انفجار لغم يقتل طفلًا ويصيب آخرين في دير الزور
قُتل طفل وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة أبو الحسن شرق دير الزور، مساء الأحد 5 من نيسان.
مراسل عنب بلدي في دير الزور، أفاد بمقتل الطفل عبد الرحمن زامل المناع، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة أبو الحسن شرق دير الزور، في أثناء عبث الأطفال باللغم.
كما أصيب الأطفال: قاسم محمد أحمد بتال الجدوع وبدر راتب أحمد بتال الجدوع وعادل راتب أحمد البتال الجدوع وزامل شرار مناع الجدوع.
وأدت الإصابات إلى جروح خطيرة، حيث تسبّب بعضها في بتر أطراف عدد من المصابين، فيما لا يزالون في حالة حرجة، وفق ما أفاد به المراسل.
وتعاني محافظة دير الزور من وجود مخلفات الحرب بشكل كبير، ما يسبب في حدوث انفجارات ينتج عنها ضحايا.
انفجار سابق
قُتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلتان، وأصيب ثمانية آخرون بجروح متفاوتة، إثر انفجار لغم أرضي بالقرب من حقول الخراطة، التابعة لبلدة الشولا، جنوب غرب دير الزور، في 10 من شباط الماضي.
مراسل عنب بلدي في دير الزور، أفاد حينها بمقتل طفلتين وشاب، وإصابة ثمانية أشخاص آخرين، إثر انفجار لغم أرضي بالقرب من حقل الخراطة في بلدة الشولا، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا من مركز مدينة دير الزور.
مدير مديرية الكوارث والطوارئ في دير الزور، زياد العبود، أوضح لعنب بلدي أن سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ التابعة لمديرية الكوارث والطوارئ في دير الزور، سارعت إلى الموقع الذي يبعد نحو 30 كم، فور تلقي البلاغ.
وبمساعدة الأهالي الموجودين في المنطقة، تم إجلاء المصابين ونقل الوفيات إلى المستشفى “الوطني” بمدينة دير الزور، لتلقي العلاج اللازم وإتمام الإجراءات الطبية والقانونية، بحسب ما قاله العبود.
إزالة 21 ألف لغم
المدير الإقليمي لدير الزور للمنظمة السورية للطوارئ (SETF)، الذي يقود عمليات إزالة الألغام التابعة للفريق في شرقي سوريا، صبحي الحمود، أكد في وقت سابق لعنب بلدي، أن فرق المنظمة تعمل على إزالة الألغام في دير الزور، والذي اعتبرها “إرثًا” خلفه النظام السابق، وذلك بالتنسيق مع وزارة الدفاع السورية .
وبحسب تقرير لمنظمة الطوارئ السورية، فإنه بعد مرور أكثر من عام على الإطاحة ببشار الأسد، لا تزال مخلفات المتفجرات تقتل المدنيين، وتمنع العودة الآمنة، وتمنع المجتمعات من إعادة البناء. وفي دير الزور وحدها، لا تزال مئات الآلاف من الألغام الأرضية مدفونة في الأراضي الزراعية والطرق والأراضي
تقود “SETF” نشاط عمليات إزالة الألغام الأرضية، وتعمل على تحديد المناطق الملوثة، وإزالة المتفجرات، واستعادة الحركة الآمنة للمدنيين. وفي الأشهر التسعة الماضية، أزالت أكثر من 21000، بحسب ما قاله الحمود.
الألغام.. آثار مستمرة للحرب
في سوريا، لا تزال بعض المناطق غير آمنة نتيجة انتشار الألغام والذخائر العنقودية، وهي آثار لا تزال مستمرة للحرب بعد سنوات من انتهاء المعارك.
هذا التلوث العسكري يفرض قيودًا صارمة على حياة المدنيين اليومية: الأطفال محرومون من اللعب بحرية، المزارعون يترددون في العودة إلى أراضيهم، والقرى التي يمكن أن تعود إليها الحياة تبقى معرّضة للخطر في كل خطوة.
هذه المخاطر تجعل من كل نشاط بسيط على الأرض حسابًا دقيقًا، وتحوّل الأماكن التي يُفترض أن تكون مألوفة وآمنة إلى فضاءات تحكمها الحذر والريبة، لتبقى الحرب حاضرة بصمت في تفاصيل الحياة اليومية للسوريين.
وفي اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، في 4 من نيسان، كشفت التقارير عن حجم الخسائر المرعب وتهديد المستقبل الطويل الأمد للأجيال القادمة، وسط تحديات ميدانية هائلة تفرضها تركة ثقيلة من المتفجرات المتربصة بالعائدين.
1000 طفل بين القتلى
وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير لها حصيلة ضحايا الألغام والذخائر العنقودية في سوريا منذ آذار 2011، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيًا، بينهم 1000 طفل و377 سيدة.
وأشار التقرير إلى أن الخطر لم يتلاشَ بسقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، بل سجلت الفترة اللاحقة للسقوط مقتل 329 مدنيًا (بينهم 65 طفلًا)، نتيجة عودة النازحين المكثفة إلى منازلهم ومزارعهم الملوثة بالمخلفات، لا سيما في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة، التي تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضررًا من هذا القاتل الخفي.
إزالة 29 ألف ذخيرة
على الصعيد الميداني، تواصل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث (الدفاع المدني السوري) جهودها المضنية لتطهير الأراضي السورية.
وفي بيان له، كشف الدفاع المدني عن حصيلة عملياته، مؤكدًا تمكن فرقه من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملها، من بينها أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية.
واعتبر البيان أن كل ذخيرة يتم إتلافها هي “بمثابة روح تم إنقاذها”، مشددًا على أن هذه المخلفات تمثل عائقًا مباشرًا أمام الاستقرار والتعليم، ومحذرًا من أثرها النفسي والجسدي العميق على الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر في أثناء اللعب أو التنقل.
الألغام والذخائر العنقودية تحاصر السوريين في يوم التوعية بمخاطرها





