى آليات دولية بديلة، مثل لجان التحقيق الدولية، ومنها لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا التي سبق أن أصدرت تقارير حول انتهاكات في عدة مناطق.
ويؤكد الأحمد لـ”الحل نت” أن حياد مؤسسات الحكم يشكل شرطاً أساسياً لبناء الثقة المجتمعية، مشيراً إلى أن شعور الأقليات، بما فيها المسيحيون والعلويون والدروز والكُرد، بعدم الأمان يرتبط بتكرار الاعتداءات المدفوعة بخطاب تحريضي ينزع الصفة الإنسانية عن الفئات المستهدفة.
وخلص الأحمد حديثه بالقول إن مسؤولية السلطات الجدد في دمشق لا تقتصر على ملاحقة مرتكبي الجرائم، بل تشمل أيضاً مواجهة خطاب التحريض ومحاسبة المتورطين فيه، خاصة في ظل ورود مؤشرات، بما في ذلك في تقارير دولية، على تورط عناصر مرتبطة بالسلطة في بعض أنماط العنف.
التراخي الحكومي مع الوضع الأمني
يثير تكرار هذه الحوادث، خصوصاً في ظل المؤشرات المرتبطة بالهوية الطائفية لبعض الضحايا، تساؤلات جدّية حول مستوى استجابة السلطات. فغياب نتائج واضحة للتحقيقات، وعدم الإعلان عن إجراءات رادعة أو محاسبة شفافة، يعززان الانطباع بوجود تراخٍ في التعامل مع هذا النوع من الجرائم، وبالتالي زيادة حالة التفلت الأمني واستمرار جرائم القتل العشوائي القائم على أساس هوياتي/طائفي.
وفي ظل سلطة ذات مرجعية إسلامية، يصبح إظهار الحياد في حماية جميع المكونات اختباراً حقيقياً لمدى الالتزام بمبدأ المساواة أمام القانون، وفق مراقبين.
كما أن استمرار الجرائم دون مسار واضح للمساءلة أدى إلى تآكل ما تبقى من الثقة، وعزّز مخاوف الأقليات الطائفية والقومية في سوريا من تأثر مستوى الحماية بعوامل الانتماء، وهو ما قد ينعكس سلباً على فرص تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات العامة، فضلاً عن زيادة حالة الشرخ المجتمعي وتعزيز ثقافة الإفلات من العقاب، بجانب انعدام الثقة ما بين السوريين أنفسهم.
123
في العموم، لم يعد الانقسام في سوريا قابلاً لوصفه كتوتر اجتماعي طبيعي، بل تحوّل إلى شرخ عميق أعاد إنتاج واقع تتراجع فيه فكرة “الشعب السوري” لصالح ما بات يُتداول بـ“الشعوب السورية”، في إشارة إلى حجم التفكك وتآكل الثقة بين المكونات.
ولا تبدو هذه البيئة في طريقها إلى التعافي، في ظل استمرار حوادث القتل بشكل شبه يومي في بعض المناطق السورية، وزيادة شعور الأقليات عموماً، وأفراد الطائفة العلوية خصوصاً، بخوف دائم من الاستهداف على أساس الهوية/الطائفة، مع غياب مساءلة حكومية جادة وشفافة، وعدم وجود رادع فعّلي يحد من تكرار هذه الجرائم في حمص وغيرها من المدن السورية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note:
نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة موقع الحل نت.
خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي.
نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق.
هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by موقع الحل نت.
Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086).
We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking.
Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة.
نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة.
المصدر: موقع الحل نت.
يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.
This article is part of Khabr's coverage of Politics.
We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed.
Source: موقع الحل نت.
Tags: identity, Syria, violence.
🍪 نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض الإعلانات المخصصة. باستخدامك للموقع، فإنك توافق على سياسة ملفات تعريف الارتباط وسياسة الخصوصية.
We use cookies to enhance your experience and show personalized ads. By using this site, you agree to our Cookie Policy and Privacy Policy.
FREEFree 1GB Internet + Free International Calls
$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges