أميركا تعلن إحباط مخطط اغتيال ناشطة فلسطينية في نيويورك
أحبطت السلطات الأميركية مخططاً لاغتيال الناشطة الفلسطينية الأميركية نردين الكسواني، قائدة إحدى أبرز مجموعات الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين في نيويورك.
وقال مسؤول فيدرالي ومحامية الناشطة إن السلطات ألقت القبض على شخص يدعى ألكسندر هايفلر، من ولاية نيوجيرسي، تبين أنه عضو أحد فروع "رابطة الدفاع اليهودية"، التي يصنّفها مكتب التحقيقات الفيدرالي "منظمة إرهابية".
وكشَف تحقيقٌ لشرطة مدينة نيويورك أن أحد المحققين السريين كان يعمل متخفياً عبر الإنترنت، تمكن من تحديد رجل كان يخطط لاستهداف الناشطة نردين الكسواني.
وأفادت السلطات الفيدرالية بأن المتهم مرتبط بجماعة إرهابية مؤيدة لإسرائيل، حيث أُلقي القبض عليه ووجّهت إليه اتهامات فيدرالية، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
جماعة إرهابية مؤيدة لإسرائيل
وألقت السلطات القبض على ألكسندر هايفلر (26 عاماً)، من ولاية نيوجيرسي، بعد أن عثر المحققون والعملاء الفيدراليون على 8 زجاجات حارقة (مولوتوف) داخل منزله في منطقة هوبوكين، وفق ما ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان.
وتم توجيه اتهامين جنائيين إلى هايفلر، الجمعة، يتعلقان بصنع وحيازة هذه الأجهزة، ومَثُل أمام محكمة فيدرالية في مدينة "نيوارك" بولاية نيوجيرسي، بعد ظهر الجمعة، حيث أمرت القاضية ستايسي دي. آدامز باحتجازه، بعد جلسة قصيرة أكد خلالها فهمه للتهم الموجهة إليه.
ولم يكن برفقته أي من أفراد عائلته أو أصدقائه داخل المحكمة، ومثّله محامٍ عام فيدرالي. وظهر عليه التوتر وهو يتمايل في مقعده ويرتدي سترة رمادية وقلنسوة سوداء، بحسب الصحيفة الأميركية.
وفي حال إدانته، قد يواجه هايفلر عقوبة تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً.
الفرار إلى إسرائيل
وخلال أسابيع، ناقش هايفلر المخطط مع محقق سري تابع لشرطة نيويورك كان قد تسلل إلى مجموعة دردشة يستخدمها هايفلر، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية عن المتحدث باسم الشرطة.
وقال مسؤول مطلع على التحقيق إن هايفلر يُعرف بأنه عضو في جماعة "JDL 613 Brotherhood"، وهي مجموعة مقرها نيوجيرسي تأسست عام 2024، وتشير صفحة إلكترونية للمجموعة إلى أنهم مستوحون من رابطة الدفاع اليهودية الأصلية، وهي جماعة ارتبطت بعدة تفجيرات ومحاولات اغتيال لنشطاء سياسيين عرب أميركيين في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين.
وأضاف المسؤول أن هايفلر كان يخطط للفرار إلى إسرائيل بعد تنفيذ الهجوم، ولم ترد المجموعة على الاستفسارات عبر البريد الإلكتروني.
ممداني: ارتفاع التهديدات ضد المدافعين عن الفلسطينيين
من جانبه، وصف عمدة نيويورك زهران ممداني، عبر منصة إكس، محاولة اغتيال الكسواني بأنها "عمل عنف سياسي مروّع ومخطط اغتيال واضح".
وقال ممداني: "يأتي هذا في ظل ارتفاع مقلق للتهديدات وأعمال العنف في أنحاء البلاد، تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطينيين".
وعبر ممداني عن امتنانه لشرطة نيويورك ومكتب التحقيقات الفيدرالي لأنهما "أحبطا هذا المخطط، الذي كان من الممكن أن يعرض حياة نردين وحياة سكان نيويورك الآخرين للخطر".
وتابع: "أود أن أوضح أننا لن نتسامح مع التطرف العنيف في مدينتنا.. فلا ينبغي أن يتعرض أي شخص للعنف بسبب معتقداته السياسية أو نشاطه الدعوي.. أنا مطمئن لأن نردين بخير".
وفي بيان نشرته على صفحتها بمنصة "إكس" قال الكسواني إن عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي أبلغوها، مساء الخميس، بأن "مخططاً لاستهداف حياتي كان على وشك التنفيذ".
وأضافت: "شجعت منظمات صهيونية مثل بيتار وسياسيون مثل راندي فاين على العنف ضدي وضد عائلتي".
وتابعت: "سيكون لدي المزيد لأقوله مع ظهور تفاصيل إضافية.. لن أتوقف عن رفع صوتي من أجل الشعب الفلسطيني.. شكراً لدعمكم".
وتبلغ الكسواني "31 عاماً"، وهي المؤسسة المشاركة لمجموعة "Within Our Lifetime" المؤيدة للفلسطينيين، والتي نظمت العديد من الاحتجاجات لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين خلال الحرب في غزة.
وأصبحت المنظمة معروفة في نيويورك بخطابها وأساليبها الاحتجاجية، بما في ذلك مظاهرة سابقة شهيرة أدت إلى إغلاق محطة "جراند سنترال".






