انتعاش غير مسبوق للسدود.. هل يصمد الأمن المائي؟
دخلت الموارد المائية في المغرب مرحلة انتعاش قوية، بعد أن ارتفعت نسبة ملء السدود إلى حوالي 73 في المائة، بحجم إجمالي يفوق 12.5 مليار متر مكعب، مقارنة بأقل من 38 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق بيانات وزارة التجهيز والماء.
هذا التحول اللافت يعكس موسما مائيا متميزا، مدعوما بأمطار وثلوج مهمة ساهمت في إنعاش الأحواض المائية، ما مكن عددا من السدود من بلوغ مستويات امتلاء قصوى، خاصة في مناطق الشمال.
أحواض شمالية تقود الانتعاش
وسجلت أحواض اللوكوس وملوية نسب امتلاء قاربت أو بلغت 100 في المائة، في حين واصل حوض سبو تصدره من حيث حجم المخزون، مدعوما بأداء قوي لسدوده الكبرى، إلى جانب تحسن سدود أبي رقراق وأم الربيع التي تغذي مناطق حضرية كبرى.
ورغم هذا الانتعاش، لا تزال الفوارق قائمة بين الأحواض، حيث سجلت سدود سوس ماسة مستويات جيدة، مقابل استمرار بعض الأحواض الجنوبية مثل درعة واد نون وزيز كير غريس في مستويات أقل، رغم تحسنها مقارنة بالموسم الماضي.
وفرة مائية تطرح تحديات جديدة
ويؤكد خبراء أن هذه الوفرة لا تعني نهاية أزمة الماء، بل تفتح مرحلة جديدة تتطلب حكامة دقيقة، من خلال تعزيز التخزين الاستراتيجي وتطوير سياسات توزيع فعالة لتفادي أي اختلال مستقبلي.
كما يشدد المختصون على أهمية استثمار هذه الموارد في دعم الاحتياطات الوطنية، وتحسين البنية التحتية المائية، وتبني استراتيجيات للترشيد، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تجعل من ندرة المياه تحديا دائما.
الأمن المائي رهين بحسن التدبير
وبينما تعكس الأرقام الحالية انفراجاً مريحاً، يبقى الحفاظ على هذا المكسب مرتبطا بقدرة السياسات العمومية على ضمان استدامة الموارد، وتحويل الوفرة الظرفية إلى أمن مائي دائم يخدم مختلف القطاعات الحيوية.
المقالة انتعاش غير مسبوق للسدود.. هل يصمد الأمن المائي؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





