ارتفاع الأصوات المطالبة بإغلاق معبر «سيمالكا» غير الشرعي
ارتفعت الأصوات المطالبة بإغلاق ما يسمى معبر “سيمالكا” غير الشرعي والذي يربط شمال شرق سوريا (الحسكة) مع إقليم كردستان العراق، على اعتبار أن هناك معبراً شرعياً في المنطقة هو معبر اليعربية.
ومن بين الأصوات المطالبة بإغلاق المعبر، الناشط صهيب اليعربي وهو من أبناء الجزيرة السورية الذي عدّ في قناته على “تلغرام” أنه “لا يوجد اليوم مبرر حقيقي لاستمرار عمل معبر سيمالكا الحدودي مع العراق، خاصة بعد الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة بإغلاق عدد من المعابر غير الرسمية على امتداد الجغرافيا السورية”.
وأوضح اليعربي أن هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية تعكس توجّهاً واضحاً لضبط الحدود وإعادة تنظيمها ضمن إطار سيادي موحّد، ما يجعل بقاء هذا المعبر خارج هذا السياق أمراً غير مبرَّر.

وبيّن أن “وجود معبر سيمالكا جاء حلاً مؤقتاً فرضته ظروف الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري، تماماً كما كانت الحال بالنسبة لمعبر رأس العين مع تركيا، ولم يكن من المفترض أن يتحول إلى واقع دائم خارج إطار الدولة”، لافتاً إلى أنه مع تغيّر الظروف، لم يعد من المنطقي استمرار العمل بهذه الصيغة الاستثنائية.
وأشار إلى أنه يوجد في محافظة الحسكة معبر رسمي معتمد وهو معبر اليعربية في ريف المحافظة، والذي يُفترض أن يكون المنفذ الشرعي الوحيد لعبور الأفراد والبضائع ضمن الأطر القانونية المعروفة.
ولذلك، حسب اليعربي، فإن إعادة تنظيم حركة العبور وحصرها عبر المعابر الرسمية فقط يُعدان خطوة ضرورية لضمان السيادة، ومنع الفوضى، وتوحيد إدارة الحدود بشكل فاعل.
ويعدّ معبر سيمالكا، الذي يقابله معبر “فيشخابور” الحدودي العراقي في محافظة دهوك، أحد المعابر غير الشرعية التي أقيمت خلال سنوات الحرب، وهو عبارة عن جسر حديدي أنشئ على نهر دجلة عام 2013 باتفاق بين “المجلس الوطني الكردي” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” وسلطات كردستان العراق ليكون شريان حياة يربط بين شمال شرق سوريا والإقليم، ويعبر من خلاله المسافرون والمرضى السوريون للعلاج في مستشفيات الإقليم، إضافة إلى عبور البضائع والأغذية إلى سوريا.
وكان إقليم كردستان العراق قد أغلق خلال السنوات الماضية معبر سيمالكا أكثر من مرة، على خلفية تفجر خلافات مع أذرع “حزب العمال الكردستاني” المتحكمة بقرار تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية ” (قسد) شمال شرق سوريا.
وخلال سنوات الحرب، نشأت شبكة مصالح معقدة، فالجانب الإنساني والمدني بات على هامش جوانب أخرى، وتحول المعبر إلى منفذ لتهريب النفط المسروق من الآبار السورية والمستخرج من حقول شمال شرق سوريا التي كان تنظيم “قسد” و”حزب العمال الكردستاني” الإرهابي يسيطران عليها، وتدر عليهما أموالاً طائلة.
كما شكل المعبر في أثناء التطورات الميدانية الأخيرة التي سبقت توقيع اتفاق 29 كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و”قسد”، طريقاً لمسلحي “حزب العمال الكردستاني” للقدوم إلى شمال شرق سوريا بهدف القتال إلى جانب “قسد”.
وبموجب اتفاق 29 كانون الثاني تسلمت الحكومة السورية معبر سيمالكا الذي يبدي مسؤولون في “قسد” إصراراً على بقائه.
وقد زار المعبر الحدودي وفد أمني ضم قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد مروان العلي، وكذلك وفد من الهيئة العامة للمنافذ البرية والجمارك في الحكومة السورية، وذلك في خطوات تندرج في سياق المضي بإجراءات دمج المؤسسات التي تتبع ل”قسد” في الدولة السورية، بموجب الاتفاق.

