إسبانيا تفتح باب “التسوية الاستثنائية”.. فرصة محدودة لتقنين أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين

دخلت إسبانيا مرحلة جديدة في تدبير ملف الهجرة غير النظامية، بعد إعلانها تفعيل إجراء استثنائي يروم تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين، في خطوة تحمل أبعاداً قانونية واجتماعية واسعة. القرار، الذي سيبدأ العمل به منتصف أبريل الجاري، جاء عقب صدور مرسوم رسمي يؤطر العملية ويحدد تفاصيلها بدقة.
ووفق المعطيات المتوفرة، تراهن السلطات الإسبانية على هذا الإجراء لتمكين عدد كبير من الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني من الاندماج في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، عبر منحهم تصاريح إقامة وعمل، شريطة استيفاء مجموعة من المعايير المحددة سلفاً.
العملية ستنطلق رقمياً ابتداءً من 16 أبريل، حيث يمكن للمعنيين تقديم طلباتهم عبر المنصات الإلكترونية، قبل أن يتم فتح باب الإيداع الحضوري بعد أيام قليلة، تحديداً في 20 من الشهر ذاته.
وحددت الجهات المختصة نهاية يونيو كآخر موعد لقبول الملفات، مؤكدة أن هذا الأجل نهائي وغير قابل لأي تمديد.
وتفرض هذه الصيغة الجديدة شروطاً دقيقة، في مقدمتها إثبات الإقامة داخل التراب الإسباني قبل نهاية سنة 2025، مع ضرورة تقديم دلائل على الاستقرار لمدة لا تقل عن خمسة أشهر.
وتشمل وسائل الإثبات وثائق متعددة، من قبيل عقود السكن، وفواتير الماء والكهرباء، أو حتى ملفات طبية وإدارية تعكس الحضور الفعلي للمترشح خلال الفترة المطلوبة.
كما يشترط في المستفيدين أن يكون سجلهم العدلي خالياً من الجرائم الخطيرة، مع إلزامهم بتقديم شهادة تثبت وضعهم الجنائي في بلدهم الأصلي.
وفي حال تعذر الإدلاء بهذه الوثيقة، تمنح الإدارة مهلاً متدرجة تبدأ بشهر واحد، وقد تمتد إلى ثلاثة أشهر، قبل منح فرصة أخيرة قصيرة، ليُرفض الطلب نهائياً إذا لم يتم استكمال الملف.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً براغماتياً لدى مدريد، يوازن بين متطلبات ضبط الهجرة وحاجيات سوق الشغل، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى اليد العاملة في عدد من القطاعات.
في المقابل، يضع الإجراء آلاف المهاجرين أمام سباق مع الزمن، لحشد الوثائق الضرورية قبل انقضاء المهلة المحددة.
The post إسبانيا تفتح باب “التسوية الاستثنائية”.. فرصة محدودة لتقنين أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.





