إسكوبار الصحراء قد يورط سياسيين ورجال أعمال
قضت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قرابة تسع ساعات بسجن الزاكي، قضتها في التحقيق المعمق والدقيق مع الحاج إبراهيم المالي، المعروف ب”إسكوبار الصحراء”، بشأن الشكاية التي تقدم بها للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، والتي نتج عنها اعتقال عدد من الشخصيات والوجوه البارزة، التي تتم محاكمتها اليوم على خلفية ملف يتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.
واستمعت العناصر الأمنية القادمة من مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، لتصريحات “إسكوبار الصحراء” بشأن الاتهامات التي وصفت بالخطيرة، والمضمنة بشكايته. وتمحورت التحقيقات حول هوية وصفات الشخصيات السياسية ورجال الأعمال الذين يتهمهم المالي في شكايته بالسطو على ممتلكاته أو التواطؤ في أنشطة إجرامية مشبوهة لا يستبعد أن تكون عابرة للقارات.
معطيات إضافية قد تعيد توجيه مسار التحقيق
وحسب ما أشارت إليه تقارير إعلامية، فإن الحاج المالي تمسك بتصريحاته السابقة، مع تقديم معطيات إضافية قد تعيد توجيه مسار التحقيق في هذه القضية التي لا زالت تثير اهتمام الرأي العام.
وكان المالي، القابع بسجن الزاكي، قد وجه اتهامه لأسماء بعينها، مدعيا أنها حصلت منه على مبالغ مالية حددت بالملايير بعد إيهامه بقدرتها على التدخل أمام القضاء في قضايا تهمه.
سقوط رؤوس في عالم السياسة والمال والأعمال
وتشير المعطيات المتداولة أن أحد السياسيين قدم له وعودا بتخفيف عقوبته السجنية مقابل ملياري سنتيم، وهو الادعاء الذي كشف عنه دفاعه ولا زال متمسكا به.
ومن المرتقب أن تسقط الأبحاث رؤوسا معروفة في عالم السياسة والمال والأعمال، بعد إحالة أوراق القضية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط.
تغير في موازين القوى السياسية مع قرب الانتخابات
وتتحسس العديد من الوجوه السياسية ورجال أعمال رؤوسهم خاصة مع قرب الانتخابات التشريعية، وتهافت السياسيين على الترشح وادعاءات أخرى تتنبأ بمصير أحزاب ونتائجها، لكن المستجد الذي قد تكشف عنه الشكاية من الممكن جدا أن يغير موازين القوى السياسية وقد يعصف بحزب بأكمله، خاصة وأن الأخير لازمته قضايا مشابهة من فساد واتجار في المخدرات وطالت اتهامات مجموعة من الأسماء المنتمية إليه.
وكان دفاع العديد من الأطراف المتهمة في ملف “إسكوبار الصحراء”، ومن بينهم القياديان في حزب “الأصالة والمعاصرة” سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، قد رفض في مرافعات سابقة، الاعتماد على تصريحات الحاج أحمد بن ابراهيم المالي، معتبرا أنها متناقضة غير مؤسسة قانونا، خاصة أنه شخص فاقد للمصداقية وسبق تورطه في قضايا تزوير وثائق وتصريحات كاذبة لتغيير الحقيقة وتضليل العدالة.
المقالة إسكوبار الصحراء قد يورط سياسيين ورجال أعمال نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز



