... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
177538 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8930 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ارتدادات مضيق هرمز تضرب "النفط العراقي" وتكشف هشاشة المنظومة التصديرية!

اقتصاد
المدى
2026/04/14 - 12:15 501 مشاهدة

متابعة/المدى
تشهد منطقة الخليج تصاعداً خطيراً في مستوى التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، في ظل تقارير وتحليلات تشير إلى تحولات عسكرية واقتصادية متسارعة قد تنعكس مباشرة على حركة الملاحة العالمية، وعلى رأسها صادرات الطاقة، مع تداعيات باتت تطال العراق بوصفه أحد أكثر الاقتصادات اعتماداً على النفط.

ووفق تقرير لمجلة روسية متخصصة، فإن الجيش الإيراني يمتلك قدرات تسليحية غير مستخدمة حتى الآن في أي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، يمكن أن تُستخدم لتعطيل أو وقف الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب منظومات تقليدية تشمل الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة.

وأشار التقرير إلى احتمال استخدام ألغام بحرية متطورة من طراز "مهام-2"، يمكن نشرها في المناطق الضحلة عبر وسائل متعددة، من بينها مروحيات روسية الصنع من طراز Mi-17/171 التي يمتلكها الجانب الإيراني.

ووفقاً للتقرير، تتميز هذه الألغام بقدرات تقنية متقدمة تتيح لها استهداف السفن الكبيرة والغواصات، إذ صُممت للتعامل مع أهداف يتجاوز وزنها 250 طناً، وتتحرك بسرعات تتراوح بين 4 و15 عقدة بحرية، ما يجعلها قادرة على التأثير في خطوط الشحن التجارية والسفن العسكرية على حد سواء.

كما تعتمد هذه المنظومة على آليات تشغيل معقدة، إذ يمكن تنشيطها فور ملامستها للماء مع إمكانية ضبط تأخير زمني طويل لبدء عملها، إضافة إلى نظام "عداد سفن" يسمح لها بتجاهل عدد معين من المرور قبل التفجير، ما يزيد من صعوبة اكتشافها أو تعطيلها.
في السياق ذاته، دخل ما وصف بـ"الحصار الأميركي" على مضيق هرمز حيّز التنفيذ يوم أمس الاثنين، فيما نقلت تقارير عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن القيادة المركزية لا تزال تدرس خياراتها النهائية بشأن آلية التنفيذ، وسط غموض يحيط بطبيعة الإجراءات المقبلة.

إيران من جانبها رفضت هذه التطورات، حيث أكد مستشار المرشد الأعلى محسن رضائي أن بلاده لن تقبل بفرض أي حصار على المضيق، مشيراً إلى امتلاك طهران "قدرات غير مفعّلة" يمكن استخدامها عند الحاجة.

كما حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اقتراب عسكري من المضيق سيُعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يرفع احتمالات الاحتكاك المباشر في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وعلى صعيد حركة الملاحة، أظهرت بيانات تتبع السفن دخول ناقلات خاضعة للعقوبات إلى مضيق هرمز، من بينها الناقلة "Morlickishan" التي يُتوقع أن تتجه إلى العراق لتحميل شحنات من زيت الوقود بتاريخ 16 نيسان/أبريل، في مؤشر على استمرار نشاط شبكات الطاقة رغم القيود الدولية.

كما أفادت تقارير ملاحية بعبور ناقلة نفط صينية خاضعة للعقوبات الأميركية، وهي "Rich Starry"، للمضيق محمّلة بنحو 250 ألف برميل من الميثانول بعد تحميلها من أحد الموانئ الإماراتية، رغم إدراجها على قوائم العقوبات المرتبطة بأنشطة نفطية متصلة بإيران.

وتشير هذه التحركات إلى استمرار تدفق الإمدادات عبر مسارات معقدة، في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق العالمية تجاه أي اضطراب محتمل في هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، ما يضع أسواق الطاقة في حالة ترقب دائم.

وفي العراق، بدأت التداعيات تظهر بشكل مباشر على قطاع النفط، مع تراجع القدرة التصديرية نتيجة تعطل أو اضطراب خطوط الشحن البحرية عبر الخليج، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج والتسويق في آن واحد، وكشف عن اختناقات هيكلية في منظومة التصدير الوطنية.

وتشير المعطيات إلى أن الطاقة التصديرية للعراق عبر منافذه الجنوبية تبلغ نحو 3.35 ملايين برميل يومياً، في حين لا تتجاوز البدائل البرية المتاحة، وفي مقدمتها خط كركوك ـ جيهان، ما بين 200 إلى 250 ألف برميل يومياً، مع سقف محتمل لا يتجاوز 510 آلاف برميل يومياً، أي أقل من 15% من القدرة التصديرية الطبيعية.

هذا الفارق الكبير في القدرة التصديرية انعكس، بحسب تقديرات اقتصادية، على خسائر يومية قد تصل إلى نحو ثلاثة ملايين برميل من الصادرات، وهو ما يعادل، عند احتساب متوسط سعر 100 دولار للبرميل، خسائر تُقدّر بنحو 300 مليون دولار يومياً، في اقتصاد يعتمد بشكل شبه كلي على العائدات النفطية التي تشكل قرابة 90% من الإيرادات العامة.

وتحذر التقديرات من أن هذه الخسائر لا تقتصر على قطاع النفط فقط، بل تمتد إلى المالية العامة وسوق الصرف وحركة الاستيراد، بما يهدد الاستقرار الاقتصادي الداخلي ويزيد من هشاشة السوق المحلية أمام الصدمات الخارجية.

وفي هذا السياق، وصف الخبير النفطي أحمد صدام، خلال حديث تابعته(المدى) الوضع الحالي بأنه "اختناق هيكلي" في منظومة النفط العراقية، وليس مجرد أزمة تصدير مؤقتة، مشيراً إلى أن محدودية السعات التخزينية وغياب البدائل الفاعلة جعلا من توقف التصدير عبر الجنوب أزمة مركبة.

وأوضح صدام أن العراق اضطر إلى تقليص الإنتاج بعد امتلاء الخزانات، ما أدى إلى فقدان كامل الطاقة التصديرية المرتبطة بالمنافذ الجنوبية، في حين بقيت البدائل البرية محدودة للغاية، لا تغطي سوى نسبة صغيرة من القدرة الكلية.

وبيّن أن هذا الواقع يترجم عملياً بخسائر يومية ضخمة، مع تقديرات تشير إلى فقدان نحو 3.35 ملايين برميل يومياً من الصادرات، وهو ما يضع الاقتصاد العراقي أمام ضغط مالي غير مسبوق.

وفي موازاة ذلك، حذّر وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج باسم محمد خضيرفي حديث تابعته(المدى) من استمرار حالة الترقب في قطاع الشحن والنقل البحري، موضحاً أن استئناف التصدير عبر المضيق ما زال مرهوناً بعودة الثقة لشركات النقل والمشترين في استقرار الأوضاع الأمنية.

وأشار خضير إلى أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أبلغت عملاءها باستئناف تجهيز الكميات المتعاقد عليها، إلا أن ارتفاع تكاليف التأمين وتردد شركات النقل لا يزالان يشكلان عائقاً أساسياً أمام العودة إلى مستويات التصدير الطبيعية.

وأضاف أن الإنتاج المحلي تأثر بشكل مباشر بتعطل التصدير، مبيناً أن الحقول الجنوبية تنتج حالياً نحو 950 ألف برميل يومياً لتغطية الاستهلاك الداخلي، فيما يتراوح إنتاج الشمال بين 380 و400 ألف برميل يومياً، مع استمرار التصدير عبر خط كركوك–جيهان بحدود 200 ألف برميل يومياً فقط.

وكشف عن توجه حكومي لاستخدام بدائل إضافية عبر الشاحنات الحوضية من خلال الأراضي السورية، مع خطط مستقبلية لتوسيع التصدير عبر الأردن وتركيا، رغم محدودية هذه المسارات مقارنة بالتصدير البحري.

وأكد أن إدارة العمليات النفطية تتم حالياً عبر خلية أزمة في وزارة النفط، مع استمرار الاعتماد على الكوادر الوطنية في تشغيل الحقول، تحسباً لأي تطورات أمنية قد تعيق عمل الشركات الأجنبية.

اقتصادياً، حذّر الخبير كريم الحلو خلال حديث تابعته (المدى)من أن استمرار تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار المالي في العراق، لافتاً إلى أن أي انخفاض كبير في الإيرادات النفطية سينعكس فوراً على الموازنة العامة والقدرة على تمويل الرواتب والنفقات التشغيلية.

وأوضح أن تراجع تدفقات الدولار سيضغط على سعر صرف الدينار، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم، في وقت يعاني فيه السوق المحلي من أصلاً ضغوط معيشية متصاعدة.

وأشار إلى أن الحلول تتطلب تنويع منافذ التصدير، وتعزيز البنى التحتية التخزينية، وإعادة النظر في إدارة الإنفاق العام، بهدف تقليل الاعتماد شبه الكامل على النفط كمصدر وحيد للإيرادات.

وختم بالقول إن استمرار الأزمة دون معالجات استراتيجية سيقود إلى اتساع الفجوة المالية، وارتفاع مستويات المخاطر الاقتصادية، ما يضع العراق أمام تحديات طويلة الأمد تتجاوز الأزمة الحالية لتصل إلى بنية الاقتصاد ذاته.

 

The post ارتدادات مضيق هرمز تضرب "النفط العراقي" وتكشف هشاشة المنظومة التصديرية! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤