أمينان عامان، وتزكيات مزدوجة، ومصير سياسي على محك القضاء؛ هكذا يجد حزب جبهة القوى الديمقراطية نفسه في مواجهة شلل تنظيمي حاد قد يعصف بوجوده الانتخابي قبل بدء المعركة الانتخابية.
إ. لكبيش / Le12.ma
*الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
يدخل حزب جبهة القوى الديمقراطية نفقاً تنظيمياً وقانونياً مظلماً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إثر تفاقم انقسام حاد أفرز وجود أمينين عامين يمارسان نفس الصلاحيات الحزبية.
وبلغت الأزمة ذروتها ببروز مسارين متوازيين لمنح التزكيات للمرشحين المفترضين، حيث يواصل كل من مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك تقديم نفسه بصفته الأمين العام الشرعي للحزب.
يهدد هذا الوضع المزدوج بتقديم أكثر من لائحة انتخابية باسم الحزب في الدائرة الواحدة، مما يضع طموحاته السياسية أمام اختبار قانوني وسياسي حقيقي.
وفي أحدث التطورات، أصدرت الأمانة العامة الموالية للمفرك بلاغاً تؤكد فيه أنه الأمين العام القانوني المنتخب، مستنداً إلى أحكام قضائية حسمت نزاعاً امتد لسبع سنوات.
وأكد البلاغ أن صفة الأمين العام ليست ملكية شخصية والتزكيات ليست ترفاً، معلناً العزم على اللجوء إلى القضاء للطعن في أي تزكية خارجة عن الشرعية التنظيمية.
وشدد لمفرك على أن النزاع تجاوز الخلاف السياسي ليصبح قضية مؤسسات، داعياً الطرف الآخر لإثبات السند القضائي الذي يتيح له مواصلة استخدام الصفة القيادية.
ويرى هذا الجناح أن الفيصل الوحيد يكمن في الوثائق والأحكام القضائية الصادرة وقرارات المؤتمر الاستثنائي، بعيداً عن التصريحات والظهور الإعلامي.
في المقابل، يستمر مصطفى بنعلي في ممارسة مهامه القيادية وإصدار التزكيات، مما ينذر بموجة جديدة من الطعون القضائية التي ستلاحق ترشيحات الحزب أمام المحاكم.
وأمام هذا التخبط المزدوج، تجد جبهة القوى الديمقراطية نفسها أمام مجازفة قد تعرقل مشاركتها الانتخابية وتغرق قواعدها في شلل تنظيمي يرهن مستقبل الحزب بالقضاء.




