🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
848,607 مقال 404 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 4,758 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

اسماعيل الشريف : الاستراتيجية الكبرى الجديدة لإيران

سياسة
أخبارنا
2026/06/14 - 01:37 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

لقد دمّرنا إمبراطوريتهم الشريرة بالكامل - ترامب. طالعتُ مقالًا بالغ الأهمية تستعد مجلة «فورين أفيرز» لنشره في عددها القادم، تحت عنوان: «الاستراتيجية الكبرى الجديدة لإيران: كيف ستعيد الجمهورية الإسلامية رسم ملامح الشرق الأوسط». وتكتسب هذه المقالة أهميتها، من وجهة نظري، من اعتبارين أساسيين: أولهما المكانة التي تحظى بها المجلة وتأثيرها البالغ في أروقة النقاش داخل المؤسسة الأمريكية ومراكز صنع القرار، وثانيهما الثقل العلمي لكاتبيها، وهما نرجس باجغلي، أستاذة الأنثروبولوجيا بجامعة جونز هوبكنز، ووليّ نصر، الأستاذ بالجامعة ذاتها ومؤلف كتاب «إيران الكبرى». ونظرًا لما تحمله المقالة من دلالات، ارتأيت ترجمتها وتقديم ملخص لها بتصرّف. مع اندلاع الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، سارع ترامب إلى الإعلان عن تحقيق نصر كامل. غير أن المشهد، بعد مرور ثلاثة أشهر، يبدو على نقيض ذلك تمامًا؛ إذ ما تزال طهران محتفظة بقدراتها العسكرية والصناعية، فيما لم يستجب الشارع الإيراني لدعوات إسقاط النظام، ولا توجد مؤشرات على اندلاع انتفاضة شعبية. والأكثر دلالة أن الحرب، بدلًا من أن تُفضي إلى تفكيك الدولة الإيرانية، أسهمت في إعادة تشكيلها بصورة لم تكن متوقعة، إذ وجدت طهران نفسها مضطرة، حفاظًا على بقائها، إلى التكيّف والابتكار، وإعادة النظر في أساليب إدارتها للحرب وللدولة على حد سواء. عقب حرب الاثني عشر يومًا، وما رافقها من موجة احتجاجات اجتاحت البلاد، ساد اعتقاد لدى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بأن الضعف الذي أصاب إيران يمهّد الطريق لتحقيق نصر سريع وحاسم، لا سيما في أعقاب اغتيال المرشد علي خامنئي. غير أن طريقة اغتياله، وهو في منزله لا في مخبأ محصّن، حُوّلت إلى رواية استشهادية ذات طابع ملحمي، فبدل أن تُحدث أثرًا معنويًّا سلبيًّا في صفوف النظام، منحته هدفًا وبوصلة جديدة، وأسهمت في تعبئة الجمهور والتفافه حول الدولة. وقد أعقب ذلك انتقال سريع ومنظّم للسلطة إلى نجله مجتبى، برز معه جيل قيادي جديد، يتسم بتشدد أكبر وعداء أوضح تجاه واشنطن وتل أبيب، لكنه في الوقت ذاته يحمل توجهًا قوميًّا براغماتيًّا، ويتمتع بصلابة وإدراك دقيق لمواطن القوة والضعف لدى إيران. في الفترة الفاصلة بين الحربين، أعادت إيران بناء بنيتها الداخلية على أسس جديدة؛ إذ حلّ النظام والانضباط محل حالة الارتباك التي سادت في البداية، وتم استحداث مجلس جديد مختص بالشؤون الدفاعية، فضلًا عن إعادة هيكلة الدولة بأكملها وفق منطق الحرب، بما يضمن استمرارها واستمرار قدرتها على الفعل حتى في حال فقدان قياداتها العليا. كما أُعيد تنظيم القوات المسلحة بما يقربها من نمط حروب العصابات أكثر من نمط الجيوش النظامية التقليدية. وعلى الصعيد الميداني، ردّت طهران على الهجمات الأمريكية بسلسلة من الضربات الصاروخية وهجمات المسيّرات، استهدفت استنزاف المخزون الأمريكي من الصواريخ الاعتراضية، إلى جانب توظيف مسيّرات منخفضة التكلفة لإغراق أنظمة الرصد الراداري، الأمر الذي أدى إلى إضعاف منظومات الدفاع الجوي، ومهّد الطريق أمام صواريخ دقيقة التوجيه أصابت أهدافها بنجاح. يتمثل أبرز إنجاز حققه الجيل الجديد من القيادة الإيرانية في قدرته على الصمود أمام الضربات العنيفة التي تعرضت لها البلاد، إلى جانب فرض السيطرة الفعلية على مضيق هرمز، ومواجهة الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة، فضلًا عن إلحاق أضرار ملموسة بالقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة. وقد أفضى ذلك كله إلى زعزعة الثقة بين واشنطن وحلفائها، بشكل سيترك آثاره الممتدة إلى ما بعد انتهاء الحرب. ومن منظور طهران، فإن سياسة احتواء إيران التي اتبعتها واشنطن على مدى عقود قد وصلت إلى نهايتها، في ظل تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة مقابل تنامي الدور الصيني، وبروز إيران كقوة إقليمية فاعلة لا يمكن تجاوزها. تسعى إيران اليوم إلى تثبيت المكاسب التي حققتها خلال هذه المواجهة، وفي مقدمتها فرض سيطرتها على مضيق هرمز وفرض رسوم على عمليات العبور فيه، كما تتمسك بشروط واضحة لأي وقف لإطلاق النار، أبرزها إنهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات، ورفع الحصار البحري الأمريكي بشكل كامل. وترى طهران أن هذه الحرب أحدثت تحولًا جوهريًا في موازين القوى لصالحها؛ فإذا كانت قد خاضت حرب الاثني عشر يومًا وفق شروط الطرف الإسرائيلي، فإنها اليوم تخوض المواجهة وفق شروطها هي، بعد أن أدركت طبيعة هذه الحرب غير المتكافئة. ولذلك بادرت أولًا إلى استهداف منظومات الاستشعار والرصد، قبل أن تتجه نحو إحكام سيطرتها على المضيق. وفي حين راهن الجانب الأمريكي على أن تفوقه البحري، إلى جانب تدمير القوة البحرية الإيرانية، كفيل بإعادة فتح المضيق، أثبتت إيران، من خلال توظيف الزوارق السريعة والمسيّرات والألغام البحرية، قدرتها على فرض واقع جديد ميدانيًا. أسهمت هذه الحرب أيضًا في تعميق العلاقة الإيرانية الصينية، بعدما توصلت طهران إلى قناعة راسخة بانعدام أي أفق لعلاقات متوازنة مع واشنطن، في الوقت الذي باتت فيه بكين تنظر إلى إيران بوصفها شريكًا يمكن التعويل عليه. وعلى الصعيد الإعلامي، نجحت الآلة الدعائية الإيرانية في الوصول إلى الرأي العام العالمي وكسب تعاطفه. غير أن القيادة الإيرانية أدركت في المقابل أن أخطر التهديدات التي تواجهها لا تأتي بالضرورة من الخارج، بل تكمن في الداخل، وتحديدًا في الملف الاقتصادي. خلّفت الحرب دمارًا واسع النطاق في مختلف أنحاء البلاد. وفي خضم القصف الصاروخي والجوي المتواصل، صعّد ترامب من لهجته بالتهديد بتسليح الجماعات الانفصالية، وإعادة رسم الحدود الإيرانية، بل والذهاب إلى حد الحديث عن محو الحضارة الإيرانية ذاتها. وقد أدى هذا الخطاب، مقترنًا بحجم الهجمات، إلى إثارة موجة من المشاعر القومية تجاوزت الانقسامات السياسية والاجتماعية الداخلية. ووفقًا لما ورد في المقالة، فإن ثلثي الأهداف التي تعرضت للقصف في طهران كانت مبانٍ سكنية وتجارية، الأمر الذي أسهم في تغيير نظرة شريحة واسعة من الإيرانيين إلى قواتهم المسلحة، التي باتت تُنظر إليها كقوة وطنية مدافعة عن البلاد، بعد أن كانت في أذهان كثيرين أداة قمع داخلي. وفي هذا السياق، عبّر الفيلسوف والمعارض الإيراني محمد مهدي أردبيلي عن هذا التحول بقوله إن الجمهورية الإسلامية وإيران أصبحتا، في هذه اللحظة التاريخية، كيانًا واحدًا لا ينفصل، بحيث إن سقوط النظام يعني، من وجهة نظره، سقوط إيران ذاتها. لطالما سعت الجمهورية الإسلامية إلى صياغة عقد اجتماعي يربطها بشعبها، إلا أن بنود هذا العقد ومضامينه ظلت تتغير بتغير المراحل؛ فقد قام في البداية على فكرة التحول الثوري وإعادة توزيع الثروة، ثم تحول في تسعينيات القرن الماضي إلى عقد يقوم على النمو الاقتصادي وقدر محدود من الانفتاح الاجتماعي، مقابل التزام المواطنين بالولاء للأيديولوجيا الرسمية للدولة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى رهان على التنمية عبر الاتفاق النووي ورفع العقوبات الدولية. غير أن هذه المسارات المتعاقبة جميعها انتهت إلى الإخفاق. أما اليوم، فإن الدولة تطرح على شعبها صيغة جديدة من العقد الاجتماعي، ذات طابع قومي تكنوقراطي، تستمد شرعيتها من قدرتها التي أثبتتها ميدانيًا في الدفاع عن البلاد. وبهذا المعنى، فإن العقد الجديد يستند إلى مرجعية قومية أكثر منها دينية، حيث يلاحَظ ظهور نساء غير محجبات في وسائل الإعلام، وتُطرح الهوية الإيرانية باعتبارها هوية ثقافية حضارية، لا هوية دينية صرفة. وعليه، فقد تبدّل معيار الولاء الذي كان يُقاس سابقًا بمدى الالتزام الديني، ليصبح مرتبطًا بمدى الانتماء الوطني الإيراني. تدرك القيادة الإيرانية تمام الإدراك أن هذه اللحظة من الالتفاف الشعبي تتسم بطابع استثنائي، وقد تكون عابرة في طبيعتها؛ ذلك أن المجتمع الذي بادر إلى حماية محطات الكهرباء والبنية التحتية الحيوية سيعود حتمًا إلى التركيز على مطالبه ومظالمه الاقتصادية فور تراجع التهديد المباشر. ومن هنا، فإن معالجة هذه المظالم الاقتصادية ستشكل أولوية محورية في المرحلة التالية لانتهاء الحرب. وانطلاقًا من هذا الإدراك، لا يراهن الحرس الثوري على المسار الدبلوماسي وحده كوسيلة لرفع العقوبات، بل يتجه نحو السعي لاتفاق ينهي الحرب رسميًا، ويُكرّس المكاسب التي حققتها إيران، ويفتح في الوقت ذاته آفاقًا اقتصادية جديدة من خلال فرض رسوم على الملاحة العابرة لمضيق هرمز. وفي حين تفسّر واشنطن هذا الموقف الإيراني على أنه نوع من التعنت الناتج عن الجمود السياسي والصراعات الفصائلية الداخلية، فإن الحقيقة، من منظور طهران، أن إيران تسعى بشكل واضح إلى تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، مدركة في الوقت نفسه أن الجانب الأمريكي يحاول، عبر طاولة المفاوضات، انتزاع ما عجز عن تحقيقه بالوسائل العسكرية. لا يعني هذا التحول القومي البارز أن طهران بصدد التخلي عن حلفائها الإقليميين، بل على العكس، فإنها ستواصل توظيف هذه العلاقات ضمن استراتيجية أشمل تستهدف حماية عمقها الاستراتيجي في مواجهة الضغوط المستمرة من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي. وفي هذا الإطار، بات مفهوم «محور المقاومة» يحظى بقبول أوسع لدى شرائح متزايدة من الإيرانيين، باعتباره أحد الأدوات الأساسية في منظومة الدفاع الوطني عن البلاد. لقد أفضت تجربة الحروب المتعاقبة إلى صياغة نسخة جديدة من الجمهورية الإسلامية، أقل ارتباطًا بالمرجعية الدينية وأكثر ميلًا إلى الطابع القومي، بحيث باتت تقترب في بعض ملامحها من نموذج الدول القومية ذات الطابع العسكري، على غرار تركيا، أو مصر في عهد عبد الناصر، حيث تظل الأيديولوجيا حاضرة بوصفها مرجعية رمزية، لكنها تخضع في التطبيق لاعتبارات المصلحة الوطنية ومتطلبات قوة الدولة. غير أن هذا التحول نحو نمط إدارة أكثر براغماتية لا ينبغي أن يُفهم على أنه مؤشر على اعتدال النظام؛ فالدول القومية ذات الطابع الأمني غالبًا ما تكون أكثر صرامة تجاه شعوبها، وأكثر ميلًا إلى زعزعة استقرار النظام الإقليمي والدولي. وعليه، فمن المتوقع أن تظل الجمهورية الإسلامية، في نسختها الجديدة، نظامًا سلطويًا يثير القلق على المستوى الإقليمي، في حين ستفقد التصنيفات التقليدية التي اعتمدها المحللون الغربيون لتوصيف فصائلها الداخلية، كالتشدد والاعتدال والتوجه الأيديولوجي والإصلاحي، الكثير من دقتها وقدرتها التفسيرية. ذلك أن الأولويات الجديدة للجمهورية، وآليات سعيها لتحقيقها، ستتشكل بشكل رئيسي وفقًا لما أفرزته تجربتا الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، من حيث حجم الخسائر التي تكبدتها إيران، ومستوى الثقة التي اكتسبتها قيادتها الجديدة، فضلًا عن العقد الاجتماعي المستجد الذي جعلته هذه الحرب أمرًا ضروريًا وممكنًا في آن واحد. لمن أراد الاستزادة: ــ الدستور


المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍