🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
829,519 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,898 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

​إسماعيل ديوب: النزيف الداخلي: عندما تصبح “الخبرة السورية” ضحية لاقتصاد السرعتين

اقتصاد
صحيفة رأي اليوم
2026/05/10 - 10:45 506 مشاهدة

 

 

​إسماعيل ديوب

​لم يكن التقرير الأخير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الصادر في السادس من مايو، مجرد رصدٍ لبيانات اقتصادية عابرة، بل كان أشبه بـ “صورة طبقية” كشفت حجم التآكل في عصب الدولة السورية، تحت مسمى “النزيف الداخلي”، وثّق التقرير واقعاً كنّا نلمسه في الأروقة ونخشى التصريح بتبعاته: نحن لا نفقد عقولنا للهجرة فقط، بل نفقدها لصالح “جزر استثمارية” تنمو داخل حدودنا، بينما تذبل المؤسسات الأم،

​الأرقام حين توجع

​بينما تنشغل التصريحات الرسمية بالحديث عن سوريا كـ “منصة طاقة إقليمية” ومركز للممرات الاستراتيجية، تخبرنا لغة الأرقام أن 18% من الكوادر الفنية العليا في قطاعات النفط، الكهرباء، والاتصالات، قد غادروا مكاتبهم في الربع الأول من 2026، هؤلاء ليسوا مجرد موظفين، بل هم “المخ” الذي يدير المنظومات السيادية، والوجهة هذه المرة لم تكن “مطار دمشق الدولي”، بل شركات الاستثمار “متعددة الجنسيات” التي بدأت تشغّل مشاريع التعافي المبكر،

​معادلة “العيش” المستحيلة

​الحقيقة التي قد تبدو صادمة للبعض، ومنطقية لآخرين، هي أن الفجوة لم تعد تقاس بالنسب، بل بالقدرة على البقاء، كيف يمكن لخبير فني أن يرفض عرضاً بقيمة 900 دولار، وهو يتقاضى في مؤسسته الحكومية ما يعادل 45 دولاراً؟ نحن نتحدث عن هوة تصل إلى خمسة عشر ضعفاً، أي أن المهندس السوري بات يحتاج لعمل “سنة ونصف” في القطاع العام ليجني ما يتقاضاه زميله في “مشروع دولي” خلال شهر واحد،

​هذه الفجوة خلقت ما أسميه “اقتصاد السرعتين”؛ سرعة المليارات التي تتدفق لبناء المنشآت والسكك الحديدية وتوربينات الغاز، وسرعة “المواطن” الذي يلهث خلف تأمين أبسط احتياجاته،

​بين سيادة المؤسسة وإغراء الاستثمار

​الخطر الحقيقي ليس في نمو الاستثمارات، بل في تحوّل الكادر الوطني إلى “غريب” في مؤسسته، النقاشات الدائرة اليوم في دمشق حول تقييد الاستقالات أو منع “كف اليد” هي محاولات لمعالجة النتائج لا الأسباب، فالإكراه الوظيفي لم يصنع يوماً نهضة، والحفاظ على المؤسسات السيادية يبدأ من كرامة من يديرها،

​إننا اليوم أمام مفترق طرق: فإما أن نعيد صياغة سلم الرواتب والسياسات المالية لتواكب هذا التحول الاقتصادي، أو أننا سنستيقظ قريباً لنحدّق في منشآت حديثة وعملاقة، يديرها خبراء سوريون..

[+]
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free