أسبوع حافل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تمر علي مرات أبحث عن فكرة أو حدث ثقافي أكتب عنه، ويمر أسبوع حافل، أود أن أكتب عن أكثر من شيء، كنت أجلت الكتابة عن حياة الفهد التي تمثل عندي كما عند الكثيرات غيري رمزا رياديا في تحدي المجتمعات والإيمان بالفن، كنت أقول لا بد أن أبحث فترة كافية كي أكتب كما يليق، ولم يسعفني الوقت. وقبل يومين رحل رائد الصحافة محمد علي حافظ، وضجت الأقلام تكتب عنه وعن أخيه الراحل هشام، وكلما قرأت أكثر كلما زاد إيماني أن عمودا لا يكفيهم، نحتاج إلى كتب تكتب عن ريادتهم، وكيف تحولت الصحافة السعودية إلى صحافة دولية على أيديهم، كل جريدة بدأوها وكل مجلة أنشأوها كانت والباقية لا تزال من أهم المجلات والصحف العربية. عدت من فينيسيا ومدريد وأنا أنوي الكتابة عن المعارض التي حضرتها هناك، معرض الخيال الحتمي الذي أقامته وزارة الثقافة السعودية، أردت أن أتحدث عن الفنان السعودي عبدالمحسن آل بن علي ومشاركته في المعرض وكيف صنع الفيلم المشارك ورؤيته والحلم الذي يعيشه فنان سعودي شاب. أردت أن أكتب عن مجموعة بينولت الفنية التي تقوم بمعرضين في أماكن خيالية الجمال، أحدها قصر جراسي الباذخ الذي يعرض فيه فنان كيني بريطاني مايكل أرميتاج لوحات في منتهى القسوة والجمال تحكي تاريخ الحرية في كينيا، ومعرض لورنا سيمسون الأميركية في متحف بونتا ديلا دوجانا. وأخيرا أردت أن أكتب عن متحف الآثار في مدريد والآثار العربية التي شعرنا أنها لا تلاقي ما يناسبها من اهتمام خصوصا أنها تتحدث عن ثمانية قرون من الجمال والفن في تاريخ أسبانيا. أردت أن أكتب عن مشروع فني قمت به وأنهيته وشحنته إلى الجهة المعنية، ثم قررت أن أتوقف وأنتظر الاحتفال به قبل الكتابة عنه، وهذه مسألة غاية في الصعوبة. وأريد أيضا أن أتحدث عن مشروع المخرجة جيجي حزيمة الذي تقوم به من أجل السينما السعودية المستقلة، والمعرض الفني المصاحب الذي دعتني للمشاركة فيه معها، كلا الأمرين أريد أن أتحدث فيهما باستفاضة، والوقت لا يسعف، لكنني سأتحدث بكل تأكيد وسأسجل المجهودات التي تقوم بها جيجي من أجل ذلك. كنت أشاهد حضور فناناتنا في مهرجان كان، ولفتتني الأناقة السعودية المصنوعة بأيدي مصممين سعوديين، وانتشارهم عند غير السعوديين. أردت أن أتحدث عن طالبة الماجستير التي أخذتني لمنطقة البلد في جدة وجلست تسمع مني مشاعري الفوارة تجاه جدة التاريخية وتاريخي معها. هناك موضوع الساعة، وهو تدريس الفنون في الجامعة الجديدة باللغة الإنجليزية والذي علق عليه د. سعد البازعي بـ(ياللكارثة).. هذا وحده موضوع أكبر من عمود. هل رأيتم.. مواضيع الفن والثقافة كثيرة وكبيرة ولله الحمد.





