أوامر إسرائيلية بتقييد العمليات في لبنان وسحب “فرق التأهب” من الشمال
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، بأن القيادة العسكرية الإسرائيلية أصدرت تعليمات جديدة تقضي بحصر العمليات العسكرية في لبنان ضمن إطار دفاعي فقط، في حين أفاد إعلام إسرائيلي باتخاذ قرار بسحب “فرق التأهب” من الشمال بعد وقف إطلاق النار مع لبنان.
ويترافق هذا مع سريان وقف إطلاق نار يوصف بالهش مع حزب الله في إطار المسار التفاوضي الحالي بين الولايات المتحدة وإيران وما يتصل به من ملفات إقليمية.
ووفقا لهذه التعليمات الإسرائيلية، يُحظر على القوات المبادرة بإطلاق النار إلا في حال مواجهة تهديد مباشر، ما لم يصدر إذن خاص من رئاسة أركان الجيش.
كما تنصّ الأوامر على منع إطلاق طلقات تحذيرية تجاه المدنيين الذين يحاولون العودة إلى جنوب لبنان “إلا إذا اقتربوا من الجنود”، إضافة إلى حظر استهداف المنازل أو تدمير البنية التحتية داخل ما يُسمى المنطقة الأمنية من دون موافقة قيادات عسكرية عليا.
كما ذكرت نيويورك تايمز أن هذه الإجراءات تأتي في ظل التزام هش بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مع توجه واضح لتقليص الاحتكاك الميداني وخفض احتمالات التصعيد.
“نهج دفاعي روتيني“
من جانب آخر، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي قرر تسريح “فرق الحراسة” أو ما يُعرف بـ”فرق التأهب” في بلدات الشمال اعتبارا من الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس تغير التقدير الأمني مع وقف إطلاق النار مع لبنان.
كما كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن إبلاغ هذه الفرق بموعد تسريحها يوم الأحد المقبل، ضمن انتقال الجيش إلى ما وصفه بسياسة دفاعية “روتينية بالكامل”.
وتشمل هذه الخطوة إنهاء عمل آلاف العناصر الذين كانوا يشكّلون خط استجابة أوليا في المستوطنات الحدودية، والذين يُقدّر عددهم بنحو 13,500 عنصر وفق بيانات سابقة لموقع “ريشوت” الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات أوسع في المشهد الإقليمي، مع بدء مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران عقب توقيع مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الجاري، تضمنت وقف القتال على عدة جبهات، من بينها لبنان، إضافة إلى بنود تتعلّق بحرية الملاحة وإمدادات الطاقة.
مواقف رافضةورغم ذلك، أكد عدد من المسؤولين الإسرائيليين، في مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، أن إسرائيل لن تنسحب من “المنطقة الأمنية” في لبنان، وهو ما يُبقي التصعيد قائما رغم وقف إطلاق النار.
كما أشعل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الجدل مجددا بدعوته إلى “إحراق لبنان”، في تصعيد جديد من أحد أكثر الأصوات تطرفا داخل الحكومة الإسرائيلية.
في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في وقت سابق أن الحزب سيتعامل بما يراه مناسبا مع أي خرق إسرائيلي.
ولفت قاسم إلى أن أي وقف لإطلاق النار يمنح إسرائيل حرية التحرك العسكري يُعد استمرارا للعدوان، في إشارة إلى تحفظ الحزب على طبيعة التفاهمات القائمة خاصة المباحثات اللبنانية الإسرائيلية.
دعم وقف إطلاق النار
ولاحقا اليوم، أفاد مسؤول أمريكي للجزيرة بأن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى يوم الجمعة الماضي، اتصالات مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار مساعٍ لتعزيز تثبيت وقف إطلاق النار ودفع مسار المحادثات.
وأضاف المسؤول أن القيادة المركزية الأمريكية بدأت تفعيل آلية مراقبة داخل لبنان، بهدف تزويد المسؤولين الأمريكيين بمعلومات دقيقة ومحدثة حول تطورات القتال هناك.
وشنّت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4175 شخصا وإصابة 12164 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.
على الصعيد الدولي، صرّح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن القوة الأممية المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تواصل رصد أنشطة عسكرية إسرائيلية داخل منطقة عملياتها، تشمل تحركات مدرعة وأعمالا هندسية ولوجستية، إلى جانب تسجيل انتهاكات جوية إسرائيلية متواصلة للأجواء اللبنانية، وإن كانت بوتيرة أقل مقارنة بالفترات السابقة.
هذا المحتوى أوامر إسرائيلية بتقييد العمليات في لبنان وسحب “فرق التأهب” من الشمال ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.