“أونروا”: ثلثا سكان غزة نازحون بعد تدمير منازلهم
جنيف – وكالات
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” أن نحو ثلثي سكان قطاع غزة يعيشون في مواقع نزوح بعد انهيار منازلهم نتيجة حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023.
وكان مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا” قد أوضح سابقًا أن احتياجات السكان لا تزال تفوق بكثير ما يمكن لمنظمات الإغاثة تقديمه، في ظل قيود صارمة وعوائق على دخول المساعدات.
ونقل المكتب عن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، الحاجة الملحة لتسهيل عمل الشركاء الإنسانيين والسماح بدخول نطاق أوسع من السلع الحيوية عبر المعابر المتاحة، مشيراً إلى أن معبراً واحداً فقط مفتوح حالياً أمام حركة البضائع.
وعلى الرغم من الجهود الأممية، حيث يحصل النازحون يوميًا على نحو 1.5 مليون وجبة وإنتاج حوالي 130 ألف ربطة خبز بوزن 2 كيلوغرام، إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وأكد المكتب أن محدودية دخول السلع التجارية، بما في ذلك غاز الطهي، تقيّد قدرة الأسر على إعداد الطعام، ما يدفع نحو نصف الأسر للاعتماد على وسائل طهي غير آمنة مثل حرق النفايات.
وفي القطاع الصحي، قدمت الفرق الطبية الطارئة المدعومة من الأمم المتحدة نحو 23 ألف استشارة خلال الأسبوع الأخير من مارس، لكن التأخير في إدخال المعدات الطبية والجراحية المتخصصة يحد من قدرة الطواقم على تقديم الرعاية الصحية المعقدة.
وبالنسبة للمأوى، أفاد المكتب الأممي بأن معظم السكان ما زالوا نازحين، فيما تقتصر الاستجابة على حلول قصيرة الأجل، في حين تعتمد الحلول الأكثر استدامة على إدخال معدات ومواد يصعب الحصول على الموافقة لإدخالها، بما فيها ما يلزم لإزالة الأنقاض والذخائر المتفجرة وإصلاح المنازل المتضررة.
وسجل “أوتشا” وصول نحو 14 ألف أسرة بالمساعدات خلال الأسبوع الأخير من مارس، شملت الأغطية البلاستيكية والمواد المنزلية، مع إعطاء الأولوية للأسر المتضررة من الأمطار الأخيرة.
وفي قطاع التعليم، تسبب هطول الأمطار الأسبوع الماضي بأضرار لما لا يقل عن 15 مساحة تعليمية مؤقتة، ما أدى لتعطيل خدمات نحو 20 ألف طالب، بينما يواصل مكتب اليونيسف إنشاء خيام تعليمية متخصصة وتوزيع القرطاسية والمواد الترفيهية للأطفال.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
The post “أونروا”: ثلثا سكان غزة نازحون بعد تدمير منازلهم appeared first on السبيل.





