أول لقاء مباشر بين حماس وواشنطن بعد وقف إطلاق النار.. كواليس ضغوط السلاح ومصير غزة
كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس عن عقد أول محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاتفاق الهش الذي تم بوساطة أمريكية.
وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن”، جرى اللقاء في العاصمة المصرية القاهرة يوم الثلاثاء، حيث ترأس الوفد الأمريكي أرييه لايتستون، كبير مستشاري الولايات المتحدة، فيما مثّل حركة حماس كبير مفاوضيها خليل الحية.
وأفاد مسؤولون بأن لايتستون حضر الاجتماع برفقة نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة والمدعوم من واشنطن، في حين امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على تفاصيل هذه المفاوضات.
وخلال اللقاء، شدد خليل الحية على ضرورة التزام إسرائيل الكامل ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل وقف الضربات الجوية والسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية، كشرط أساسي للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وكان الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، قد أنهى عامين من الحرب في غزة، لكنه لم يحسم القضايا الجوهرية المتعلقة بمستقبل القطاع، وعلى رأسها دور حركة حماس في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من لقاء جمع لايتستون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث سعت واشنطن لضمان التزام إسرائيل بتنفيذ متطلبات المرحلة الأولى، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر إلى أن إسرائيل أبدت استعدادها لتنفيذ التزاماتها، لكنها ربطت ذلك بشرط أساسي يتمثل في نزع سلاح حماس.
وشهدت الفترة الأخيرة سلسلة اجتماعات بين الحركة ووسطاء دوليين وممثلي مجلس السلام، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة التالية، والتي تتضمن بنودًا حساسة مثل نزع سلاح حماس، نشر قوة دولية في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
إلا أن هذه المفاوضات واجهت تعثرًا متكررًا، نتيجة تمسك حماس بضرورة تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها أولًا قبل أي حديث عن التخلي عن سلاحها.
وفي الوقت نفسه، تبادلت الأطراف الاتهامات بشأن خرق الاتفاق، حيث أكدت حماس وعدد من المنظمات الدولية أن إسرائيل لم تلتزم ببنوده، وهو ما نفته تل أبيب، متهمة الحركة بانتهاكه.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت الغارات الإسرائيلية المستمرة عن مقتل أكثر من 760 شخصًا في غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر.
كما نقلت “سي إن إن” عن مصدر مطلع أن ملادينوف قام بنقل مطالب إسرائيل خلال الاجتماعات، محذرًا من احتمال عودة التصعيد العسكري في حال رفضت حماس مسألة نزع السلاح.





