... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
154654 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7419 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

استعادة الدولة ولبنانيون في لعبة التموضع

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/12 - 03:49 501 مشاهدة

محليات
د. أنطوان مسرّه
استعادة الدولة ولبنانيون في لعبة التموضع
12 . 04 . 202602 : 00 ص

WhatsApp
4 دقائق للقراءة
يعيش لبنان في خضمّ الكارثة مرحلة واعدة بعد حوالى نصف قرن على مستوى المؤسّسات مع رئاسة جمهورية "رئاسة دولة" (المادة 49) وحكومة طبيعية "إجرائية" (الفصل الرابع من الدستور) وليس برلمانًا مصغرًا حيث يتمّ خرق الفصل بين السلطات. ويعيش لبنان أيضًا دعمًا عربيًا وأوروبيًا ودوليًا في سبيل إقفال الساحة ثم الساحات حيث أصبح لبنان يُشكل خطرًا ليس على ذاته فقط ومحيطه العربي، بل على العالم في تحوّله إلى مصدّر للإرهاب! لكن المرحلة ليست واعدة على مستوى الذهنيات والسلوكيات والممارسات.

يرد في وقائع جلسة مجلس الوزراء في 2/3/2016، ثم المواقف التي نقلتها وسائل الإعلام، التموضع والتذاكي والتكاذب والمعليشية اللبنانية في شؤون السيادة. تكشف هذه الوقائع موقع الخلل ليس في "النظام"، كما هو متداول لدى مثقفين ببغائيين، بل في ذهنية لبنانية في علم النفس التاريخي والعيادي. تعمّمت هذه الذهنية نقيضًا لتراث لبناني عريق طوال قرون منذ اتفاقية القاهرة سنة 1969، التي ألغاها مجلس النواب في 2/5/1987 وتداعياتها لبنانيًا وعربيًا، ثم اتفاقية القاهرة المتجددة في 6/2/2006 وكوارثها.

1. بقايا مذهبية سياسية في الباب العالي والاستقواء: يتوجّه السؤال إلى بقايا شيعية سياسية وبقايا مارونية سياسية، ولا نقول إطلاقًا الشيعة ولا الموارنة ولا أعضاء المذاهب الأخرى وعظمائهم عبر كل تاريخ لبنان. بعد اغتيال رفيق الحريري أكثر من مليون لبناني اقتحموا بعفوية ذاتية ساحة الشهداء على أثر صدمة نفسية عارمة، بمعنى علم النفس العيادي. أدركوا أن لبنان كبير في تاريخه ودوره ورسالته، ولكننا كلنا صغار في لعبة الأمم! نتيجة هذا التعبير العارم من كل المناطق والمذاهب والانتماءات واللاانتماءات لم يعد ممكنًا لأي عنصر من جيش الأسد أن يجلس على قارعة الرصيف.

بعد جلسة مجلس الوزراء في 2/3/2026، البالغة الوضوح بشأن الدولة والسيادة والجيش، أكثر من نصف اللبنانيين ما زالوا في حالة تموضع وتذاكٍ وتكاذب وما يوصف "بالاعتدال" الذي لا ينسجم مع المساومات في حين أن الاعتدال مشتق أساسًا من العدل.

ندرك مخاوف البعض من واقع احتلال. أصبح الصمت مدوّيًا في واقع انتحار ذاتي!

هل يعقل بعد زيارة البابا إلى لبنان عدم صدور وثيقة تاريخية من مؤسسة ومؤسسات عريقة ترسم ملامح استعادة الدولة والسيادة ولبنان الرسالة والدور والضرورة؟ هل كانت زيارة مجاملة؟

لا يقتصر الخطر في الواقع الحالي على صمت قيادات ومؤسسات. يكمن الخطر الأكبر – والذي يراهن عليه مخادعون ومتذاكون وانتهازيون - في انتظار ختام العهد الحالي للعودة إلى سلوكيات من الماضي في التموضع والتذاكي والتكاذب والدعارة في العلاقات الدبلوماسية والاستقواء بالخارج من خلال باب عال.

من يتكلم بوضوح في الواقع اللبناني الحالي، وبخاصة في ما يتعلّق برئيس الدولة (الماروني)؟ إن المادة 49 من الدستور هي الأبرز في ميثاق الطائف. هل يمكن أن نكتسب الثقة المطلقة بأنه بعد اليوم لن يتبوأ أي رئيس دولة (ماروني) في لبنان هذا الموقع إلّا إذا كان كل تاريخه وسلوكه ومساره في سياق سمو الدستور و "الكتاب" وليس التموضع والتكاذب...! إنه ليس على مسافة واحدة من الجميع في حرصه على "الكتاب" ومركزية الدولة ووحدانيتها ووظائفها السيادية والسهر اليومي على سمو الدستور. بعض اللبنانيين، مسترئسين ومستوزرين، ما زالوا صامتين ورماديين بشأن استعادة الدولة والانضمام إلى الدولة في مركزيتها ووحدانيتها. سوف يتقيؤهم التاريخ، وإلّا نحن شعب لا يتعلّم!

2. توبة قومية رادعة: لا تزال ذهنية "المعليشية" قائمة في علم النفس العيادي وتحتاج إلى معالجة. ولا تزال أيضًا قوى مذهبية نابذة centrifuges في ما يتعلق بالدولة ومركزيتها ووحدانيتها، تُشكل خطرًا وجوديًا على لبنان في انسياقها مع رجال دين معمّمين وغياب إدراكها في علم النفس العيادي للدولة ومخاطر اغتيال الدولة Etatcide. إن اغتيال الدولة التي هي ثمرة مسار تاريخي في أنتروبولوجيا التاريخ والمجتمع هو منبع فوضى. لا يتطلب ذلك دراسات مكتبية، كما هو سائد في علم السياسة، بل تحليلًا ومعالجة في علم النفس التاريخي والعيادي.

لو يقرأ مقاومون شرفاء ومثقفون ومزايدون في العدائية لإسرائيل والصهيونية مؤلّفات حول رواسب ذهنية لبنانية وعربية لم تخضع لمعالجة في علم النفس العيادي ويتقن معرفتها الإسرائيليون بالذات. نذكر على سبيل المثال: Raphael Patai (1910-1996), The Arab mind, 1973, وإعادة نشر سنة 2014.

The post استعادة الدولة ولبنانيون في لعبة التموضع appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤