أرقام وإحصائيات.. واحد من كل 4 أشخاص في تركيا طفل

ترك برس
أظهرت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) أن واحدًا من كل 4 أشخاص في تركيا طفل، حيث بلغت نسبة الأطفال 24.8 بالمئة من إجمالي السكان، ما يعكس استمرار وجود شريحة شبابية واسعة داخل المجتمع.
وبحسب نتائج نظام تسجيل السكان القائم على العناوين، بلغ عدد سكان تركيا 86,092,168 نسمة حتى نهاية عام 2025، من بينهم 21,375,930 طفلًا. وشكّل الأولاد 51.3 بالمئة من إجمالي عدد الأطفال، مقابل 48.7 بالمئة للفتيات.
وعلى مستوى الولايات، سجلت شانلي أورفا أعلى نسبة للأطفال بـ43.3 بالمئة، تلتها شرناق بـ39.2 بالمئة، ثم ماردين بـ36.7 بالمئة. في المقابل، كانت أقل النسب في تونجلي بـ15.9 بالمئة، وإدرنة بـ16.9 بالمئة، وكيركلاريلي بـ17.7 بالمئة.
وأظهرت البيانات أن 19.1 بالمئة من الأسر لديها طفل واحد تتراوح أعمارهم بين 0 و17 عامًا، فيما تمتلك 14.1 بالمئة طفلين، و5.7 بالمئة ثلاثة أطفال، و1.9 بالمئة أربعة أطفال، و1.1 بالمئة خمسة أطفال أو أكثر.
وتشير التوقعات إلى تراجع تدريجي في نسبة الأطفال خلال العقود المقبلة، لتصل إلى 22.1 بالمئة في عام 2030، و17.9 بالمئة في عام 2040، و16.9 بالمئة في عام 2060، و15.2 بالمئة في عام 2080، و14.5 بالمئة في عام 2100.
وعند المقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي، يتبين أن متوسط نسبة الأطفال يبلغ 17.6 بالمئة في عام 2025، حيث تتصدر أيرلندا بنسبة 22.7 بالمئة، تليها فرنسا والسويد بنسبة 20.4 بالمئة لكل منهما، ما يجعل نسبة الأطفال في تركيا أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي.
وكانت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، ماهينور أوزدمير جوكتاش، قد صرحت مطلع العام الجاري أن نحو 57 بالمئة من الأسر التركية اليوم بلا أطفال، محذرة من أن انخفاض معدل الخصوبة في البلاد بات يشكل تهديدًا مباشرًا للمستقبل السكاني والاقتصادي والاجتماعي.
وأوضحت الوزيرة أن معدل الخصوبة تراجع من 2.38 طفل لكل امرأة عام 2001 إلى 1.48 في 2024، وهو أقل من عتبة الإحلال السكاني البالغة 2.1، ما يضع تركيا ضمن الدول ذات أدنى معدلات الخصوبة في أوروبا.
وأضافت أن متوسط سن الزواج والإنجاب الأول ارتفع بشكل ملحوظ، إذ وصل متوسط سن الإنجاب الأول إلى 29.3 عامًا، مقارنة بـ 25.8 عامًا في 2001، ما يقلل فرص الإنجاب ويزيد من وتيرة الشيخوخة السكانية.
وحذرت الوزيرة من أن هذه المؤشرات تعكس مسألة استراتيجية تمس الاقتصاد والبنية الاجتماعية وحتى الأمن القومي، مؤكدة أن الحكومة تعمل على برامج تحفيزية وخطط لدعم الأسر وتشجيع الإنجاب للحفاظ على بنية تركيا الشابة والديناميكية.
تشهد تركيا منذ سنوات تراجعا مطردا في معدلات المواليد، في ظل تحولات اجتماعية واقتصادية باتت تغيّر من بنية الأسرة التركية وتؤخر سن الزواج والإنجاب، ومع تسجيل البلاد عام 2023 أدنى عدد من المواليد منذ 3 عقود، تصاعد القلق الرسمي والمجتمعي من تسارع شيخوخة السكان وتقلص قاعدة الشباب.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد حذر في وقت سابق مما وصفه بـ"التهديد الديمغرافي الوجودي"، مؤكدا أن البلاد تقف على أعتاب مرحلة تراجع سكاني صريح خلال السنوات المقبلة، رغم الحوافز الحكومية المستمرة منذ قرابة عقد من الزمن لدعم الأسرة وتحفيز الإنجاب.
وحسب بيانات معهد الإحصاء التركي لعام 2023، تراجع معدل الخصوبة الكلي في البلاد إلى 1.51 طفل لكل امرأة، وهو رقم أدنى بكثير من معدل الإحلال السكاني البالغ 2.1 المطلوب لضمان استقرار عدد السكان. كما سجلت البلاد ولادة نحو 958 ألف طفل فقط خلال العام، في أدنى رقم منذ تسعينيات القرن الماضي.
وتباطأ معدل النمو السكاني السنوي بدوره من أكثر من 604 آلاف نسمة في 2022 إلى أكثر من 290 ألف نسمة في 2024. وسبق أن كشف الرئيس أردوغان، في خطاب سابق أمام كتلته البرلمانية في مارس/آذار الماضي، عن "مؤشرات مقلقة"، من بينها انخفاض معدل الخصوبة من 2.38 طفل لكل امرأة في عام 2001 إلى 1.51 مؤخرا، وارتفاع نسبة السكان فوق 65 عاما إلى أكثر من 10% لأول مرة في تاريخ تركيا.
وتشير التوقعات الرسمية إلى أن نسبة كبار السن مرشحة لتجاوز 19% بحلول عام 2030، وأن تصل إلى نحو 26% بحلول عام 2040، كما ارتفع سن الزواج الأول إلى 28 عاما لدى الرجال و26 عاما لدى النساء، وتجاوز سن الإنجاب الأول للأمهات 29 عاما.




