اسحب على الحصة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سهوب بغدادي نعلم أن التعليم يتطلب الصبر، بل الكثير من الصبر والتحمل والمداراة من قبل المعلم والمتعلم على حد سواء، ابتداء من الذهاب إلى المدرسة في الصباح الباكر وصولًا إلى العبء الدراسي، حيث يختلف ويتدرج أداء الطلاب من مادة إلى أخرى ومن مرحلة إلى غيرها، كذا يختلف أسلوب ونهج كل معلم أو بالأصح مربٍ عن الآخر كتنوع أساليب المربين ومناهجهم التي يتبعونها خلال سنوات التربية، قد يتبع البعض الشدة والبعض الآخر اللين، فأيهما أفضل؟ إن الأفضل في كل الأحوال ما ينفع الطالب ويدفعه إلى أقصى مراحل التحصيل العلمي بالإضافة إلى استقراره النفسي، من هنا، لفتني أسلوب أحد المعلمين المبدعين في المرحلة الابتدائية في منطقة مكة المكرمة، الذي يحرص على تشجيع الطلاب وتحفيزهم بطرق مختلفة، مما انعكس على تجاوب الطلاب معه داخل وخارج الفصل، حيث تواصل مع الطلبة إلكترونيًا دون سابق إنذار فقام أغلب الطلاب بالرد عليه، فسأله أحدهم: “أستاذ عبدالعزيز، عندنا حصة؟” فقال الأستاذ: “لا، بس كنت اطمئن عليكم”، قد يبدو أمرًا عاديًا، لكن ضع نفسك مكان الطالب، الذي يرى اتصالا من معلم خارج ساعات الدوام الرسمية أو خارج وقت المقرر، هل ستقوم بالرد عليه؟ حقًا ستستجيب في حالة واحدة، أن يكون المعلم شخصًا عزيزًا، ومن تلك القصة، نلمس أن الاتزان في التعامل والتلطف مع الطلاب خاصةً في مرحلة التأسيس والسنوات الأولى من عمر الطالب أحد أهم الركائز لضمان جودة التعليم وسلامة الطفل النفسية، فبمثل الأستاذ عبدالعزيز وأمثاله كثر يرتقي قطاع التعليم ونتطلع للأفضل بإذن الله.


