أشبال تحت مقصلة الإبادة: 350 طفلاً فلسطينياً يواجهون التعذيب في سجون الاحتلال
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أفادت مؤسسات الأسرى الفلسطينية بأن وتيرة الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين شهدت قفزة نوعية، حيث ارتفع عدد المعتقلين بنسبة بلغت 83% منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن هذه الحملات المسعورة لم تستثنِ الأطفال، الذين يطلق عليهم الفلسطينيون لقب 'الأشبال'، حيث يقبع حالياً نحو 350 طفلاً خلف قضبان السجون الإسرائيلية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن سلطات الاحتلال شنت حملات اعتقال واسعة النطاق في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، طالت ما يزيد عن 1700 طفل. ويشمل هذا الرقم الصادم كافة الأطفال الذين تعرضوا للاحتجاز، سواء من استمر اعتقالهم أو من أُفرج عنهم لاحقاً بعد تعرضهم للتنكيل والتحقيق القاسي. وفي قطاع غزة، يواجه الأطفال واقعاً أكثر مأساوية، حيث جرى اعتقال العشرات منهم خلال العمليات العسكرية البرية في ظروف اتسمت بالغموض الشديد. وتؤكد تقارير حقوقية أن هؤلاء الأطفال تعرضوا لجريمة الإخفاء القسري، مع منع تام للزيارات أو التواصل مع ذويهم، مما يجعل تتبع مصيرهم أو أعدادهم الحقيقية مهمة شبه مستحيلة. وتبدأ رحلة المعاناة للأطفال الأسرى من لحظة الاعتقال الأولى، التي تتم غالباً عبر اقتحامات عنيفة للمنازل في ساعات الفجر الأولى. وتتعمد قوات الاحتلال استخدام المتفجرات لتفجير الأبواب وبث الرعب في نفوس العائلات، حيث يستيقظ الأطفال على صرخات الجنود والاعتداءات الجسدية المباشرة قبل اقتيادهم مكبلين. عقب الاختطاف من المنزل، يُنقل الأطفال في آليات عسكرية وهم معصوبو الأعين ومقيدو الأيدي، حيث يتعرضون خلال رحلة النقل للضرب المبرح والحرمان من الماء والطعام. وتستمر هذه الرحلة لساعات طويلة عبر نقاط التفتيش والمراكز العسكرية، مما يترك آثاراً نفسية عميقة وصدمات حادة لدى القاصرين منذ اللحظات الأولى لاحتجازهم. وتعد مرحلة التحقيق هي الأقسى في مسار الاعتقال، إذ تُدار في بيئة تهدف بشكل أساسي إلى كسر إرادة الطفل وانتزاع اعترافات تحت الضغط والترهيب. ويُحرم الأطفال في هذه المرحلة من وجود محامٍ أو أحد أفراد العائلة، ويُحتجزون في زنازين تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، مع استخدام أساليب الحرمان من النوم لانتزاع المعلومات. وتصاعدت وحشية أساليب التحقيق بشكل ملحوظ في أعقاب أحداث أكتوبر، حيث باتت الزنازين أكثر إحكاماً وقسوة، وتضاعفت ممارسات التعذيب الجسدي والنفسي. وتؤكد شهادات الناجين أن الاحتلا...





