إرهاب المستوطنين بالضفة.. تصعيد منظم لتهجير الفلسطينيين وتكريس الاستيطان
•لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تقتصر على أعمال عنف فردية ومتفرقة، بل غدت إرهابًا منظمًا ونهجًا ممنهجًا يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، في ظل تنامي نفوذ التنظيمات...
•وتشهد مدن وبلدات الضفة تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، في ظل اقتحامات يومية، واعتقالات وتحقيقات ميدانية وعمليات هدم، وحرق مساجد، واعتداءات متكررة تستهدف الفلسطينيين وممت...
•وتأتي هذه الاعتداءات بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المتسارع، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، فضلًا عن مصادرة المزيد من الأراضي، وشق الطرق الخاصة بالمستوطنات، وفرض قيود متزايدة على حركة الفلسطينيين، في خطو...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تقتصر على أعمال عنف فردية ومتفرقة، بل غدت إرهابًا منظمًا ونهجًا ممنهجًا يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، في ظل تنامي نفوذ التنظيمات الاستيطانية المتطرفة، بما يعزز سياسة فرض الوقائع على الأرض، ويفضي إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع المشروع الاستيطاني.وتشهد مدن وبلدات الضفة تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، في ظل اقتحامات يومية، واعتقالات وتحقيقات ميدانية وعمليات هدم، وحرق مساجد، واعتداءات متكررة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.وتأتي هذه الاعتداءات بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المتسارع، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، فضلًا عن مصادرة المزيد من الأراضي، وشق الطرق الخاصة بالمستوطنات، وفرض قيود متزايدة على حركة الفلسطينيين، في خطوة تهدف لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة.والجمعة الماضية، شهدت بلدة تل جنوب غربي نابلس هجومًا مسلحًا للمستوطنين، بدعم مباشر من قوات الاحتلال، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بينهم حالات خطرة.ولم تكن حادثة تل سوى نموذج لما يتكرر يوميًا في عشرات القرى والمدن الفلسطينية بالضفة الغربية، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على الأرض بالضفة.ويرى مراقبون أن ما تشهده الضفة من اعتداءات وممارسات متزايدة للمستوطنين يرسم صورة جديدة عن واقع الاحتلال، ويندرج ضمن محاولات تغيير الواقع الديمغرافي في الضفة وطمس وجود الفلسطينيين على أرضهم.وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة منذ بداية عام 2026 حتى 19 يوليو/تموز 68 مواطنًا، بينهم 13 على الأقل برصاص مستوطنين.وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن قفزة كبيرة في حجم جرائم واعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026.وأظهرت المعطيات تسجيل 660 جريمة، بنسبة ارتفاع بلغت 50% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما أسفر عن مضاعفة عدد الشهداء الفلسطينيين بنسبة 100% وإصابة 140 آخرين.سياسة متراكمةويرى المحلل السياسي سامر عنبتاوي أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية ليس أمرًا عابرًا أو مفاجئًا، وإنما هو نتيجة تراكم سياسات اتبعتها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة على مدار سنوات، عبر بناء قوة للمستوطنين، ومنحهم حرية أكبر في التحرك، وتسليحهم، بما مكنهم من تنفيذ اعتداءات متواصلة بحق الفلسطينيين.ويقول عنبتاوي في حديث خاص لوكالة "صفا": إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، في ظل الضغوط الداخلية التي يواجهها، إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.ومن وجهة نظره، فإن ما يجري في الضفة يشبه ما يحدث في قطاع غزة، من خلال توسيع السيطرة الإسرائيلية وخلق بيئة طاردة للفلسطينيين عبر الاعتداء على الأراضي والمنازل والمساجد والطرق، وكل ذلك بحماية مباشرة من جيش الاحتلال.ويشير إلى أن هذه الممارسات تذكر بما جرى قبل عام 1948، عندما كانت العصابات الصهيونية تعتدي على الفلسطينيين بهدف تهجيرهم تحت حماية الجيش البريطاني.لكن الفارق اليوم، وفقًا للمحلل السياسي، يتمثل في أن جيش الاحتلال يتولى حماية المستوطنين ومساندتهم في الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.ويضرب عنبتاوي مثالًا على ما جرى في بلدة تل جنوب غربي نابلس، قائلًا: إن المستوطنين اعتدوا على أراضٍ فلسطينية، وحاولوا مهاجمة مسجد ومنازل في البلدة، ما دفع الأهالي إلى الدفاع عن ممتلكاتهم ومزارعهم وأنفسهم، وهو حق تكفله الأعراف الدولية.ويبين أن جيش الاحتلال تدخل إلى جانب المستوطنين، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين.وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت الحكومة الإسرائيلية بإتاحة بيئة من الانفلات وغياب سيادة القانون والإفلات من العقاب أدت إلى تصاعد خطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية.وحذرت من أن هذا العنف يهدد بارتكاب فظائع جماعية ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقفه.وقائع جديدةويؤكد المحلل السياسي أن الاعتداءات لم تتوقف بعد ذلك، بل فُرضت إجراءات عقابية جماعية على الفلسطينيين، تمثلت في إغلاق مداخل مدينة نابلس، ونصب البوابات العسكرية، واقتحام القرى ليلًا، وشن حملات اعتقال طالت أكثر من 50 فلسطينيًا، إلى جانب تجدد هجمات المستوطنين على بلدات تل وصرة ومناطق أخرى في محافظة نابلس.وامتدت الاعتداءات إلى محافظات رام الله والخليل وجنين، وغيرها، حيث هاجم المستوطنون الطرق والمركبات والقرى بأعداد كبيرة، وسط إقامة بؤر استيطانية جديدة، تحت حماية قوات الاحتلال. وفق عنبتاويومنذ هجومهم على بلدة تل الجمعة، أقام مستوطنون 8 بؤر استيطانية بالضفة، فيما يقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة والقدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.ويعتبر المحلل عنبتاوي أن ما يحدث هو برنامج منظم تنفذه الحكومة الإسرائيلية، يهدف إلى حصر الفلسطينيين في معازل وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يخدم الأحزاب اليمينية قبيل انتخابات الكنيست المقبلة.وفي المقابل، يرى أن هناك بداية لرد فعل فلسطيني شعبي في مواجهة هذه الاعتداءات، كما حدث في بلدة تل، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين لم يعد أمامهم سوى الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم.انفجار الأوضاعوفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة، يتوقع عنبتاوي مزيدًا من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.ويلفت إلى أن إقامة مستوطنة جديدة مؤخرًا على أحد الجبال المطلة مباشرة على مدينة نابلس، بالقرب من التجمعات الفلسطينية، يعزز الاحتكاك المباشر مع السكان.ويضيف أن المرحلة المقبلة قد تشهد، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، تناميًا في أشكال الحماية الشعبية، من خلال تشكيل لجان محلية للدفاع عن المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، إلى جانب تكثيف الجهود لاستقطاب ضغط دولي على الاحتلال لوقف هذه الاعتداءات.ومن وجهة نظره، فإن الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.ويؤكد أن الأحزاب اليمينية المتطرفة تسعى إلى تحسين موقعها الانتخابي عبر استثمار تصعيد هجمات المستوطنين وفرض مزيد من الوقائع على الأرض.صفا
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


