#سواليف
كشف تحليل نشرته صحيفة «إسرائيل هيوم» أن النظرة الإسرائيلية إلى الرئيس السوري أحمد الشرع شهدت تحولًا كبيرًا، إذ لم يعد يُنظر إليه في تل أبيب باعتباره شخصية غامضة فحسب، بل بات يُتعامل معه باعتباره جزءًا من معادلة أمنية جديدة ترتبط بتعاظم النفوذ التركي في سوريا.
وبحسب التحليل، قال اللواء الإسرائيلي المتقاعد أفي بنياهو إن الضربة الإسرائيلية الأخيرة في منطقة إدلب لم تكن مجرد عملية عسكرية لإحباط تهديد ميداني، وإنما حملت رسالة مزدوجة إلى الشرع وتركيا، مفادها أن إسرائيل لن تسمح بتحول الأراضي السورية إلى قاعدة لوجود عسكري أجنبي يمكن أن يحد من حرية عملها.
وأشار بنياهو إلى أن تركيا باتت تحتل موقعًا متقدمًا في حسابات التهديد الإسرائيلية، خصوصًا مع احتمال قيام أنقرة بنشر رادارات أو منظومات دفاع جوي في سوريا، الأمر الذي قد يهدد حرية سلاح الجو الإسرائيلي في التحليق وجمع المعلومات الاستخبارية فوق سوريا ولبنان.
ويرى التحليل الإسرائيلي أن تراجع النفوذ الإيراني في سوريا يفتح المجال أمام توسع الدور التركي، وهو ما تعتبره تل أبيب تطورًا أكثر تعقيدًا، نظرًا لامتلاك تركيا جيشًا نظاميًا متقدمًا وكونها عضوًا في حلف شمال الأطلسي «الناتو».
كما حذر بنياهو من أن استمرار التمدد التركي في سوريا قد يرفع احتمالات الاحتكاك المباشر بين أنقرة وتل أبيب، خصوصًا في حال أصبحت القوات أو المنظومات التركية قادرة على التأثير في حرية العمليات الإسرائيلية داخل الأجواء السورية. وكانت تركيا قد أعلنت سابقًا أنها لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا، لكنها انتقدت بشدة الضربات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
ويأتي ذلك في ظل تقارير إسرائيلية أخرى تتحدث عن تركيز الشرع على إعادة بناء الجيش السوري بدعم تركي، ما يعزز مخاوف تل أبيب من تشكل واقع أمني جديد على جبهتها الشمالية.
الخلاصة: لا يبدو أن القلق الإسرائيلي من الشرع منفصل عن القلق المتصاعد من أنقرة؛ فبحسب القراءة الإسرائيلية، تكمن المشكلة الأساسية في احتمال أن تتحول سوريا إلى ساحة نفوذ تركي عسكري، بما قد يضع قيودًا جديدة على حرية الحركة الإسرائيلية ويخلق معادلة مواجهة مختلفة في المنطقة.
هذا المحتوى إسرائيل تفك «لغز الشرع» وتعتبره خصمًا مباشرًا بسبب تنامي النفوذ التركي في سوريا ظهر أولاً في سواليف.

