أَكَّدَ الرَّئِيسُ التُُّرْكِيُّ رَجَب طَيِّب أَرْدُوغَان أَنَّ أَنْقَرَةَ تُعْطِي الأَوْلَوِيَّةَ الإِسْتِرَاتِيجِيَّةَ القُصْوَى لإِِعَادَةِ فَتْحِ مَضِيقِ هُرْمُزَ، مُحَذِّراً مِنْ أَنَّ اسْتِمْرَارَ إِغْلاَقِهِ لَيْسَ فِي مَصْلَحَةِ أَيِّ طَرَفٍ وَيُهَدِّدُ الاِسْتِقْرَارَ الاِقْتِصَادِيَّ وَالـمِلاَحِيَّ العَالَمِيَّ.
وَأَوْضَحَ أَرْدُوغَانُ أَنَّ تَعْطِيلَ الـمَلاَحَةِ فِي هَذَا الـمَمَرِّ الـحَيَوِيِّ يَعُودُ بِالضَّرَرِ عَلَى جَمِيعِ دُوَلِ الـمِنْطَقَةِ وَالعَالَمِ، مِمَّا يَجْعَلُ إِعَادَةَ تَأْمِينِهِ وَفَتْحِهِ مَطْلَباً إِقْلِيمِيّاً وَدَوْلِيّاً لاَ يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ.
جهود وقف حرب لبنان ودور "اتفاقية مكة"
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، كَشَفَ الرَّئِيسُ التُُّرْكِيُّ عَنْ بَحْثِهِ مَعَ الرَّئِيسِ الأَمْرِيكِيِّ دُونَالْد تَرْمْب ضَرُورَةَ الإِسْرَاعِ فِي وَقْفِ الـعُدْوَانِ الإِسْرَائِيلِيِّ عَلَى لُبْنَانَ، مُشِيداً بِدَوْرِ قَطَر فِي الـوَسَاطَةِ.
كَمَا شَدَّدَ أَرْدُوغَانُ عَلَى أَنَّ "اتِّفَاقِيَّةَ مَكَّةَ لِلدِّفَاعِ الـمُشْتَرَكِ" أَرْسَتْ مَظَلَّةَ رَدْعٍ جَمَاعِيٍّ تُتِيحُ اتِّخَاذَ خَطَوَاتٍ مُوَحَّدَةٍ ضِدَّ أَيِّ اعْتِدَاءٍ خَارِجِيٍّ، وَتَسْمَحُ بِانْضِمَامِ دُوَلٍ أُخْرَى بِمَا فِيهَا مِصْرُ، مَعَ التِزَامِ أَنْقَرَةَ بِدَعْمِ اسْتِقْرَارِ سُورِيَا وَضَمَانِ حُقُوقِ الأَكْرَادِ.
تَأْتِي تَصْرِيحَاتُ أَرْدُوغَانُ الحَاسِمَةُ بِشَأْنِ مَضِيقِ هُرْمُزَ فِي ظِلِّ أَزْمَةٍ مِلاَحِيَّةٍ وَأَمْنِيَّةٍ خَانِقَةٍ، حَيْثُ يُعَدُّ الـمَضِيقُ شِرْيَاناً رَئِيسِيّاً لِنَقْلِ أِكْثَرَ مِنْ عُشْرَيْ الإِمْدَادَاتِ النَّفْطِيَّةِ العَالَمِيَّةِ.
وَتُسَعِي أَنْقَرَةُ بِالتَّنْسِيقِ مَعَ حُلَفَائِهَا فِي "اتِّفَاقِيَّةِ مَكَّةَ لِلدِّفَاعِ الـمُشْتَرَكِ" (السُُّعُودِيَّةُ وَتُرْكِيَا وَبَاكِسْتَانُ) إِلَى نَزْعِ فَتِيلِ التَّصْعِيدِ وَتَأْمِينِ الـمَمَرَّاتِ الـمَائِيَّةِ الـحَيَوِيَّةِ لِضَمَانِ انْسِيَابِ حَرَكَةِ التِّجَارَةِ وَالطَّاقَةِ العَالَمِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: الأمن القومي الإيراني: مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تغير واشنطن سلوكها وتقبل شروطنا




