إرهاب المستوطنين يستهدف التعليم: استشهاد طلاب وهدم مدارس في الضفة والأغوار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية والأغوار الشمالية تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، حيث استهدفت هذه الهجمات بشكل مباشر الطلبة والمنشآت التعليمية. ففي مدينة الخليل، استشهد الطالب محمد الجعبري البالغ من العمر 16 عاماً، إثر تعرضه للدهس المتعمد من قبل مستوطن يقود مركبة تابعة لطاقم حماية أحد وزراء حكومة الاحتلال أثناء توجهه لمدرسته صباحاً. وفي جريمة أخرى هزت قرية المغير شمال شرق رام الله، اقتحم مستوطنون محيط مدرسة القرية وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين والطلبة خلال الدوام الرسمي. وأسفر هذا الهجوم الإرهابي عن استشهاد الطفل أوس النعسان (13 عاماً) والشاب جهاد مرزوق أبو نعيم، بالإضافة إلى إصابة أربعة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة. ولم تقتصر الاعتداءات على القتل المباشر، بل امتدت لتطال البنية التحتية للتعليم، حيث أقدم مستوطن على هدم المدرسة الوحيدة في تجمع المالح البدوي بالأغوار الشمالية باستخدام جرافة خاصة. وقد طال الهدم الغرف الصفية وساحة المدرسة وغرفة الروضة، في خطوة تهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين ومنعهم من العودة إليها. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال قام برفع الأعلام الإسرائيلية فوق مبنى تاريخي قديم يعود للعهد العثماني يقع بجوار المدرسة المهدمة. وتأتي هذه الخطوة الرمزية لتكريس السيطرة الاستيطانية على المنطقة وتحويلها إلى نقاط عسكرية أو بؤر استيطانية جديدة بعد تهجير أصحاب الأرض الأصليين. وعبر المعلم يزيد ضبابات عن صدمته من مشهد الركام الذي حل مكان المدرسة التي قضى فيها عامين من العطاء التعليمي. وأكد أن المعلمين كانوا يصرون على التواجد اليومي رغم تهجير الأهالي، أملاً في الحفاظ على حق الأطفال في التعليم ومواجهة محاولات المستوطنين لانتزاع الوجود الفلسطيني من الأغوار. وكانت مدرسة المالح تضم صفوفاً من الأول حتى الرابع الأساسي بالإضافة إلى روضة أطفال، وكانت تخدم نحو 40 طالباً قبل أن يتناقص عددهم بفعل المضايقات المستمرة. واليوم، تحولت أحلام هؤلاء الأطفال إلى حطام تحت أنياب الجرافات التي لم تفرق بين الكتب المدرسية وألعاب الأطفال في الروضة. ويروي المواطن عايد زواهرة، وهو أب لثلاثة أطفال، معاناة عائلته التي هُجرت قسراً من تجمع حمصة بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة. وأوضح أن المستوطنين مارسوا شتى أنواع التنكيل من ضرب وإهانات وسرقة للمواشي و...





