أصواف مواشي الكرك تبحث عن خطوط إنتاج
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم:لوقت قريب، ما إن يحل شهر أيار (مايو) من كل عام، حتى تستيقظ مناطق محافظة الكرك على حراك استثنائي، إذ يعلن مربو الماشية والمزارعون في مختلف مناطق محافظة الكرك عن انطلاق موسم جز أصواف وشعر الأغنام والماعز، أو ما يُعرف محلياً بموسم “القصاص”، إذ كانت تجمع الماشية وسط أجواء احتفالية تصدح فيها الأغاني والأهازيج في طقس يستهدف التخفيف عن الحلال من حر الصيف اللاهب، وتحقيق أقصى استفادة من هذا المورد الوفير. أما اليوم فقد تبدل المشهد تماما، وتحول هذا الطقس من عملية إنتاجية ذات عائد مجزٍ إلى خسارة مادية متراكمة ومصدر للقلق البيئي، لتظل أصواف الكرك تبحث عن خطوط إنتاج تنتشلها من الضياع. من ركيزة للاكتفاء الذاتي إلى كساد الأسواق في العقود الماضية، كان الصوف يمثل جزءاً أساسياً من احتياجات الأسر وعصب اقتصادها المنزلي، إذ كان الصوف يدخل في أدق تفاصيل الحياة الاجتماعية لا سيما في طقوس الزواج وإعداد الفرش والبسط المنزلية وتجهيز مضافات العائلات لاستقبال الضيوف وفق المهندسة الزراعية كرم القسوس، موضحة أن غسل صوف العريس كان يعد طقسا اجتماعيا مميزا يجري على سيل “عين سارة” وعيون المياه الأخرى بالمحافظة، إضافة لاستخدام الشعر في إنتاج بيوت الشعر التي شكلت المنازل الأساسية للقرى والبدو الرحل. وتشير إلى أن استخدام الصوف والشعر بإنتاج بيوت الشعر وهي المنازل الأساسية سابقا في البلدات والقرى بالمحافظة والآن لدى البدو الرحل، معتبرة أن إنتاج الصوف حاليا يشكل خسارة كبيرة على المربين والاقتصاد المحلي لأهميته. وتوضح أن “هذه الأهمية البالغة جعلت من الصوف سلعة استراتيجية تُباع بأسعار مرتفعة تحقق عوائد مجزية للمربين، ألا أنه ومع تغير الأحوال ودخول البدائل الصناعية تراجع الاستخدام المنزلي والتقليدي للصوف”، مضيفة أن “ما زاد الطين...



