أمريكا تمنح استثناءً مؤقتاً لشراء «النفط الروسي»
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم السبت، إصدار ترخيص يسمح بشراء النفط الروسي ومنتجاته المحمّلة على متن السفن قبل تاريخ 17 أبريل، على أن يستمر سريان هذا الترخيص حتى 16 مايو المقبل، في خطوة تأتي ضمن تعديلات مؤقتة على القيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
وبحسب بيان وزارة الخزانة الأميركية، فإن الإذن يشمل السماح بإجراء معاملات مرتبطة بـبيع وتسليم وتفريغ النفط الخام والمنتجات النفطية القادمة من روسيا الاتحادية، بشرط أن تكون قد حُمّلت على الناقلات قبل 17 أبريل، مع استمرار العمل بالترخيص حتى 16 مايو.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي في سياق إدارة تدفقات سوق الطاقة العالمية، خصوصًا مع الضغوط التي شهدتها أسعار النفط في الفترة الأخيرة، والتي دفعت واشنطن إلى اعتماد استثناءات مؤقتة مرتبطة بالشحنات البحرية.
إلى ذلك، نقل رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف عن استمرار تمديد التسهيلات الأميركية المتعلقة بتداول النفط الروسي المحمل على ناقلات، معتبرًا أن هذا التطور أثار حالة من القلق والذعر داخل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وفق ما أورده عبر منصة “تلغرام”.
وقال كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن الولايات المتحدة سمحت بتداول النفط الروسي المحمل على السفن قبل تاريخ 17 أبريل، مع استمرار سريان هذا الإجراء حتى 16 مايو، مضيفًا أن هذا القرار جاء رغم ما وصفه بمعارضة سياسية نشطة داخل الأوساط الغربية.
وأوضح أن روسيا تواصل تعاونها مع الولايات المتحدة في ملفات الاقتصاد والطاقة، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول، بينها الولايات المتحدة، تدرك الدور المحوري الذي يلعبه النفط والغاز الروسيان في دعم استقرار الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن العقوبات المفروضة على روسيا لا تحقق أهدافها، واصفًا إياها بأنها غير فعالة وتؤدي إلى آثار سلبية، في حين اعتبر أن تمديد التسهيلات الأميركية في ملف النفط الروسي يثير حالة من التوتر داخل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وتابع كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن تمديد الإعفاء لمدة 30 يومًا إضافيًا يشمل أكثر من 100 مليون برميل من النفط الموجود على الناقلات البحرية، والذي كان محورًا لجدل واسع بين الأطراف السياسية المختلفة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدرت الجمعة إعفاءً لمدة شهر يتيح استمرار بيع النفط الروسي المحمّل على ناقلات في عرض البحر، في خطوة تهدف إلى تهدئة تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
كما أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت سابق أن الولايات المتحدة لن تقوم بتمديد التراخيص العامة المرتبطة بشراء النفط الروسي، في إشارة إلى توجه نحو تشديد الإجراءات لاحقًا بعد انتهاء فترة الإعفاء.
وكانت واشنطن قد استثنت في فترات سابقة النفط الروسي ومنتجاته النفطية المحمّلة على السفن من بعض القيود حتى 12 مارس، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة، فيما انتهت صلاحية ترخيص وزارة الخزانة الأميركية في 11 أبريل قبل صدور الترخيص الجديد.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه أسواق النفط العالمية تقلبات حادة، إذ تراجعت الأسعار بنحو تسعة في المئة، مدفوعة بتطورات جيوسياسية في منطقة الخليج وفتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما خفف من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
وسجل خام برنت انخفاضًا حادًا إلى 90.38 دولارًا للبرميل عند التسوية، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 83.85 دولارًا للبرميل، في أكبر تراجع يومي لكلا الخامين منذ الثامن من أبريل، وفق بيانات التداول.
وترى مؤسسات تحليل أسواق الطاقة أن هذا التراجع يعكس عودة السوق إلى التسعير القائم على التدفقات الفعلية للإمدادات بدلًا من علاوات المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل محاولات مستمرة من الإدارة الأميركية لتحقيق توازن بين الضغط على روسيا عبر العقوبات، وبين تجنب ارتفاعات حادة في أسعار النفط العالمية، خصوصًا مع حساسية أسواق الطاقة لأي اضطرابات في الإمدادات البحرية أو الجيوسياسية.
The post أمريكا تمنح استثناءً مؤقتاً لشراء «النفط الروسي» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.





