بين لغة الوفاء للتحالف وتحذيرات “خطف المرشحين”، يخرج القيادي التجمعي محمد أوجار عن صمته في خطاب سياسي ساخن يضع الأغلبية والمعارضة أمام مرآة المسؤولية الأخلاقية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
إ. لكبيش / Le12.ma
شدد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن حزبه يدافع بمسؤولية وشرف عن مجمل العمل الحكومي بقيادة عزيز أخنوش، رافضاً أي منطق انتقائي في التعامل مع الحصيلة الرسمية.
وأكد أوجار، خلال لقاء تواصلي بمدينة أجلموس، أن المسؤولية السياسية والأخلاقية تُحتم على جميع مكونات التحالف الحكومي تحمل نتائج التجربة في السراء والضراء، كون التعاقد مع المواطنين كان واحداً والمسؤولية جماعية بين أحزاب الأغلبية الثلاثة.
وفي رسائل مباشرة، أثار القيادي التجمعي موقع حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة في الدفاع عن التجربة الحالية، موضحاً أن التواجد في الحكومة ليس مجرد اقتسام للمواقع بل هو التزام متكامل يتطلب الامتناع عن النأي بالنفس كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية.
وأبرز أن قوة الديمقراطية تتجلى في لحظات الاختلاف وتحمل المسؤولية حتى آخر يوم في الولاية، لتسليم الحساب أمام الشعب المغربي بشرف وافتخار حول ما تم إنجازه وما يزال يحتاج إلى استكمال.
وارتباطاً بالاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقررة في الثالث والعشرين من شتنبر المقبل، وجه أوجار تحذيرات شديدة اللهجة ضد بعض الممارسات المتصاعدة، وعلى رأسها ظاهرة “خطف المرشحين” ومحاولات تفكيك التنظيمات باستعمال أساليب غير لائقة.
وتساءل بأسف عن الرسالة السلبية التي تُبعث للشباب عندما تُمارس السياسة بأساليب تناقض خطاب التخليق، معلناً أن التجمع الوطني للأحرار يخوض المرحلة القادمة برصيده التنظيمي وكفاءاته دون الحاجة إلى اللجوء لـ”الميركاتو السياسي” أو المزايدات.
واختتم أوجار كلمته بالتشديد على أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في الفوز المحطات الانتخابية، بل في حماية ثقة المواطنين في المؤسسات وصيانة المكتسبات الديمقراطية ضد العبث.
ودعا جميع الفاعلين إلى تغليب الأخلاق على الحسابات الظرفية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تقوية مسار الإصلاح والبناء الصاعد الذي تراكمه المملكة منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، بدلاً من إضعافه بالحسابات الانتخابية الضيقة.





