قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، إن بلاده تريد تهدئة التوتر بين تركيا وإسرائيل بعد التصعيد في التصريحات بين الطرفين على خلفية الاستهداف الإسرائيلي لمطار |أبو الظهور العسكري في ريف إدلب.
وطالب براك في مقابلة مع برنامج ” NEWS HOUR” على قناة “PBS NEWS”، الجمعة 21 من آب، إسرائيل بتحذير تركيا في المرة المقبلة قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية مشابهة، مضيفًا أن الحل يكمن في خفض حدة التوتر وتكثيف الحوار وتعزيز النقاش وتجنب هذه الأعمال العسكرية المفاجئة.
وأشار براك إلى أن إسرائيل كانت تعتقد أنها توصلت إلى اتفاق ضمني مع سوريا، وناقشت مع تركيا فكرة أن كل شيء قد تغير بعد 7 من تشرين الأول 2023.
وأوضح أن إسرائيل تريد خط رؤية واضح بينها وبين إيران، وتحث بشدة على عدم نشر أي معدات عسكرية أو أفراد بين الجانبين، سواءً دفاعية أو هجومية.
وأضاف أن المشكلة تكمن في أن تركيا لم تكن على علم بقدوم الطائرات الإسرائيلية، متوقعًا أن الخلاف بين الجانبين يندرج ضمن الخلاف السياسي، وداعيًا إلى العودة لطاولة الحوار، لتجنب أي اشتباكات أو مفاجآت.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف مطار “أبو الظهور” العسكري، في ريف إدلب الشرقي، في 19 من آب الحالي، دون وقوع إصابات.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الحفاظ على “الوضع الراهن” فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، معتبرًا أن سوريا كانت على وشك خرق هذا الوضع من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب.
بينما رفضت تركيا الرواية الإسرائيلية، واتهمت تل أبيب باستخدام “مزاعم واهية” لتبرير الغارات الجوية التي وصفتها بأنها غير قانونية وتنتهك سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
مذكرة توقيف بحق نتنياهو
قالت الحكومة التركية إنها ستطلب إصدار نشرة حمراء من الإنتربول لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إطار قضية جنائية مرتبطة بهجوم على نشطاء كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضح وزير العدل التركي، أكين جورليك، في منشور على “إكس“، السبت 22 من آب، أن بلاده أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو ومشتبه به آخر بتهم تشمل الإبادة الجماعية و الجرائم ضد الإنسانية والتعذيب، وذلك في إطار قضية مرفوعة ضد 35 شخصًا على خلفية اعتراض إسرائيل للأسطول في المياه الدولية.
وأضاف جورليك أن وزارة العدل طالبت وزارة الداخلية استصدار نشرات حمراء من الإنتربول بحقهم حتى يتسنى تعميم طلب البحث عنهم دوليًا، مبينًا أن تركيا ستستخدم جميع الآليات القانونية المتاحة لضمان محاسبة إسرائيل على جرائمها في غزة.
خطوة “مثيرة للشفقة”
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ، إن محاولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “المثيرة للشفقة” لترهيب قادة وجنود إسرائيل، “الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط”، لن تذهب إلى أي مكان.
ووصف مكتب نتنياهو الرئيس التركي أردوغان بـ”ديكتاتور معاد للسامية “، متعهدًا أن إسرائيل “ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة”.
واتهم أردوغان بارتكاب “مجازر بحق الكرد وتأييده لمجزرة منظمة حماس الإرهابية، ويقمع شعبه”، متعهدًا بمواصلة التصدي لما اعتبره “نفاق تركيا”، مشيرًا إلى أن الرئيس التركي يسعى إلى “توسيع نطاق عدوانه على إسرائيل ليشمل سوريا”، مضيفًا أن إسرائيل لن تتسامح مع ذلك”.

