انهيار أسعار الدواجن والبيض بمصر يهدد بإفلاس جماعي للمربين وتشريد الملايين
- ذَكَّرَ الدُّكْتُور ثَرْوَت الزَّيْنِي بِالأَهَمِّيَّةِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ لِهَذَا القِطَاعِ الَّذِي يُمَثِّلُ أَمْنًا قَوْمِيًّا غِذَائِيًّا لِمِصْرَ
فَجَّرَ الدُّكْتُور ثَرْوَت الزَّيْنِي، نَائِبُ رَئِيسِ اتِّحَادِ مُنْتِجِي الدَّوَاجِنِ فِي مِصْرَ، تَحْذِيرَاتٍ شَدِيدَةَ اللَّهْجَةِ حَوْلَ هُبُوطٍ غَيْرِ مَسْبُوقٍ فِي أَسْعَارِ الدَّوَاجِنِ وَالبَيْضِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ الأَزْمَةَ الرَّاهِنَةَ قَدْ تَعْصِفُ بِالْقِطَاعِ بِالْكَامِلِ وَتَدْفَعُ المُرَبِّينَ إِلَى الخُرُوجِ مِنَ المَنْظُومَةِ الِإْنْتَاجِيَّةِ، حَيْثُ جَاءَتْ هَذِهِ التَّصْرِيحَاتُ خِلَالَ مُقَابَلَةٍ تِلِفْزِيُونِيَّةٍ أَكَّدَ فِيهَا أَنَّ المُسْتَثْمِرِينَ يُوَاجِهُونَ نَزِيفَ خَسَائِرَ حَادًّا يُهَدِّدُ اسْتِقْرَارَ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ.
وَكَشَفَ نَائِبُ رَئِيسِ الِاتِّحَادِ عَنْ أَرْقَامٍ صَادِمَةٍ تُبَيِّنُ فِجْوَةً سِعْرِيَّةً مَرْعُبَةً بَيْنَ التَّكْلِفَةِ الحَقِيقِيَّةِ وَأَسْعَارِ البَيْعِ فِي المَزَارِعِ مُقَوَّمَةً بِالدُّولَارِ الأَمْرِيكِيِّ، إِذْ انْهَارَ سِعْرُ طَبَقِ البَيْضِ فِي المَزْرَعَةِ لِيَصِلَ إِلَى مَا بَيْنَ 1.30 إِلَى 1.34 دُولَارٍ فَقَطْ، فِي حِينِ أَنَّ تَكْلِفَتَهُ الفِعْلِيَّةَ تَتَجَاوَزُ حَاجِزَ 2.10 دُولَارٍ، مِمَّا يَعْنِي البَيْعَ بِخَسَارَةٍ تَقْتَرِبُ مِنْ دُولَارٍ كَامِلٍ، كَمَا تَرَاجَعَ سِعْرُ كِيلُو الدَّوَاجِنِ لِيُسَجِّلَ مَا بَيْنَ 1.36 إِلَى 1.40 دُولَارٍ، وَهَبَطَ سِعْرُ الكَتْكُوتِ مِنْ دُولَارٍ وَاحِدٍ العَامَ المَاضِي إِلَى 0.30 دُولَارٍ حَالِيًّا.
انْفِجَارٌ فِي المَعْرُوضِ وَتَفْنِيدٌ لِلشَّائِعَاتِ
وَعَزَا الزَّيْنِي هَذَا الِانْخِفَاضَ الحَادَّ إِلَى وُجُودِ انْفِجَارٍ إِنْتَاجِيٍّ وَفَائِضٍ ضَخْمٍ يَفُوقُ حَجْمَ الِاسْتِهْلَاكِ المَحَلِّيِّ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ تَدَفُّقِ الأَعْلَافِ، حَيْثُ سَجَّلَتْ مِصْرُ زِيَادَةً فِي الإِنْتَاجِ بِنِسْبَةِ 25% إِلَى 30% عَنْ حَاجَةِ السُّوقِ، لِيَصِلَ الإِنْتَاجُ السَّنَوِيُّ لِلْبَيْضِ إِلَى طَفْرَةٍ تُقَدَّرُ بـ 16.5 إِلَى 17 مِلْيَارَ بَيْضَةٍ، بِوَاقِعِ ضَخٍّ يَوْمِيٍّ يَتَرَاوَحُ بَيْنَ 45 إِلَى 50 مِلْيُونَ بَيْضَةٍ فِي حِينِ لَا يَسْتَهْلِكُ السُّوقُ سِوَى 40 مِلْيُونًا فَقَطْ، بِالإِضَافَةِ إِلَى تَجَاوُزِ إِنْتَاجِ الدَّوَاجِنِ حَاجِزَ 4.5 إِلَى 5 مِلَايِينِ دَجَاجَةٍ يَوْمِيًّا.
وَنَفَى نَائِبُ رَئِيسِ الِاتِّحَادِ بِحَسْمٍ الشَّائِعَاتِ المُنْتَشِرَةَ عَلَى وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ الَّتِي تَتَّهِمُ السَّمَاسِرَةَ بِالتَّلَاعُبِ بِالأَسْعَارِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الدَّوَاجِنَ وَالبَيْضَ سِلَعٌ حَيَّةٌ وَطَازَجَةٌ لَا يُمْكِنُ تَخْزِينُهَا وَيَخْضَعُ تَسْعِيرُهَا بِنِسْبَةِ 100% لِآلِيَّةِ العَرْضِ وَالطَّلَبِ فَقَطْ، مُسْتَدِلًّا عَلَى صِحَّةِ كَلَامِهِ بِقَفْزَاتِ الأَسْعَارِ الَّتِي حَدَثَتْ فِي العَامِ المَاضِي حِينَمَا وَصَلَ طَبَقُ البَيْضِ إِلَى 3 دُولَارَاتٍ نَتِيجَةَ نَقْصِ المَعْرُوضِ.
تَحْذِيرٌ مِنَ الِانْهِيَارِ وَمَلَامِحُ خِطَّةِ الإِنْقَاذِ
وَوَجَّهَ الزَّيْنِي تَحْذِيرًا شَدِيدَ اللَّهْجَةِ مِنَ الِانْجِرَافِ وَرَاءَ الفَرَحَةِ الحَالِيَّةِ بِانْخِفَاضِ الأَسْعَارِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ اسْتِمْرَارَ نَزِيفِ الخَسَائِرِ سَيَجْبُرُ المُرَبِّينَ صِغَارًا وَكِبَارًا عَلَى إِعْدَامِ الدَّوَاجِنِ وَالخُرُوجِ مِنَ السُّوقِ، مِمَّا سَيُؤَدِّي عَلَى المَدَى القَرِيبِ وَالمُتَوَسِّطِ إِلَى نَقْصٍ حَادٍّ فِي المَعْرُوضِ يَعْقِبُهُ قَفْزَاتٌ فَلَكِيَّةٌ غَيْرُ مَسْبُوقَةٍ فِي الأَسْعَارِ تُهَدِّدُ المَنْظُومَةَ بِالْخَرَابِ.
وَعَرَضَ نَائِبُ رَئِيسِ الِاتِّحَادِ مَلَامِحَ خِطَّةِ إِنْقَاذٍ عَاجِلَةٍ بَحَثَهَا مَعَ وَزِيرِ الزِّرَاعَةِ تَرْتَكِزُ عَلَى طَلَبِ تَدَخُّلِ وِزَارَةِ التَّمْوِينِ وَهَيْئَةِ السِّلَعِ التَّمْوِينِيَّةِ لِشِرَاءِ الفَائِضِ مِنَ المُرَبِّينَ بِسَعْرٍ عَادِلٍ ثُمَّ ذَبْحِهِ وَتَجْمِيدِهِ لِضَخِّهِ فِي المَنَافِذِ الحُكُومِيَّةِ بَدَلًا مِنَ الِاسْتِيرَادِ، بِإِضَافَةٍ إِلَى ضَرُورَةِ كَسْرِ جَشَعِ الحَلَقَاتِ الوَسِيطَةِ الَّتِي تَرْفَعُ سِعْرَ الطَّبَقِ مِنَ المَزْرَعَةِ إِلَى المُسْتَهْلِكِ، مَعَ الإِسْرَاعِ فِي فَتْحِ أَسْوَاقٍ تَصْدِيرِيَّةٍ جَدِيدَةٍ فِي الخَلِيجِ وَإِفْرِيقْيَا لِلْبَيْضِ المُجَفَّفِ وَالمُبَسْتَرَ.
صِنَاعَةٌ تُمَثِّلُ أَمْنًا قَوْمِيًّا غِذَائِيًّا
وَفِي خِتَامِ تَصْرِيحَاتِهِ، ذَكَّرَ الدُّكْتُور ثَرْوَت الزَّيْنِي بِالأَهَمِّيَّةِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ لِهَذَا القِطَاعِ الَّذِي يُمَثِّلُ أَمْنًا قَوْمِيًّا غِذَائِيًّا لِمِصْرَ، حَيْثُ تَتَجَاوَزُ اسْتِثْمَارَاتُهُ حَاجِزَ 4 مِلْيَارَاتِ دُولَارٍ مَا يَعَادِلُ 200 مِلْيَارِ جُنَيْهٍ مِصْرِيٍّ، وَيَسْتَوْعِبُ أَكْثَرَ مِنْ 3.5 مِلْيُونِ عَامِلٍ يَعُولُونَ مَلَايِينَ الأُسَرِ، فِضْلًا عَنْ كَوْنِهِ المَصْدَرَ الأَسَاسِيَّ وَالأَرْخَصَ لِلْبُرُوتِينِ الحَيَوَانِيِّ لَدَى الشَّعْبِ المِصْرِيِّ، مِمَّا يَجْعَلُ الحِفَاظَ عَلَيْهِ ضَرُورَةً حَتْمِيَّةً لَا تَقْبَلُ التَّهَاوُنَ.



