أعلنت شركة “AUG” الأمريكية، في تموز الماضي، عن قرب البدء بتنفيذ مشروع عقاري واسع شرق مدينة القامشلي، يحمل اسم “أميركان سيتي 1″، على مساحة 310 دونمات، ويتضمن عشرات الأبراج ومئات الفيلات ومرافق تعليمية وتجارية وخدمية.
وبينما تقول الشركة إن المشروع استكمل الموافقات والترتيبات الإدارية والفنية، لم تتمكن عنب بلدي من الحصول على تأكيد من هيئة الاستثمار السورية أو وزارة الاقتصاد والصناعة بشأن المشروع، رغم إرسال أسئلة رسمية إلى الجهتين حول وضعه القانوني والاستثماري والأرض التي سيقام عليها.
ويستند الإعلان عن المشروع أساسًا إلى تصريحات مسؤولي الشركة ومنشورات مستشارها في الشرق الأوسط، هوزان طنكو، في وقت تظهر فيه الجهة التي قالت الشركة إنها منحت الموافقة الاستثمارية للمشروع، وهي الوكالة العامة للاستثمار التابعة لـ”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا.
وتفتح هذه المعطيات أسئلة حول طبيعة الموافقة، والجهة المخولة بمنحها، والوضع القانوني للأرض، والهوية القانونية للشركة الأمريكية، ومدى توافق المشروع مع البنية القانونية والإدارية القائمة في سوريا.
من الإعلان إلى التحضير للتنفيذ
لم يكن مشروع “أميركان سيتي” وليد الإعلان الأخير في تموز الماضي، إذ سبق أن أعلن هوزان طنكو، في كانون الأول 2025، عن حصول شركة “AUG” على مشروع استثماري في القامشلي يحمل اسم “American City”، بعد أشهر من المشاورات بشأن قوانين الاستثمار المعمول بها لدى “الإدارة الذاتية”.
وقال طنكو آنذاك، إن المشروع يتألف من “American City 1″ و”American City 2″ في القامشلي، وإنه سيكون بداية لمشاريع أخرى في مناطق شمال شرقي سوريا، كما وصفه بأنه مشروع سكني وتعليمي وطبي وترفيهي، وقال إنه سيوفر أكثر من ألفي فرصة عمل، مشيرًا إلى أن المشروع ممول بالكامل من القطاع الخاص ومن أموال الشركة.
وفي الإعلان الأول، تحدث طنكو عن 800 فيلا، إضافة إلى أبراج سكنية، وجامعة ومدرسة وروضة أمريكية، ومستشفى وفندق و”مول” تجاري وبرج للإعلام والفن.
لاحقًا، ظهرت تفاصيل أكثر تحديدًا حول المرحلة الأولى من المشروع، إذ قال المهندس الاستشاري في شركة “AUG”، إبراهيم ممدوح، في تصريح صحفي في 25 من تموز الماضي، إن الشركة استكملت “جميع الموافقات والترتيبات الإدارية والفنية” الخاصة بإطلاق “أميركان سيتي 1″، على أن تبدأ أعمال التنفيذ خلال أقل من شهرين.
وبحسب ممدوح، ستفتتح الشركة مركزًا لإدارة المشروع في قرية تنورية شرق القامشلي، تمهيدًا لبدء الأعمال الإنشائية، مضيفًا أن المشروع هو الأول الذي تنفذه الشركة في المنطقة بعد حصوله على موافقة “الوكالة العامة للاستثمار”.
ويقام المشروع، وفق التصريح نفسه، على مساحة 310 دونمات، ويضم قسمًا أول من 35 برجًا سكنيًا تتراوح ارتفاعاتها بين عشرة و33 طابقًا، وقسمًا ثانيًا يضم 350 فيلا.
وقال ممدوح، إن الوحدات السكنية ستكون متاحة للراغبين، مع خيارات تقسيط تمتد من سنة إلى ست سنوات، لكنه لم يحدد حجم الاستثمار أو الموعد النهائي المتوقع لإنجاز المشروع.
في 21 من آب، نشر طنكو عن مرحلة جديدة من التحضير، إذ أعلن أن الشركة ستتواصل مع عدد من طلاب “جامعة روج آفا” وخريجيها، إلى جانب خريجي جامعات أخرى أرسلوا سيرهم الذاتية، للمشاركة في تركيب مجسمات مشروع “American City 1”.
وتحدث عن مجسم للمخطط العام للمشروع بمقياس 1/200، بأبعاد ثمانية أمتار في مترين، ومجسم تفصيلي لمنطقة الـBoulevard بمقياس 1/50، بأبعاد 2.2 متر في مترين.
وتشير هذه الخطوة إلى انتقال التحضير من مستوى الإعلان والتصميم النظري إلى إعداد نماذج معمارية للمشروع، لكنها لا تعني بدء الأعمال الإنشائية الفعلية.
وكان ممدوح قد قال، في تموز الماضي، إن التنفيذ سيبدأ خلال أقل من شهرين من تاريخ تصريحه، ما يعني أن الموعد المعلن كان يقع تقريبًا خلال أيلول المقبل، من دون أن تقدم الشركة حتى الآن جدولًا زمنيًا تفصيليًا أو قيمة للاستثمار.
الموافقة من “الوكالة العامة للاستثمار”
تكمن إحدى أبرز النقاط في رواية المشروع في الجهة التي نسب إليها ممدوح الموافقة، فـ”الوكالة العامة للاستثمار” ليست هيئة الاستثمار السورية التابعة للحكومة السورية، وإنما مؤسسة أنشأتها “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا بموجب قانون الاستثمار رقم “5” لعام 2025.
وينص القانون المنشور على موقع الوكالة على أن “الإقليم” المقصود به هو “إقليم شمال شرقي سوريا”، وأن “الإدارة الذاتية” هي “الإدارة الذاتية الديمقراطية في الإقليم”، كما يعرّف الوكالة العامة للاستثمار باعتبارها الجهة الاستثمارية التابعة لهذا النظام الإداري.
وأصدرت “الإدارة الذاتية” قانون الاستثمار رقم “5” في تموز 2025، وأحدثت بموجبه الوكالة العامة للاستثمار، المرتبطة بالرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي، وألغى القانون الجديد، آنذاك، قانون الاستثمار السابق رقم “12” لعام 2023.
ويمنح القانون الوكالة صلاحيات واسعة، من بينها تلقي طلبات المستثمرين ودراستها وتقديم الخدمات اللازمة لهم، وتنفيذ السياسات الاستثمارية، وإقرار بعض المزايا والتسهيلات والإعفاءات الممنوحة للمشاريع.
كما تنص اللائحة التنفيذية للقانون على أن الوكالة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتمارس صلاحياتها تحت إشراف المجلس التنفيذي، وأن مكتب التراخيص والنافذة الواحدة فيها يتولى استقبال طلبات المستثمرين وتنسيق إجراءات التراخيص مع الجهات المختصة.
وبالتالي، فإن تصريح المهندس الاستشاري في شركة “AUG”، إبراهيم ممدوح، بشأن موافقة “الوكالة العامة للاستثمار” يشير، وفق الهيكل القانوني المنشور للوكالة، إلى موافقة صادرة عن مؤسسة تابعة لـ”الإدارة الذاتية”، وليس إلى موافقة من هيئة الاستثمار السورية.
وهنا تبرز فجوة لم تجب عنها الجهات السورية التي تواصلت معها عنب بلدي.
وتكشف قراءة قانون الاستثمار رقم “5” لعام 2025 واللائحة التنفيذية المنشورة على موقع الوكالة العامة للاستثمار عن بعض التفاصيل ذات الصلة بالمشروع.
القانون يعتبر الاستثمار استخدام المال لإنشاء مشروع أو توسيعه أو تمويله أو تطويره أو إدارته أو تملكه في مناطق “الإدارة الذاتية”، ويعرّف المستثمر بأنه شخص طبيعي أو اعتباري يستثمر أمواله في تلك المناطق، سواء كان وطنيًا أو أجنبيًا. كما يمنح المستثمر حق امتلاك واستئجار واستثمار الأراضي والآلات اللازمة للمشروع وفق أحكام القانون.
أما اللائحة التنفيذية فتحدد للقطاع العقاري مدة رخصة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، ومدة تأسيس تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، تبدأ من تاريخ الحصول على الرخصة النهائية. كما تلزم المستثمر بالشروط المتعلقة بالبيئة والطاقة المستدامة.
وتنص اللائحة كذلك على أن المستثمر في المشاريع الاستثمارية ملزم بتشغيل ما لا يقل عن 75% من اليد العاملة من أبناء “الإقليم” أو من في حكمهم أو المقيمين فيه بصورة قانونية منذ خمس سنوات على الأقل. وهذا الرقم يقارب نسبة الـ80% التي قال طنكو إن الشركة ستعتمد عليها من الكوادر المحلية.
كما تنص اللائحة على أن المنازعات المتعلقة بالاستثمار يمكن حلها بالطرق الودية أو التحكيم أو القضاء المختص في “الإقليم”، مع إمكانية الاتفاق على قواعد غرفة التجارة الدولية في باريس واتفاقية نيويورك في بعض حالات الاستثمار الأجنبي.
لا إجابة من “هيئة الاستثمار” و”الاقتصاد”
تواصلت عنب بلدي مع هيئة الاستثمار السورية ووزارة الاقتصاد والصناعة للحصول على توضيحات حول الوضع القانوني للمشروع.
وسألت هيئة الاستثمار السورية عما إذا كان لديها علم بالمشروع، وما إذا كان حصل على موافقة استثمارية من الهيئة أو أي جهة حكومية سورية، وما إذا كانت شركة “AUG” مسجلة لدى الجهات السورية كمستثمر أجنبي أو شركة عاملة في سوريا.
كما طلبت عنب بلدي معلومات حول وضع الأرض والموافقات المتعلقة بالتنظيم العمراني والبناء، وحجم الاستثمار المتوقع، والشراكات المحتملة مع جهات حكومية أو شركات سورية.
لكن الهيئة لم تجب عن الأسئلة حتى وقت إعداد التقرير.
كما أرسلت عنب بلدي أسئلة إلى وزارة الاقتصاد والصناعة تتعلق بمشروع “أميركان سيتي 1″، وطلبت توضيح ما إذا كانت الوزارة لها على علم بالمشروع.
ولم ترد الوزارة أيضًا على أسئلة عنب بلدي حتى إعداد هذا التقرير.
وبذلك لا يتوفر من الجانب الحكومي السوري، حتى الآن، تأكيد مستقل للمعلومات التي أعلنتها الشركة بشأن الموافقات.
شركة “AUG”
إلى جانب مسألة الموافقات، تبرز هوية الشركة نفسها باعتبارها أحد الجوانب التي تحتاج إلى توثيق مستقل.
تستخدم الجهة المنفذة اسم “American Urban Growth (AUG)”، وتقدم نفسها باعتبارها شركة أمريكية متخصصة في تطوير المجتمعات السكنية والمشاريع العمرانية.
ويعرض الموقع الرسمي للشركة مشروع “American City 1” باعتباره مشروعًا عمرانيًا متكاملًا في شمال شرقي سوريا، ويصفه بأنه يجمع الوحدات السكنية والمساحات الخضراء والمرافق التجارية والخدمية والبنية التحتية المتطورة، مع توجه للاعتماد على الطاقة الشمسية لتوفير جزء كبير من احتياجاته الكهربائية.
لكن الموقع الرسمي المتاح لا يقدم تفاصيل كافية عن البنية القانونية للشركة، مثل أسماء المؤسسين أو المالكين أو المديرين أو الولاية الأمريكية التي سجلت فيها الشركة أو رقم تسجيلها.
ولا يعني ذلك عدم وجود الشركة قانونيًا، لكنه يعني أن صفتها باعتبارها “شركة أمريكية” لم تُدعّم، ضمن المصادر المفتوحة التي أمكن التحقق منها، بسجل تأسيس أمريكي منشور يوضح من يقف خلفها قانونيًا.
وهذه المسألة تكتسب أهمية إضافية مع انتقال الشركة إلى مرحلة تسويق الوحدات السكنية والتحضير للتنفيذ.
ويظهر المهندس هوزان طنكو بوصفه أحد أبرز الأشخاص المرتبطين بالمشروع، ويقدم نفسه في منشوراته باعتباره “مستشار شركة AUG الأمريكية في الشرق الأوسط”، وينشر تفاصيل تتعلق بالتصميم والإدارة والتوظيف وخطط التنفيذ.
وفي 3 من آب الحالي نشر ما وصفه بـ”تقرير تعريفي معتمد” عن “American City 1″، قال فيه إن المشروع يمتد على مساحة 310 دونمات، وإن 70% من مساحته ستخصص لمساحات مفتوحة، مع زراعة نحو 50 ألف شجرة وشتلة ووردة.
كما تحدث عن نظام صرف صحي ومعالجة للمياه، وغاز مركزي، وكهرباء على مدار الساعة، ومياه مفلترة، إضافة إلى روضة ومدرسة وجامعة أمريكية، وقطاع تجاري تبلغ مساحته 40 ألف متر مربع، إلى جانب أنظمة للمراقبة والأمان و”المنازل الذكية”.
وفي 13 من آب، قال طنكو إن أجزاء من الفرق الرئيسة للشركة في ديار بكر التركية وأربيل في كردستان العراق أصبحت جاهزة للمباشرة الميدانية، وإن 80% من الكوادر التي سيعتمد عليها المشروع ستكون من أبناء المنطقة، بينما يعمل أكثر من 20 مهندسًا في إقليم كردستان والولايات المتحدة على التصاميم النهائية.
وفي 18 من آب، نشر طنكو ما قال إنه جولة في المقر الذي سيكون الإدارة العامة لشركة “AUG” في القامشلي، والذي سيتولى إدارة ومتابعة “American City” ومشاريع الشركة في سوريا.
وفي اليوم التالي أعلن اجتماعه مع إبراهيم ممدوح، لمناقشة الإشراف على المشروع وخطة العمل والنظام الداخلي للشركة وآلية اختيار المهندسين والمعايير الفنية التي تعتمدها “AUG”.
هذه المنشورات تظهر أن طنكو يؤدي دورًا واسعًا في التحضير للمشروع، لكن لا توجد، ضمن المعلومات المتاحة، وثيقة تثبت أنه مالك للشركة أو مؤسس لها أو مدير قانوني فيها.
الأرض.. السؤال الأبرز
ربما يكون السؤال الأكثر أهمية في المشروع هو المتعلق بالأرض التي تبلغ مساحتها 310 دونمات، فالمعلومات المنشورة لا توضح ما إذا كانت الأرض مملوكة لأفراد أو جهة عامة، أو ما إذا كانت قد خصصت للشركة، أو جرى استئجارها، أو حصل المستثمر على حق تطويرها وفق عقد محدد.
وتكمن أهمية هذه التفاصيل باعتبار أن المشروع سيطرح وحدات للبيع بالتقسيط، لأن العلاقة القانونية بين الشركة والأرض تشكل أساسًا لحقوق المشترين لاحقًا.
كما أن تصريح الشركة عن “استكمال جميع الموافقات” لا يوضح طبيعة الموافقة: هل هي موافقة استثمارية مبدئية؟ أم رخصة استثمار نهائية؟ أم موافقة على المخطط؟ أم تراخيص بناء؟ أم تخصيص للأرض؟
ويميز القانون نفسه بين رخصة الاستثمار وبين الإجراءات المرتبطة بالمشروع، بينما تنص اللائحة على أن مدة التأسيس للقطاع العقاري تبدأ من الحصول على الرخصة النهائية، لذلك لا تكفي عبارة “حصل المشروع على موافقة الوكالة” لتحديد المرحلة القانونية التي وصل إليها المشروع.
البيع قبل البناء يضيف سؤالًا آخر
أعلن طنكو، خلال آب الحالي، أن “AUG” وافقت على منح وكالتين حصريتين في القامشلي لتسويق وبيع عقارات “American City” 1، إلى جانب مركز مبيعات رئيس في مقر الشركة في القامشلي.
وقال إن الشركة اعتمدت خطة بيع ونظام أقساط يمتد لسنوات، وإنها لن تحصل على عمولة من المشترين، بينما تتحمل عمولة الوكلاء.
وتتزامن هذه الخطوة مع إعلان المهندس الاستشاري في شركة “AUG”، إبراهيم ممدوح، أن أعمال التنفيذ لم تبدأ بعد، وأن الشركة ستدخل المرحلة التنفيذية بعد افتتاح مركز إدارة المشروع.
وبالتالي تبرز ضرورة معرفة الأساس القانوني للبيع أو الحجز قبل اكتمال البناء، والجهة التي ستسجل عقود المشترين، وآلية ضمان أموالهم في حال تأخر التنفيذ أو توقف المشروع.
ولا تقدم المنشورات المتاحة معلومات عن قيمة الوحدات أو قيمة الدفعة الأولى أو الحساب المصرفي الذي ستدفع إليه الأموال أو الجهة القضائية المختصة عند نشوء نزاع مع المشترين.
نموذج لمدينة حديثة
يقدم المشروع نفسه، وفق خطاب الشركة، باعتباره نموذجًا لمدينة حديثة مكتفية بالخدمات، تضم مساكن وفيلات وأبراجًا ومدارس وجامعة ومرافق تجارية وخدمات بنية تحتية وطاقة متجددة.
وفي حال تنفيذ التصور المعلن، سيكون المشروع من المشاريع العمرانية الكبيرة في منطقة القامشلي، بالنظر إلى مساحته وعدد الأبراج والفيلات والمرافق التي يتضمنها.
لكن حجم المشروع يجعل الحاجة إلى الشفافية أكبر، لا أقل، خصوصًا أن الإعلان عنه يتم في منطقة ذات بنية إدارية وقانونية شهدت خلال الفترة الماضية تعددًا في الجهات والمؤسسات صاحبة الصلاحيات.
وبينما تقول “AUG” إنها حصلت على موافقة من “الوكالة العامة للاستثمار” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، لم تقدم الجهات السورية التي تواصلت معها عنب بلدي ردًا يوضح موقفها من المشروع.
كما لم تظهر حتى الآن وثيقة منشورة تتضمن قرار الموافقة نفسه، أو اسم الشركة القانوني الكامل، أو قيمة الاستثمار، أو وضع الأرض، أو أسماء المالكين والمديرين.
وعليه، فإن ما يمكن إثباته حاليًا هو أن شركة تستخدم اسم “AUG” وتقدم نفسها كشركة أمريكية أعلنت مشروع “American City 1″، وأن المشروع حصل، وفق تصريحات ممثلي الشركة، على موافقة من الوكالة العامة للاستثمار التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، وأن الشركة تحضر لتنفيذه وتسويق وحداته.
أما الجوانب المتعلقة بالصفة القانونية للشركة في الولايات المتحدة، والجهة المالكة لها، والوضع القانوني للأرض، وطبيعة الموافقة التي حصل عليها المشروع، ومدى اعتراف الجهات الحكومية السورية بها، وحجم الاستثمار ومصدر تمويله، فلا تزال بحاجة إلى وثائق أو ردود رسمية.
وبذلك لا تبدو القضية مجرد مشروع عقاري جديد شرق القامشلي، بل تعد اختبارًا عمليًا لتداخل الأطر الاستثمارية والإدارية في شمال شرقي سوريا، في مرحلة لا تزال فيها حدود الصلاحيات بحاجة إلى توضيح في ملفات الاستثمار والعقار والبناء.




