أزالت وزارة الخزانة الأمريكية تصنيف سوريا من الدول الراعية للإرهاب، المفروض عليها منذ نحو 47 عامًا، وفق تحديث لقوائم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) المتعلق بسوريا، اليوم الاثنين 24 من آب.
وبناءً على ذلك، لم تعد سوريا خاضعة للحظر بموجب لوائح العقوبات الحكومية على قائمة الإرهاب، وفق الخزانة الأمريكية.
كما رفعت الوزارة الأمريكية، “هيئة تحرير الشام” (المنحلة) من قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة تصنيفًا خاصًا، وفق تحديث المكتب.
بالمقابل، فإنه لا يؤثر إلغاء العقوبات على تحقيقات أو إجراءات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) السابقة أو الحالية أو المستقبلية المتعلقة بأي انتهاكات ظاهرة للوائح العقوبات على سوريا، التي وقعت قبل تموز 2025، أو للوائح العقوبات الحكومية على قائمة الإرهاب، قبل تاريخ اليوم.
منذ مؤتمر الـ”ناتو”
وسبق أن صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه ينوي رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك خلال لقاء صحفي جمعه مع نظيره السوري، أحمد الشرع، على هامش مؤتمر دول حلف الشمال الأطلسي (الناتو) في 8 تموز الماضي.
وقال ترامب في رده على أسئلة الصحفيين: “ربما نفعل ذلك، لمَ لا؟ فهو (الشرع) قام بعمل ممتاز”.
عقب تصريح ترامب، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بدء الإجراءات الرسمية لإزالة سوريا من القائمة، وإبلاغ الكونجرس بذلك، على أن يصبح القرار نافذًا بعد انقضاء مهلة قانونية مدتها 45 يومًا ما لم يتقدم أعضاء الكونجرس باعتراضات توقف المسار.
رئيس مكتب سوريا في المجلس السوري- الأمريكي، زكي لبابيدي، أوضح لعنب بلدي في تقرير سابق، أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لا يحتاج إلى تصويت في الكونجرس، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.
وقال لبابيدي إن الرئيس الأمريكي يرسل رسالة رسمية إلى مجلسي النواب والشيوخ يبلغ فيها برغبة الحكومة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في رفع التصنيف عن سوريا وإلغائه.
وبعد إرسال الرسالة، يمتلك أعضاء المجلسين مهلة 45 يومًا للاعتراض على القرار، وفي حال عدم تقديم أي اعتراض، يصبح رفع التصنيف نافذًا من دون الحاجة إلى إجراء تصويت.
وبالمقابل، قال لبابيدي، إن واشنطن تتعامل مع الملف عبر مسارين منفصلين، الأول يتعلق بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والثاني بإلغاء ما تبقى من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وبينما لا يحتاج المسار الأول، بحسب لبابيدي، إلى تصويت في الكونجرس، فإن إلغاء العقوبات المتبقية يحتاج إلى مسار تشريعي.
منذ عام 1979
وكانت الولايات المتحدة أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في 29 من كانون الأول 1979، في عهد الرئيس الأسبق، حافظ الأسد، وذلك استنادًا إلى قانون المساعدات الخارجية الأمريكي، الذي يمنح وزارة الخارجية صلاحية تصنيف الدول التي ترى أنها تقدم دعمًا متكررًا لأعمال الإرهاب الدولي.
وبررت واشنطن القرار آنذاك بعدة اعتبارات، أبرزها:
اتهام دمشق بدعم تنظيمات فلسطينية مسلحة اعتبرتها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.
تقديم الدعم السياسي واللوجستي لحركات مثل “حزب الله” اللبناني في الثمانينيات، الذي صنفته واشنطن لاحقًا منظمة إرهابية.
اتهامات بتوفير ملاذ أو تسهيلات لبعض الجماعات المسلحة العاملة في المنطقة.
واتُّهمت سوريا لعقود بتبني سياسات اعتبرتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة مهددة للاستقرار الإقليمي، وهو ما أدى إلى استمرار التصنيف.
سوريا تترقب إزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. ما أهمية الخطوة؟




