ارتفاع أسعار الأسمدة يهدد سلاسل الإنتاج والأمن الغذائي العالمي
•المركز الفلسطيني للإعلام يشهد قطاع الزراعة العالمي ضغوطًا متزايدة في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة، مدفوعًا بتداعيات الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، وهو ما يثير مخاوف متصاعدة بشأن الأمن ا...
•وتسببت الحرب في تعطيل سلاسل إمداد حيوية، خصوصًا مع توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتجارة الأسمدة عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخليج، أحد أهم مراكز الإنتاج في ا...
•وقد أدى ذلك إلى توقف إمدادات اليوريا من منشآت كبرى، أبرزها في قطر، إلى جانب تعطل تدفقات مواد أساسية مثل الكبريت والأمونيا.
هذا الخبر من المركز الفلسطيني للإعلام. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام | Source: المركز الفلسطيني للإعلام
المركز الفلسطيني للإعلام
يشهد قطاع الزراعة العالمي ضغوطًا متزايدة في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة، مدفوعًا بتداعيات الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، وهو ما يثير مخاوف متصاعدة بشأن الأمن الغذائي العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وتسببت الحرب في تعطيل سلاسل إمداد حيوية، خصوصًا مع توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتجارة الأسمدة عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخليج، أحد أهم مراكز الإنتاج في العالم. وقد أدى ذلك إلى توقف إمدادات اليوريا من منشآت كبرى، أبرزها في قطر، إلى جانب تعطل تدفقات مواد أساسية مثل الكبريت والأمونيا.
ووفق تقرير لوكالة لرويترز، ارتفعت أسعار الأسمدة مع تصاعد الأزمة الجيوسياسية، لا سيما أسمدة اليوريا التي فقدت نحو ثلث كمياتها المتداولة عالميًا، ما دفع دولًا كبرى مثل الهند إلى شراء كميات قياسية بأسعار تقارب ضعف ما كانت عليه قبل شهرين، في وقت يعجز فيه كثير من المزارعين عن تحمل هذه التكاليف.
ويختلف الوضع الحالي عن أزمة 2022 التي أعقبت الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ ساعدت حينها أسعار الحبوب المرتفعة في تعويض كلفة الإنتاج، بينما تشهد الأسواق اليوم تراجعًا ملحوظًا في أسعار المحاصيل. فقد انخفضت أسعار القمح إلى نحو نصف مستوياتها قبل أربع سنوات، كما تراجعت أسعار فول الصويا بشكل كبير، ما يقلص هامش أرباح المزارعين ويضعهم أمام خيارات صعبة.
وفي ظل هذه المعطيات، بدأ العديد من المزارعين بإعادة النظر في خططهم الزراعية، حيث قد يلجأ بعضهم إلى تقليل استخدام الأسمدة، أو التحول إلى محاصيل أقل استهلاكًا لها، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر على الإنتاجية والجودة، خاصة أن الأسمدة النيتروجينية تعد عنصرًا أساسيًا في تحسين الغلال الزراعية.
كما تشير تقديرات إلى فقدان نحو مليوني طن من اليوريا منذ اندلاع الحرب، أي ما يعادل 3% من التجارة البحرية العالمية، إضافة إلى تعليق شحنات أخرى في الخليج. وحتى في حال انتهاء العمليات العسكرية قريبًا، فإن عودة الإمدادات إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع أو أشهر بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية الإنتاجية واللوجستية.
ورغم أن المخزونات العالمية من الحبوب ما تزال مرتفعة نسبيًا، ما قد يخفف من الأثر الفوري للأزمة، إلا أن مؤشرات عدة بدأت تعكس قلقًا متزايدًا بشأن المواسم الزراعية المقبلة. فقد خفضت مؤسسات دولية، من بينها المجلس الدولي للحبوب، توقعاتها للإنتاج، فيما حذرت الأمم المتحدة من تداعيات محتملة على الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية.
وتبرز مؤشرات مبكرة على هذا التأثير في عدة مناطق، إذ يُتوقع انخفاض مساحة زراعة القمح في أستراليا الغربية بنسبة تصل إلى 14%، مع اتجاه المزارعين نحو محاصيل أقل تكلفة. كما قد يشهد إنتاج فول الصويا في البرازيل وزيت النخيل في جنوب شرق آسيا تراجعًا، نتيجة خفض استخدام الأسمدة أو التحول إلى بدائل أقل كفاءة.
وفي أوروبا، تتجه بعض الدول إلى تقليص زراعة محاصيل كثيفة الاستخدام للأسمدة مثل الذرة، فيما يُرجح أن يؤثر انخفاض استخدام الأسمدة النيتروجينية على جودة القمح، لا سيما من حيث محتوى البروتين.
ويحذر خبراء من أن التأثير الأكبر قد يظهر خلال المواسم المقبلة، خصوصًا مع تقليص المساحات المزروعة في ظل الضغوط المالية على المزارعين، ما يضع إنتاج الغذاء العالمي أمام تحديات متزايدة قد تمتد آثارها لسنوات قادمة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة المركز الفلسطيني للإعلام. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by المركز الفلسطيني للإعلام. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


