وقال لشبكة "فوكس نيوز" إن "عددا كبيرا من الدول" سيدعم الولايات المتحدة، من دون أن يكشف عن هويتها، لكنه أشار إلى أن "المملكة المتحدة ودولتين أخريين سيرسلون كاسحات ألغام". وحتى الآن، لم تؤكد الحكومة البريطانية مشاركتها في هذا التحرك، لكنها شددت مرارا على أنها لن تنخرط في الحرب.
يمتلك الأوروبيون قدرات عسكرية يمكن أن تكون فاعلة في هذا السياق، لكنهم يواجهون أساسا ضغوطا كبيرة، إذ يتعين عليهم الحفاظ على جاهزيتهم داخل محيطهم الإقليمي في مواجهة التهديدات العسكرية الروسية. ومع ذلك، لا يزال كثير من القادة الأوروبيين يرون أنهم قادرون على الإسهام بدور مفيد في إعادة فتح المضيق، الذي تعبره في العادة نحو خُمس ناقلات النفط والغاز في العالم، مستندين في ذلك إلى خبرتهم في بناء التحالفات الدولية، وإلى سجلهم في التعامل مع قضايا الأمن وإنفاذ القانون في الشرق الأوسط الأوسع، سواء في مكافحة القرصنة أو في التصدي للتهديد الذي يمثله الحوثيون في البحر الأحمر.
وتقود فرنسا المساعي الرامية إلى تشكيل ائتلاف لحماية المضيق، فيما تشير تقارير إلى أنها دفعت بالفعل بمجموعة قتالية تضم حاملة طائرات، وحاملتي مروحيات، وثماني قطع حربية إلى شرق البحر المتوسط. غير أن باريس تؤكد تمسكها بأن يظل دور هذه القوات دفاعيا حصرا، وأن يجري ذلك تحت مظلة الأمم المتحدة وبموافقة إيرانية.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يجري مشاورات مع نحو 15 دولة بهدف تأمين المضيق، ويرجح أن يتحقق ذلك عبر نشر أصول عسكرية، في وقت يسعى فيه إلى توسيع نطاق الائتلاف ليشمل دولا من خارج أوروبا، مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية. وتعتمد دول آسيوية كثيرة على إمدادات الطاقة العابرة للمضيق بدرجة تفوق اعتماد نظيراتها الأوروبية. ويبدو أن ماكرون يدفع نحو تشكيل ائتلاف دولي واسع يضم الأطراف المستعدة للمشاركة، ويحظى بدعم لا يقتصر على دول الخليج وحدها، بل يمتد أيضا إلى دول آسيوية. ويمكن لهذا الائتلاف أن يشكل مدخلا مفيدا لفتح مسار دبلوماسي يخفف التوترات مستقبلا، ويدفع باتجاه التزام إيران بالقواعد التي يجري التوافق عليها.
وقالت إيفا بيسوفا، رئيسة برنامج اليابان في مركز الأمن والدبلوماسية والاستراتيجية في مدرسة بروكسل للحوكمة، في تصريح لمجلة "فورين بوليسي"، إن "ماكرون أوحى بأنه سيتولى قيادة المساهمة الأوروبية في تأمين المضيق، غير أن هذا التحرك لن يمضي سريعا، وحتى في حال استقرار الأوضاع في مرحلة ما بعد النزاع، فإن المخاطر ستظل قائمة". وأضافت أن "أوروبا قادرة على أداء دور الطرف الجامع"، موضحة أنها "تستطيع إنشاء منصة تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بالوضع البحري لحظة بلحظة، بما يساعد على تفادي أي تصادم".
















