أساتذة يستعجلون "السنوات الاعتبارية"
انتقد تيار الأساتذة الباحثين التقدميين في النقابة الوطنية للتعليم العالي مخرجات الاجتماع الأخير بين النقابة والوزارة، المنعقد يوم الاثنين الماضي، وذلك على ضوء بلاغ مشترك بين هذين الطرفين.
وقال تيار الأساتذة الباحثين التقدميين، في بيان، إن “البلاغ المشترك لا يتجاوز كونه إعادة إنتاج لخطاب توافقي فضفاض، قائم على عبارات عامة من قبيل ‘مواصلة النقاش’ و’إعداد صيغ تقنية’، دون أي التزام زمني أو قانوني واضح”.
وفي ما يتعلّق بالملف المطلبي، شدد التيار نفسه على أن “مطلب تعميم تسع سنوات اعتبارية يظل حقا مشروعا قائما على الإنصاف، ولا يمكن إخضاعه لأي منطق انتقائي أو تفاوضي ضيق” .
ودعا إلى “التعميم الشامل والفوري لتسع سنوات اعتبارية”، معتبرا أنه “المدخل الحقيقي لإنصاف الأستاذ الباحث”.
وكانت النقابة الوطنية للتعليم العالي ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أكدتا، عبر البلاغ المشترك، الاتفاق على “اعتبار مطلب تعميم تسع سنوات اعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين مطلبا مشروعا، والالتزام بمواصلة الاشتغال داخل اللجنة الوظيفية المشتركة لإعداد الصيغة التقنية الكفيلة بأجرأته وفق آجال معقولة”.
في سياق ذي صلة، اعتبر تيار الأساتذة الباحثين التقدميين في النقابة الوطنية للتعليم العالي أن “ملف الأقدمية العامة في الوظيفة العمومية يمثل ركيزة أساسية للعدالة الإدارية، وتأجيله يُعد استمرارا للحيف”.
لكن البلاغ المشترك بين الوزارة والنقابة أفاد بـ”إيجاد حل متوافق عليه لملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية قبل متم شهر يونيو 2026″.
وشدد على أن “تجاهل الاتفاقات السابقة الموقعة تحت إشراف رئاسة الحكومة وبحضور وزارة المالية، خاصة قبل سنة 2023، وعدم تقديم حصيلة واضحة لتنفيذها، يشكل خرقا صريحا لمبدأ استمرارية المرفق العمومي، وضربا لمصداقية المؤسسات”.
ودعا التيار نفسه إلى “مراجعة القانون 59.24 مع تفعيل المقاربة التشاركية في إخراج القوانين التنظيمية الكفيلة بضمان الحقوق والاستقلالية”.
كما أكد ضرورة “التنفيذ الفعلي والكامل لمضامين الاتفاقات السابقة باعتبارها التزامات قانونية وإدارية ملزمة، مع رفض كل أشكال التسويف أو التأويل الانتقائي، لا سيما فيما يتعلق بمعادلة الدكتوراه الفرنسية وبمقتضيات المادة 9 من النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين”.
وكان البلاغ المشترك سالف الذكر بين النقابة والوزارة قد أكدّ أنه تمّ خلال اجتماع الطرفين، الاثنين الماضي، بحضور الوزير عز الدين ميداوي، الاتفاق على “صرف ما تبقى من مستحقات السيدات والسادة الأساتذة الباحثين المتعلقة بترقية 2023 كحد أقصى نهاية شهر ماي 2026”.
وأقر المصدر “مشروعية مطلب إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة على الدخل، والعمل على تعميق النقاش بشأنه داخل اللجنة الوظيفية المشتركة، قصد إعداد المقترحات التقنية المناسبة في أفق بلورة حل عملي”.
وأفاد الطرفان بالاتفاق أيضا على “مواصلة الحوار حول باقي النقط المطلبية (تمكين المدارس العليا للتكنولوجيا من تولي تحضير وتسليم شهادتي الماستر والدكتوراه، إعادة النظر في شبكة الأرقام الاستدلالية…) وقضايا التعليم العالي والبحث العلمي”.
The post أساتذة يستعجلون "السنوات الاعتبارية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





