الدفاع المدني يسيطر على حريق ضخم بمستودع وقود في السليمانية أسفر عن إصابة العشرات واحتراق ملايين اللترات
تَمَكَّنَتْ فِرَقُ الدِّفَاعِ الْمَدَنِيِّ الْعِرَاقِيِّ فِي مُحَافَظَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ، فَجْرَ يَوْمِ الثُّلاَثَاءِ، مِنْ إِخْمَادِ حَرِيقٍ ضَخْمٍ انْدَلَعَ دَاخِلَ مُسْتَوْدَعٍ لِلْمَحْرُوقَاتِ وَمَصْنَعٍ لِلْقِيرِ فِي مِنْطَقَةِ "تَانْجَرُو" الصِّنَاعِيَّةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ عَمَلِيَّاتِ إِطْفَاءٍ مُتَوَاصِلَةٍ اسْتَغْرَقَتْ أَرْبَعَ سَاعَاتٍ وَعِشْرِينَ دَقِيقَةً.
وَأَفَادَتْ مَصَادِرُ مَحَلِّيَّةٌ بِأَنَّ أَلْسِنَةَ اللَّهَبِ الَّتِي تَصَاعَدَتْ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ أَضَاءَتْ سَمَاءَ مُعْظَمِ مَنَاطِقِ السُّلَيْمَانِيَّةِ، حَيْثُ شُوهِدَتْ مِنْ مَسَافَاتٍ بَعِيدَةٍ بَلَغَتْ نَحْوَ 60 كِيلُومِتْراً، فِيمَا رَافَقَ الْحَرِيقَ دَوِيُّ انْفِجَارَاتٍ قَوِيَّةٍ نَتِيجَةَ احْتِرَاقِ خَزَّانَاتٍ تَحْتَوِي عَلَى مَوَادَّ سَرِيعَةِ الاِشْتِعَالِ، مِنْهَا الْبَنْزِينُ وَالْغَازَوِيلُ وَالْقِيرُ.
وَفِي تَفَاصِيلِ الْخَسَائِرِ الْبَشَرِيَّةِ، أَعْلَنَ الْمُدِيرُ الْعَامُّ لِلصِّحَّةِ فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ عَنْ إِصَابَةِ مَا لاَ يَقِلُّ عَنْ 20 شَخْصاً، فِي حِينِ كَشَفَتِ الْحَصِيلَةُ الشَّامِلَةُ لِلْحَادِثِ عَنْ إِصَابَةِ نَحْوَ 30 شَخْصاً بِحُرُوقٍ مُتَفَاوِتَةٍ، غَالِبِيَّتُهُمْ مِنَ الْعُمَّالِ وَطَوَاقِمِ الْمَوْقِعِ.
وَتَلَقَّى مُعْظَمُ الْمُصَابِينَ الإِسْعَافَاتِ الأَوَّلِيَّةَ مَيْدَانِيّاً، فِيمَا نُقِلَتِ الْحَلاَتُ الأَكْثَرُ خُطُورَةً إِلَى الْمُسْتَشْفَيَاتِ، حَيْثُ غَادَرُوا جَمِيعُهُمْ بَعْدَ تَمَاثُلِهِمْ لِلشِّفَاءِ، بِاسْتِثْنَاءِ عَامِلٍ وَاحِدٍ يَحْمِلُ الْجِنْسِيَّةَ الإِيرَانِيَّةَ مَا يَزَالُ يَتَلَقَّى الرِّعَايَةَ الطِّبِّيَّةَ نَتِيجَةَ شِدَّةِ إِصَابَتِهِ.
كَمَا أَوْضَحَ مُدِيرُ الدِّفَاعِ الْمَدَنِيِّ فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ، الْعَمِيدُ آرِي مُحَمَّد، أَنَّ عَمَلِيَّاتِ الإِخْمَادِ شَارَكَتْ فِيهَا جَمِيعُ فِرَقِ وَإِمْكَانَاتِ الدِّفَاعِ الْمَدَنِيِّ فِي الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَتْ إِصَابَةَ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَنَاصِرِ الإِطْفَاءِ بِجُرُوحٍ مُخْتَلِفَةٍ تَلَقَّوُا العِلاَجَ الْمَيْدَانِيَّ فِي مَوْقِعِ الْحَادِثِ.
مِنْ جَانِبِهِ، أَكَّدَ نَائِبُ مُحَافِظِ السُّلَيْمَانِيَّةِ، شَاهُو عُثْمَان، مِنْ مَوْقِعِ الْحَادِثِ، أَنَّ فِرَقَ الدِّفَاعِ الْمَدَنِيِّ تَمَكَّنَتْ مِنَ السَّيْطَرَةِ الْكَامِلَةِ عَلَى الْحَرِيقِ، مُطْمَئِناً الْمُوَاطِنِينَ إِلَى عَدَمِ وُجُودِ أَيِّ تَأْثِيرٍ عَلَى كَمِيَّاتِ الْوَقُودِ وَالْمَحْرُوقَاتِ الْمُجَهَّزَةِ لِلْمُحَافَظَةِ، وَعَدَمِ تَسْجِيلِ أَيِّ نَقْصٍ فِيهَا.
بِدَوْرِهِ، بَيَّنَ قَائِمْ مَقَامُ مَرْكَزِ قَضَاءِ السُّلَيْمَانِيَّةِ، فَاضِل عُمَر، أَنَّ الأَضْرَارَ الْمَادِيَّةَ اقْتَصَرَتْ عَلَى مَوْقِعِ الْمُسْتَوْدَعِ وَمَصْنَعِ الْقِيرِ الْمُلْحَقِ بِهِ، مِنْ دُونِ امْتِدَادِ النِّيرَانِ إِلَى الْمُسْتَوْدَعَاتِ الْمُجَاوِرَةِ أَوْ تَضَرُّرِهَا.
وَعَلَى صَعِيدِ أَسْبَابِ انْدِلاَعِ النِّيرَانِ، كَشَفَ مَصْدَرٌ مِنْ دَاخِلِ الْمُسْتَوْدَعِ أَنَّ الْحَرِيقَ انْدَلَعَ أَثْنَاءَ الْعَمَلِ، بَعْدَمَا كَانَ أَحَدُ الْعُمَّالِ يَحْمِلُ دَلْواً مُحَاطاً بِالْوَقُودِ، قَبْلَ أَنْ تَتَفَاجَأَ الْمَجْمُوعَةُ بَانْدِلاَعِ النِّيرَانِ وَمُحَاوَلَةِ السَّيْطَرَةِ عَلَيْهَا بِاسْتِخْدَامِ الْمِيَاهِ، الأَمْرُ الَّذِي أَدَّى إِلَى انْتِشَارِهَا سَرِيعاً.
وَأَضَافَ الْمَصْدَرُ أَنَّ عَدَمَ صَلاَحِيَّةِ طَفَّايَاتِ الْحَرِيقِ فِي الْمَوْقِعِ، إِلَى جَانِبِ تَسَرُّبِ الْوَقُودِ عَلَى الأَرْضِ، أَسْهَمَا فِي سُرْعَةِ اتِّسَاعِ الرُّقْعَةِ الَّتِي امْتَدَّتْ إِلَى أَجْزَاءٍ وَاسِعَةٍ مِنَ الْمُسْتَوْدَعِ، مِمَّا أَدَّى إِلَى احْتِرَاقِ 34 صَهْرِيجاً مُحَمَّلاً بِالْبَنْزِينِ وَأَرْبَعَةِ صَهَارِيجَ مُحَمَّلَةٍ بِالْغَازِ
. وَتُقَدَّرُ كَمِيَّةُ الْبَنْزِينِ الَّتِي الْتَهَمَتْهَا النِّيرَانُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ مَلاَيِينِ لِتْرٍ، فِي وَقْتٍ لَمْ تُعْلَنْ فِيهِ حَتَّى الآنَ نَتَائِجُ التَّحْقِيقَاتِ الرَّسْمِيَّةِ بِشَأْنِ الأَسْبَابِ النِّهَائِيَّةِ لِلْحَرِيقِ وَحَجْمِ الْخَسَائِرِ الْمَادِيَّةِ بِشَكْلٍ دَقِيقٍ.





