أميركا المتناقضة: تُشعِل النيران… وتُوهمنا بإطفائها!
تتبع السياسات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية وربما قبله نهجا متكررا ومعروفا. تلعب دوراً مزدوجاً بإشعال الأزمات، وفي الوقت نفسه تقدم نفسها وسيطاً يتظاهر بإطفائها، بينما تتفاقم تداعيات وعبث سياساتها بتهديد أمن واستقرار حلفائها، من وساطتها لحل الصراع العربي - الإسرائيلي- إلى حربها العبثية في الشرق الأوسط!! وتبرع الإدارات الأمريكية المتعاقبة من ديمقراطيين وجمهوريين بهندسة الأزمات وإسقاط الأنظمة المعارضة. والأمثلة كثيرة في العقود الأخيرة، وجميع تدخلات الإدارات الأمريكية تخالف وتخرق القانون الدولي. الذي لم يعد يُلزم سوى الدول الصغيرة والضعيفة والمُعتدى عليها من طغيان الأقوياء والمارقين والذي يدعون أنهم من صنعوا النظام العالمي الذي نعيش في كنفه اليوم. والذي بات أشبه بشريعة الغاب والبقاء للأقوى بحجة منطق القوة، وليس قوة المنطق. وما شهدناه من غزو واحتلال يخالف القانون الدولي والشرعية الدولية في أفغانستان والعراق وليبيا والصومال والسودان وأوكرانيا وآخرها على إيران من الولايات المتحدة وروسيا. ومن عدوان إسرائيلي (الجيش الأكثر أخلاقية!!) في غزة وسوريا ولبنان.واعتداءات الحرس الثوري الإيراني السافرة بالصواريخ والمسيرات على دول مجلس التعاون الخليجي وإغلاق مضيق هرمز-وقطع الأرزاق واستهداف الممتلكات ومصافي النفط والغاز ومحطات تقطير المياه والمطارات والمرافئ هو استمرار لنهج عدوان الأقوياء. يفضح من يروجون لمبدأ العدالة والحوكمة وتطبيق القانون.بعدما شن الرئيس بوش الابن حروبه الاستباقية التي افتقدت للشرعية الدولية بقرارات من مجلس الأمن تحت الفصل السابع على أفغانستان (2001-2021) وعلى العراق (2003-2011)- بتحريض من جماعة "المحافظين الجديد" "القرن الجديد"- وتوظيف من اليمين واللوبي الأمريكي- الإسرائيلي ونتنياهو وجماعته، أقنعوا بوش الابن ومن أتوا بعده من الرؤساء أن إسقاط نظام صدام حسين ونظام ملالي طهران يخدم المصلحة العليا الأمريكية-وأمن الحليف الإسرائيلي. الذي طالما ورط الحليف الكبير بمشاريعه وآخرها الحرب على إيران التي فشلت بتحقيق أي من أهدافها المعلنة وغير المعلنة! بل عمّقت المعضلة الأمنية وفاقمت الخطر والتهديد الأمني على الحلفاء الخليجيين، وحتى على مصالح الولايات المتحدة نفسها!!وبالحسابات الخاطئة ساهم إسقاط نظامي وخصمي النظام الإيراني: طالبان وصدام حسين، بتمدد الفوضى في المنطقة....المصدر: عروبة 22 | Source: عروبة 22
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة عروبة 22. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by عروبة 22. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


