إسلام آباد: شراء الوقت أم ثلاثة دروب نحو الحروب المقبلة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ليست مفاوضات إسلام آباد مجرد جولة أخرى في دفتر الأزمات الشرق أوسطية. ستكون نتائجها وتداعياتها، علامة فارقة لعقود ولحظة اختبار مكتملة الأركان: اختبار لقدرة واشنطن و طهران على وقف الانحدار، واختبار لصلابة النظام الدستوري الأميركي.فحين تبدأ الحرب دون تفويضٍ سياسي، يُطبخ السلام على عجل بالطريقة نفسها، لتبدو هذه المحادثات أشبه بممر ضيق تتزاحم عنده ثلاثة مخارج نحو حروب متجددة: اتفاق إطار هش، أو انهيار صريح، أو منطقة رمادية تُبقي الجمر مشتعلاً بلهب خفيف، نحو مزيد من التفسخ والفشل.في السياسة، كما في الحروب، ليست كل نهاية خلاصاً.يحمل الطرفان إلى المفاوضات حسابين متعارضين تماماً: حساب القوة، وحساب الكلفة. فالولايات المتحدة تريد تهدئةً توقف النزف الاستراتيجي والاقتصادي من غير أن تظهر بمظهر المتراجع. وإيران تريد اتفاقاً يجدد شرعية الفِرَق الحاكمة الجديدة. أما الوسطاء، فإنهم في سباق مع الساعة الموقوتة لعودة النار.غير أن المفاوضات التي تزدحم فيها الإرادات المتعارضة تشترط شرعية راسخة لأطرافها، وإلا فإنها لا تُنتج حلاً نظيفاً؛ بل تسويةً ناقصة وهدنةً تتعايش مع أسباب الحرب كالجمر تحت التراب.ليست إسلام آباد مسرحاً للمصافحات والبيانات، ولا هي رسماً لنتائج جولة القتال الراهنة، بل سترسم مستقبل التحالفات والاصطفافات والصراعات المقبلة في الإقليم.وستحدد نتائج إسلام أباد كفاءة وحدود الديبلوماسية الأميركية في عالم متعدد الأقطاب. كما ستحدد ما تبقى من قدرات إيرانية. حيث يمكن لترامب أن يختار سلاماً إقليمياً، ، خشية حرب ...





