"أوقاف القدس": إسرائيل تربّي أجيالها على الكراهية وتغيب مفاهيم السلام
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكّد عضو مجلس أوقاف القدس ورئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية عدنان الحسيني، الجمعة، أنّ مدينة القدس تشهد تصعيدا غير مسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية، سواء على مستوى المسجد الأقصى والأماكن المقدسة أو القرى والأحياء الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين وسياسات تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المدينة. وقال الحسيني، لـ"المملكة"، إنّ ما تقوم به إسرائيل من إجراءات هو لتغيير الجغرافيا والديمغرافيا في القدس ومحيطها، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة، ومع وجود "حكومة فاشية" منذ نحو 3 سنوات، شهدت القدس تغيرا جذريا في السياسات والمفاهيم. وأضاف أنّ "قضية السلام أصبحت غير موجودة"، موضحا أن مجرد الحديث عن السلام بات يُعدّ "اعتداء على أساطيرهم ومفاهيمهم"، على حد وصفه، مؤكدا وجود أكثر من 7 ملايين ونصف المليون فلسطيني في فلسطين التاريخية، وهو عدد يفوق عدد اليهود فيها، يتم تجاهله بالكامل. وأشار الحسيني إلى أن الأجيال الجديدة في إسرائيل تُربّى، بحسب تعبيره، على "الكراهية والتنمر والابتزاز"، وليس على التعايش أو السلام، رغم الادعاءات الإسرائيلية بالسعي لتحقيق السلام في المنطقة. ولفت إلى أن الشرطة الإسرائيلية أرسلت رسائل لسكان البلدة القديمة ومحيطها خلال ما يسمى "مسيرة الأعلام" الأخيرة، تطالبهم بإغلاق محالهم التجارية والبقاء في منازلهم. وفي حديثه عن التصريحات الإسرائيلية التي تستهدف الهوية الفلسطينية في القدس، أكد الحسيني أن وتيرة هذه التصريحات ترتفع مع وجود "قرارات لتغيير الوضع القائم القانوني والتاريخي في المسجد الأقصى المبارك". وشدد على أن تنفيذ مثل هذه المخططات "لن يكون سهلا طالما أن المرابطين موجودون في حواري القدس وفي المسجد الأقصى"، محذرا من أن سقوط المسجد الأقصى يعني سقوط البلدة القديمة والقدس بأكملها، باعتباره النواة التي يلتف حولها الفلسطينيون للحفاظ على المدينة. وأشار إلى أن الانتهاكات تتواصل في مختلف الأحياء والقرى المحيطة بالقدس، مثل سلوان والعيسوية والشيخ جراح ورأس العمود، من خلال بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، معتبرا أن هناك "برنامجا كبيرا" يستهدف الوجود الفلسطيني والعربي والإسلامي في المدينة. وفيما يتعلق بالحديث عن هدم المسجد الأقصى وبناء "الهيكل المزعوم"، أوضح الحسيني أن هذه التصريحات "ليست شبه رسمية بل رسمية بكل معاني الكلمة"، مستشهدا باقتحامات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى ورفعه العلم الإسرائيلي داخله، إلى جانب أداء الصلوات التلمودية في باحاته. وأضاف أن هذه الممارسات تتم "أمام الكنيست وأمام رفض الأعضاء العرب"، لكنها تبقى مقبولة ضمن سياسة الحكومة الإسرائيلية، رافضا وصف منفذيها بأنهم "مجموعة متطرفين معزولة"، وقال: "هؤلاء جزء من زمرة الحكومة التي تغيّر الوضع القائم وتريد تنفيذ أساطير لا مكان لها من الحقيقة". ووصف الحسيني الوضع في القدس بأنه "في غاية الصعوبة"، معربا عن أمله بأن تتحمل الأمة العربية والإسلامية مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى. وفيما يتعلق بالمطلوب عربيا ودوليا، شدد الحسيني على أن إسرائيل "لا تستمع لأحد إلا إذا كانت هناك عقوبات"، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عملية ومقاطعة تضغط على إسرائيل وتجعلها تشعر بالخسارة. وأشار إلى أن الاستيطان في الضفة الغربية مستمر بوتيرة متسارعة، إلى جانب الاعتداءات على القرى والمدارس، مضيفا أن الفلسطيني عندما يحاول الدفاع عن منزله أو ممتلكاته "يأتي الجندي ليعتقله بدلا من حمايته". وأكّد الحسيني أن الوضع "يحتاج إلى وقفة من الأمة"، مشددا على أن المسجد الأقصى "لا يجوز أن يبقى مهانا بهذا الشكل". المملكة





