إصلاحات صارمة في التحكيم الإفريقي و”الكاف” يعلن حربًا بلا هوادة على الفساد
أعلنت اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خلال اجتماعها المنعقد يوم الأحد 29 مارس 2026، عن حزمة من الإصلاحات الجوهرية الرامية إلى تطوير منظومة التحكيم في مختلف المسابقات القارية، مع تبني سياسة حازمة تقوم على مبدأ “صفر تسامح مع الفساد”، وذلك لتفادي تكرار الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا.
وأوضح الاتحاد في بيانه أن هذه التغييرات تشمل الرفع من كفاءة الحكام عبر برامج تكوينية متقدمة، وتعزيز الاعتماد على تقنية الفيديو المساعد (VAR)، إلى جانب توسيع استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، بما يضمن تحقيق الشفافية الكاملة وتكافؤ الفرص بين جميع الاتحادات الوطنية.
وأكد “الكاف” التزامه بترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل منظومة التحكيم، مشددًا على أن تطبيق سياسة عدم التسامح مع الفساد لن ينجح إلا من خلال تعاون جميع الشركاء، مع التعامل مع كافة الاتحادات الإفريقية على قدم المساواة دون أي تمييز.
وأشار البيان إلى أن القرارات الجديدة من شأنها تعزيز ثقة الجماهير في الحكام وفي استخدام تقنية “الفار”، إضافة إلى الحد من الأخطاء التي أثرت سابقًا على بعض المباريات الحاسمة، خاصة نهائي كأس أمم إفريقيا.
وفي هذا الإطار، عبّر رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، عن عزم الهيئة الكروية على إحداث تغييرات جذرية في قوانين التحكيم وأساليب إدارة المباريات، بما يضمن رفع مستوى المصداقية ويمنع تكرار أي تجاوزات مستقبلًا.
كما نوه الاتحاد بالمستوى الذي قدمه الطاقم التحكيمي خلال بطولة كأس إفريقيا في كوت ديفوار 2023، مؤكدًا ثقته في الحكام الأفارقة وقدرتهم على إنجاح المنافسات القارية.
وختم “الكاف” بالتأكيد على تركيزه الكبير على الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها دوري أبطال إفريقيا، حيث سيتم تطبيق هذه الإصلاحات لضمان أداء تحكيمي أكثر احترافية، وتفادي أي سيناريو مشابه لما حدث في نهائي “الكان”.

