اسماعيل الشريف : أغنياء الحرب
•كل إنسان يملك السلطة يميل إلى إساءة استعمالها، ويمضي بها إلى أبعد حد ممكن- مونتيسكو، فيلسوف ومفكر سياسي فرنسي.
•كشف آخر إفصاح مالي للرئيس ترامب، الأربعاء، عن جمعه أكثر من مليار دولار من أعماله المتنوعة في العملات المشفرة وعائدات حقوق الملكية، والاستثمارات العقارية خلال العام الماضي.
•في يوم السبت، 28 شباط من عام 2026، شنّت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ما يقارب تسعمئة غارة جوية على إيران.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
كل إنسان يملك السلطة يميل إلى إساءة استعمالها، ويمضي بها إلى أبعد حد ممكن- مونتيسكو، فيلسوف ومفكر سياسي فرنسي. كشف آخر إفصاح مالي للرئيس ترامب، الأربعاء، عن جمعه أكثر من مليار دولار من أعماله المتنوعة في العملات المشفرة وعائدات حقوق الملكية، والاستثمارات العقارية خلال العام الماضي. في يوم السبت، 28 شباط من عام 2026، شنّت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ما يقارب تسعمئة غارة جوية على إيران. وكانت الأسواق حينها مغلقة، لكنها ما إن فُتحت حتى ارتفعت أسعار النفط بنسبة 8 %، وصعدت أسهم شركات السلاح، في حين انخفض مؤشر داو جونز، وهو مؤشر يقيس أداء ثلاثين شركة أمريكية كبرى، بنحو 400 نقطة. ولاحقًا، تحوّل هذا المشهد إلى سمة ملازمة للحرب؛ ففي عطلة نهاية الأسبوع، أي يومي السبت والأحد، وحين تكون الأسواق مغلقة، كانت الولايات المتحدة تصعّد عدوانها. ثم، مساء الأحد، تُفتح العقود الآجلة للنفط بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، فتقفز أسعار النفط، ويحقق الذين اشتروا مساء الجمعة أرباحًا طائلة. ومع افتتاح الأسواق يوم الاثنين، ينخفض مؤشر داو جونز، وترتفع أسعار النفط، ويتراجع الذهب، وتصعد أسهم شركات الأسلحة. وتحت وطأة الذعر، يندفع المستثمرون إلى بيع أسهمهم. ثم، في منتصف الأسبوع، يغرّد الرئيس ترامب مطمئنًا المستثمرين: «محادثات مثمرة، واتفاق قريب». عندها تنخفض أسعار النفط، ويرتفع مؤشر داو جونز. غير أن هناك من يكون قد تداول في النفط والمؤشرات قبل تغريدة الرئيس بدقائق، ليحصد الملايين. وقد تكررت هذه الدورة خلال الحرب عشر مرات على الأقل، وبالنمط ذاته تقريبًا. وفي كل مرة، كان الملايين حول العالم يخسرون أموالهم، فيما كانت قلّة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة تحصد مليارات الدولارات. ومع تكرار هذا النمط، أصبح الأمر معروفًا لدى الناس، وحديثًا متداولًا على نطاق واسع؛ لذلك تحقق وزارة العدل في أربع صفقات كبرى بلغ مجموعها أكثر من 2.6 مليار دولار. وقعت الصفقة الأولى في 23 آذار، حين جرى، خلال دقيقة واحدة، شراء 6200 عقد آجل للنفط. وبعد خمس عشرة دقيقة فقط، غرّد الرئيس معلنًا أنه يجري مباحثات مثمرة مع إيران، فانهارت أسعار النفط، وبيعت تلك العقود. أما الصفقة الثانية فكانت في 7 نيسان ؛ ففي الساعات التي سبقت إعلان ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران وفتح مضيق هرمز، وضع متداولون رهانات تقارب قيمتها 960 مليون دولار على انخفاض أسعار النفط. وعندما صدر الإعلان، هبط النفط بنسبة 15%، وكان المتداولون قد تمركزوا مسبقًا. أما الصفقتان الثالثة والرابعة، فلا تختلفان عن الأولى والثانية إلا في حجم المبالغ المتداولة. وبعد الصفقة الأولى المشبوهة، وزّع البيت الأبيض، في 24 آذار ، مذكرة داخلية على الموظفين حذّرهم فيها من «استغلال مناصبهم على نحو غير ملائم لوضع رهانات في أسواق العقود الآجلة»، وذكّرهم بأن قواعد الأخلاقيات تمنع موظفي الحكومة من استخدام معلومات غير عامة لتحقيق مكاسب مالية. وطالت الاتهامات الرئيس ترامب نفسه؛ فقد غرّد أكثر من ثلاثين مرة مؤكدًا أن اتفاقًا لوقف إطلاق النار بات وشيك التوقيع. واعتُبرت هذه التغريدات، في نظر منتقديه، شكلًا واضحًا من أشكال التلاعب بالأسواق. ولأول مرة، يُطرح سؤال يتجاوز ما إذا كان هناك من يستفيد من الحروب، أو من يتداول بناءً على معلومات داخلية؛ إذ بات السؤال المطروح هو ما إذا كانت قرارات الحرب، والتغريدات السياسية، وتوقيتات وقف إطلاق النار، وحتى مسار العمليات العسكرية، تُدار عمدًا بهدف تحقيق مكاسب مالية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


