تابع المقالة إسرائيل تصعّد في سوريا.. ودمشق ترد: “انتهاك صارخ للسيادة” على الحل نت.
في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، استهدفت إسرائيل، السبت، ما قالت إنه “إرهابي” في جنوب سوريا.
جاء ذلك في وقت أكدت فيه دمشق أن الهجوم نُفذ بطائرة مسيرة واستهدف مركبة مدنية قرب بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، معتبرة الضربة انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها.
وذلك عقب ما أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا”، السبت، نقلاً عن مصدر أمني، أن انفجار عبوة ناسفة استهدف باص مبيت يتبع لقوى الأمن الداخلي على طريق معرونة-التل في ريف دمشق، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين العناصر، مضيفة أن التحقيقات متواصلة للكشف عن منفذي العمل الإرهابي.
دمشق: اعتداء متكرر
قالت وزارة الخارجية السورية إن المسيرة الإسرائيلية أصابت سيارة مدنية على طريق قرب بيت جن، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، فيما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بإصابة شخص واحد على الأقل.
ولم تقدم دمشق تفاصيل إضافية عن هوية المستهدف أو طبيعة الإصابات، لكنها وضعت الهجوم في سياق ما وصفته بسلسلة متكررة من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف في جنوب سوريا شخصاً وصفه بـ”الإرهابي”، قائلاً إن أنشطته شكلت تهديداً مباشراً لجنوده، من دون أن يوضح في بيانه طبيعة العملية أو وسيلة تنفيذها.
وبذلك، تتباين روايتا الطرفين بشأن طبيعة الهدف؛ إذ تؤكد دمشق أن الضربة طالت مركبة مدنية، بينما تصر إسرائيل على أن العملية استهدفت شخصاً اعتبرته تهديداً أمنياً.
دمشق تحمّل إسرائيل المسؤولية
وزارة الخارجية السورية حملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات ما وصفته بالتصعيد، مؤكدة أن استمرار هذه الضربات يمثل مساساً مباشراً بالسيادة السورية.
يأتي الهجوم الجديد بعد أيام فقط من تصعيد آخر، عندما شنت إسرائيل ثماني غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب، في ضربة أثارت انتقادات تركية وأميركية، ووصفها المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، بأنها “تصعيد غير ضروري” لا يخدم الاستقرار الإقليمي.
وتزامن ذلك مع احتدام الخلاف حول الوجود العسكري التركي في سوريا، إذ بررت إسرائيل ضربتها لقاعدة أبو الظهور باعتبارها مرتبطة بمخاوف من إقامة وجود عسكري تركي فيها، بينما نفت أنقرة هذه المزاعم، وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق كانت قد أبلغت إسرائيل بعدم وجود خطط لإنشاء قاعدة تركية دائمة في الموقع.
الجنوب السوري.. ساحة مفتوحة
يأتي التصعيد الحالي في ظل استمرار الانتشار الإسرائيلي داخل أجزاء من جنوب غرب سوريا، بعدما توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

ومنذ ذلك الحين، كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية داخل سوريا، مستهدفة بصورة رئيسية مواقع عسكرية، وقالت إن هدفها منع السلطات السورية الجديدة من إعادة بناء القدرات العسكرية التي قد تشكل تهديداً لها، كما عززت وجودها في المنطقة العازلة بهضبة الجولان، في خطوة أثارت انتقادات سورية ودولية.
وفي مؤشر على إصرار إسرائيل على مواصلة نهجها الأمني في الجنوب السوري، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، إن بلاده تراقب التطورات على الجبهة السورية، ولن تسمح لقوات معادية بترسيخ وجودها قرب حدودها، مؤكداً استعداد الجيش لاستخدام قدراته “في الزمان والمكان المناسبين”، وهو ما يعكس استمرار اعتماد إسرائيل على منطق الضربات الاستباقية والوجود العسكري المباشر في سوريا، في وقت تحاول فيه دمشق تثبيت سيادتها وفتح مسار لتخفيف التوتر على حدودها الجنوبية.
- بعد جنون الأسعار.. هل ينتهي كابوس غلاء الفروج في سوريا؟
- إسرائيل تصعّد في سوريا.. ودمشق ترد: “انتهاك صارخ للسيادة”
- مظلوم عبدي: دمج “قسد” يكتمل نهاية الشهر ونعمل على إنشاء لواء لعفرين
- تركيا وإسرائيل والأكراد.. باراك يكشف خريطة أولويات واشنطن في سوريا
- قتلى “الحوثي” وشراكة مكة.. هل تتغير موازين الحرب في اليمن؟
تابع المقالة إسرائيل تصعّد في سوريا.. ودمشق ترد: “انتهاك صارخ للسيادة” على الحل نت.
