انهيار مفاوضات واشنطن–طهران في إسلام أباد: خلافات جوهرية حول البرنامج النووي تعيد التصعيد إلى الواجهة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
واشنطن – سعيد عريقات – 12/4/2026أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، مساء السبت، انتهاء جولة المفاوضات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق، بعد رفض طهران الشروط الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي، في تطور يعيد التوتر إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي.وقال فانس في تصريحات للصحفيين إن المحادثات، التي استمرت نحو 21 ساعة متواصلة، انتهت دون تحقيق اختراق، مشيراً إلى أن الوفد الأميركي سيغادر باكستان عائداً إلى واشنطن. وأوضح أن الإدارة الأميركية كانت تسعى إلى "التزام واضح وصريح" من إيران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي أو تطوير الأدوات التي تتيح لها تحقيق ذلك بسرعة.وأضاف: "الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة هو ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وهذا ما حاولنا تحقيقه عبر هذه المفاوضات"، لافتاً إلى أنه كان على تواصل دائم مع الرئيس دونالد ترمب وكبار المسؤولين خلال مجريات التفاوض.خلفية المفاوضاتجاءت هذه الجولة في ظل أجواء إقليمية شديدة التوتر، خصوصاً بعد التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران، وما رافقه من تهديدات متبادلة، إضافة إلى تداعيات الحرب في غزة ولبنان. وكانت إسلام أباد قد استضافت المحادثات في محاولة لخفض التوتر وفتح نافذة دبلوماسية جديدة بين الطرفين.وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلافات تمحورت حول طبيعة الضمانات التي تطلبها واشنطن، والتي تتجاوز مجرد وقف تخصيب اليورانيوم، لتشمل تفكيك أجزاء من البنية التحتية النووية الإيرانية، إضافة إلى قيود صارمة على برامج الصواريخ الباليستية.في المقابل، رفضت طهران هذه الشروط، معتبرة أنها تمس "السيادة الوطنية" وتتجاوز ما يمكن قبوله ضمن أي اتفاق، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي الطابع، وأنها لن تتخلى عن "حقوقها المشروعة" في تطوير التكنولوجيا النووية.فشل متوقع أم تكتيك تفاوضي؟ويرى مراقبون أن فشل هذه الجولة لم يكن مفاجئاً، في ظل اتساع فجوة الثقة بين الطرفين، خصوصاً بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي السابق عام 2018 خلال ولاية الرئيس ترامب، وما تبعه من سياسة “الضغط الأقصى” التي أعادت فرض عقوبات قاسية على إيران.كما أن طبيعة الشروط الأميركية الحالية، التي تصفها طهران بأنها “إملاءات”، تجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع، خاصة في ظل غياب ضمانات أميركية بعدم تكرار الانسحاب من أي اتفاق مستقبلي....





